المسلسلات التركية تساهم في انتشار السيدا في الجزائر
أكد الدكتور نور الدين بوكرديد، أستاذ في أصول الفقه الإسلامية بجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة، بأن المسلسلات التركية و الكثير من الأغاني الرائجة تساهم في ارتفاع حالات الإصابة بالسيدا ببلادنا، باعتبارها تشجع ضمنيا على إقامة علاقات غير شرعية بين الجنسين ، و دعا إلى تشجيع الشباب على الزواج و ضرورة إخضاعهم للفحوصات الطبية قبل إتمامه لتجنب العدوى، في حين أكد البروفيسور لمداوي المختص في الطب الوقائي، بأنه سيتم القضاء نهائيا على انتقال عدوى السيدا من الأم المصابة إلى جنينها في آفاق 2020.الدكتور نور الدين بوكرديد أرجع في ندوة تحسيسية بمناسبة اليوم العالمي للسيدا المصادف للفاتح ديسمبر، سبب انتشار فيروس نقص المناعة المكتسبة في المجتمعات الإسلامية و من بينها الجزائر، إلى البرامج التي تبثها الفضائيات و مواقع الإنترنت و كذا الأغاني و المسلسلات و خاصة التركية التي تشجع على إقامة العلاقات غير الشرعية، و تمرر رسائل تثير الشهوة و تدفع لارتكاب المعاصي، معتبرا ما كان في الماضي طابوها أصبح الآن واقعا معيشا. و حث المتدخل على ضرورة التوعية و التحسيس بهذا المرض لتقليص الإصابات به، و كذا التشجيع على الزواج لتجنب الوقوع في المحرمات، مع ضرورة إخضاع الزوجين للفحوصات الطبية قبل الزواج لتجنب انتقال العدوى، كما دعا إلى ضرورة الابتعاد عن المثيرات و الفتن التي تشجع على العلاقات غير الشرعية، و الاهتمام بالمؤسسات الدينية و التعليمية و مراقبة الأبناء، خاصة لدى استعمالهم للوسائل التكنولوجية التي قد تحمل مضامين تشجع على الرذيلة.من جهته قال البروفيسور لمداوي محمد الشريف، مختص في الطب الوقائي و الأوبئة بالمستشفي الجامعي بقسنطينة، بأن التحكم في مرض نقص المناعة المكتسبة أصبح ممكنا، و ذلك من خلال التشخيص المبكر، مؤكدا بأنه سيتم القضاء نهائيا على انتقال الفيروس من الأم إلى الجنين مع آفاق 2020، و دعا إلى التوجه إلى مراكز التشخيص للكشف عن المرض، لأن أي شخص معرض للإصابة به ليس فقط عن طريق العلاقات الجنسية ، و إنما يمكن أن تنتقل العدوى للشخص عن طريق الدم أو أدوات الحلاقة أو معدات طب الأسنان إذا لم تعقم، مشيرا إلى أن فيروس السيدا ضعيف جدا و لا يمكنه العيش في المحيط الخارجي، فبمجرد خروجه من الجسم و بقائه لمدة طويلة في أداة معينة، سيموت، و لا يمكنه أن يتكاثر، وحتى إن دخل لجسم الإنسان لا يشكل أي خطر عليه.و أوضح في ذات السياق بأنه و مع آفاق 2020 ، سيتم القضاء نهائيا على انتقال هذا الفيروس من الأم إلى الجنين، موضحا بأن نسبة احتمال انتقاله إلى الرضيع حاليا تقدر بـ25 في المئة، لكن إذا تم اكتشاف إصابة الأم بالفيروس مبكرا و خضعت للعلاج ، فستصبح إمكانية انتقال العدوى للجنين ضعيفة جدا، حيث ستقدر بـ 2 في المئة، مشيرا بأن الجزائر انتقلت إلى مرحلة السرعة في تشخيص المرض، في إطار الإستراتيجية التي وضعتها منظمة الصحة العالمية و التي تطمح إلى القضاء على خزان فيروس السيدا مع آفاق 2030، موضحا بأن من بين أسباب انتشاره، غياب التربية الصحية و كذا العولمة التي ساهمت في انتشار المرض بفعل المضامين التي تُبث عبر الانترنيت و المشجعة على الممارسات اللاأخلاقية.
أسماء بوقرن