حين يخترق الإسلام الصدور بالسلم والتكبير لا بالعنف والتفجير
يحتفي المسلمون في العشرين من رمضان كل عام بذكرى الفتح الأعظم، فتح مكة المكرمة، لكونه حدثا مفصليا في تاريخ الإسلام عقيدة ودولة؛ وتاريخ المسلمين الذين بزغ فجرهم وفجر دولتهم وحضارتهم على العالم منذ تلك اللحظة التاريخية؛ التي انهزم فيها الشرك وانتصر التوحيد، زهق الباطل وجاء الحق، ولما حمله هذا اليوم من دروس حضارية ما انفكت البشرية تستلهم منها العبر سياسيا وأخلاقيا، دروس لا يمكن حصرها في هكذا كلمات بيد أن منها انتصار السلم على الحرب، والأمن على الخوف، والعفو على الانتقام.
إعداد: د .عبد الرحمان خلفة
فلحظة دخول الرسول صلى الله عليه وسلم مكة في العشرين من رمضان من السنة الثامنة للهجرة في أبهة الفاتحين المنتصرين كان منطق التاريخ يقضي أن يستصدر الفاتح الجديد قرارات انتقامية وقائية حاسمة يضمن بها القضاء المبرم على المناوئين ويضمن توطين الدين والحكم إلى الأبد؛ من قبيل سفك الدماء وإزهاق الأنفس وسبي النساء والغلمان والذراري، ومصادرة الأموال القارة والمنقولة وفرض الضرائب، وإلزام الناس بالدين الجديد؛ اعتمادا على قوة الشوكة التي دخلت معه عتادا وعدة وعددا بعشرة آلاف مقاتل؛ لكن كل ذاك الذي تخوف منه الناس لم يحدث، حيث قدم الرسول فلسفة جديدة أتعبت من جاء بعده وقزمتهم بجانبه حين أعلن العفو العام الشامل على الأهالي ممن خالفوه الدين وناصبوا له العداء؛ تاركا لهم حرية تقرير المصير الديني والسياسي بغير إكراه، ففيم هم مجتمعون قرب الكعبة ينتظرون حكم الرسول محمد فيهم، خاطبهم قائلا: ( ما تظنون أني فاعل بكم؟، فقالوا: «خيرًا أخٌ كريمٌ وابن أخٍ كريمٍ»، فقال: لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ)؛ لم يكن هذا الموقف التاريخي الذي حقن به الدماء وأعلن السلم والأمن في ربوع مكة، مجرد ردة فعل عابرة أو لحظة ضعف استجلبت عطفا؛ بل كان موقفا للاقتداء في قابل الأيام؛ لاسيما وأن المسلمين مقبلون على فتوحات عالمية عظيمة يحتكون من خلالها بشعوب وقبائل من العرب والعجم ويتفاعلون مع حضارات وأديان جديدة تتطلب استلهام موقف كهذا لاختراق نسيج تلك المجتمعات بعيدا عن منهج العنف والتعطش للدماء والأشلاء؛ لأن الدين الخاتم دعوة تبحث عن قلوب تسكنها وليس سيوفا تفتش عن أنفس تمزق أجسادها، لقد نتج عن إجراء العفو التاريخي دخول أهل مكة وقريش في الإسلام؛ وبدخولهم تشجعت قبائل العرب فتدافعت للدخول في الإسلام أفواجا، ولنا أن نتخيل رد فعل القبائل المجاورة تجاه هذا الدين لو حدث انتقام تاريخي ومذابح جماعية لأهل مكة؟
وعلى المسلمين اليوم الراغبين في نشر الإسلام شرقا وغربا أن يستحضروا هذه اللحظة التاريخية ويدركوا أن الإسلام ينتشر في ربوع الأرض ويستولي على القلوب بالكلمة الحسنة وليس بالطعنة السامة وبالجنوح للسلم وتأمين الناس وليس بالعنف وترويع الآمنين؛ الإسلام يخترق الصدور بالتكبير والتحرير وليس بالتكفير والتفجير؛ لأن العنف والتفجير ترويع ينفر الناس عن الدين ولا يرغبهم فيه؛ يشوّه معالمه ويعكر صفاء فضائله ورسالته السامية.
إن العالم لم يعد مقسما إلى دار إسلام ودار حرب ؛ بل أضحى مقسما إلى دار إسلام ودار دعوة، فدعائم الحرية توطدت وأمام من يرغب في فتوح البلدان حديثا الوسائل الحديثة من إعلام وفن ومراكز وجمعيات وغيرها، لكي تقدم الدين للبشرية في صورتها الصحيحة؛ دين يقبل قيم الحضارة والإنسانية من تسامح وعفو وتوحيد وأخلاقيات، يتعاطى مع القيم الإنسانية السامية ويسهم في الحضارة العالمية بإيجابية وفعالية.
ع/خ
ليس كل ما تشتهيه تشتريه
بعضُ الناس يتصوّر أنه ما دام في الحياة فيجب ألا يدع ملذّةً إلاّ جرّبها، ولا يترك نعمةً إلاّ حصَّلها، بينما ليست هذه هي نظرة الإسلام إلى الحياة الدنيا، الإسلام يعلِّمنا أنّ الدنيا هي دار استذخار للآخرة، هي دار تزوُّد بالتقوى والعمل الصالح، قال سبحانه: (وتزوّدوا فإن خير الزاد التقوى). وأنّ ما فيها من متاع هو قليل جدا، (قل متاع الدنيا قليل)، (فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل)، من رسخ هذا المعنى في قلبه؛ لا يغتمّ إذا فاتته أطايب المآكل، ولذائذ المتع، ولهذا كان عمر رضي الله عنه يقول للناس: (أو كلّما اشتهيتم اشتريتم)؟ مستغربًا هذه النزعة في تلبية جميع مطالب النفس؛ لأنّ مطالب النفس لا تنتهي، ولهذا قال البوصيري: والنفس كالطفل إن تهمله شبَّ على .. حبّ الرّضاع وإن تفطمه ينفطم. وقال الآخر: والنفس راغبة إن رغبتها .. وإذا ردت إلى قليلٍ تقنعُ.
ورمضان من أسنح الفرص التي منّ الله بها علينا للتزود بالحسنات، وتكفير الذنوب والسيئات، رمضان فرصة نتعلم فيها تقوى الله تعالى، لا الإسراف في المآكل، قال سبحانه: (يا أيها الذين آمنوا كُتب عليكم الصّيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون)، ليس لعلكم تأكلون، ولعلكم تسمنون، الغرض هو تحقيق التقوى، ولهذا فالخاسر -نعوذ بالله من الخسران- من أدرك رمضان ولم يغفر له، من ينقضي رمضان وجئت تفتش هل ازداد إيمانا وقربا من الله؟ هل تاب من ذنوبه؟ هل غيّر حياته الرّوحية؟ هل جدّد علاقته بالله؟ هل عزم على ترك المعاصي التي اعتادها قبل رمضان؟ إذا فتشت عن شيء من هذا لم تجد، ولكن تجد وزنا زائدا، وعللا أصيب بها من كثرة الأكل، وكسلا وخمولا، والعياذ بالله، قال عليه الصلاة والسلام: (شَقي عَبدٌ أَدركَ رمضانَ فانسَلخَ مِنهُ ولَم يُغفَر لَه).
عضو مجلس بلدية طهران يدعو لبناء مسجد لأهل السنة في العاصمة
دعا محمد جواد حق شناس، عضو مجلس بلدية طهران، اليوم الأحد، إلى ضرورة بناء مسجد لأهل السنة في العاصمة الإيرانية.وقال شناس، في تغريدتين نشرهما على حسابه في موقع «تويتر»، نقلا عن وسائل إعلام: «إن وجود مسجد لائق يتناسب مع مواطنين من الأكراد والبلوش في عاصمة جمهورية إيران الإسلامية ليس مطلبا كبيرا».وأضاف شناس: «يوجد في شارع 30 يوليو، وعلى مسافة قريبة، مسجد وكنيسة ونیس یهودي ومعبد للزرادشتيين جنبا إلى جنب، والأجدر أن نكون رحماء بإخواننا في الدين (في إشارة إلى أهل السنة) وتابع شناس، وهو أيضا رئيس سابق للإدارة السياسية في وزارة الداخلية: «يوجد أكثر من ثلاثة آلاف مسجد في طهران، ولعدم الشعور بالتمييز، يجب توفير مساجد في العاصمة للمواطنين السنة». ويقيم في طهران، التي تعتبر عاصمة للمذهب الشيعي، أكثر من مليون إيراني سني، ومرارا، دعت شخصيات شيعية وسنية في إيران، بينهم برلمانيون، إلى ضرورة بناء مسجد للسنة في طهران.
فتاوى
أريد معرفة هل هناك نصوص شرعية تعمل على تحديد ثمن السلع وحجم الفوائد التي يمكن أخذها.
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله أيها السائل المحترم، اعلم أن الربح في المبيعات ثمرة البيع والشراء، غير أن هذه الثمرة ليست محددة بسقف ولا نسبة، هذا فيما عدا بعض المسائل مثل: 1 – أن تكون الدولة أو الحاكم قد وضع تسعيرا لبعض المبيعات ، فهنا لا يجوز الاعتداء في الربح فوق السقف المحدد مراعاة للصالح العام. 2 – أن تكون هذه السلع من الضروريات التي لا تقوم الحياة إلا بها، فإن المبالغة في الربح يوقع الشراة في حرج، والحرج مرفوع شرعا 3 – أن لا يكون العرض في سوق مخصصة للبيع وقد اتفق الباعة على ثمن سلعة ما فيخالف هو بالنقص مثلا حتى يضر بغيره من الباعة فهذا أيضا لا يصح. أما فيما عدا ذلك فإننا ننصح البائع أن يراعي القدرة الشرائية عند المواطن ولا يجعل الطمع والجشع والاستغلال رائده إنما عليه أن يكون سمحا إذا باع سمحا إذا اشترى كما كان قدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم.
. ما حكم الغش في نوعية السلعة ومصدرها كأن يعلن أنها من نوعية عالمية وفي الحقيقة مصنوعة محليا؟
الجواب: بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد؛ فإن الغش مما حظره الشرع الحنيف، ويتجلى ذلك من حديث النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين :» من غشنا فليس منا» أي ليس مهتديا ولا مستنا بسنتنا، والحديث عام في أنواع الغش والتدليس، فيكون منه الغش في ذاتية البضاعة أو صفاتها أو مصدرها. والواجب على البائع والمبتاع أن يهتديا بهدى النبي صلى الله عليه وسلم القائل: «البيّعان بالخيار ما لم يتفرقا فإن صدقا وبيّنا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما» متفق عليه. ويترتب على هذا الغش أنه يعطي المتضرر حق فسخ عقد البيع، وإن رضي وسكـت نفذ البيع.
ما حكم استئجار أرض المقبرة ؟
الجـواب:
إذا كانت المقبرة وقفا على دفن موتى المسلمين، فهي حق مشاع للطائفة الموقوفة عليهم، ولا يحق لأحد استئجار بقعة فيها، ويتبع في ذلك شرط الواقف المنصوص عليه في مختصر خليل المالكي، وهو قوله: ((واتبع شرطه إن حاز))، ودليله قول النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح:»المسلمون على شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا»، كما أجمع الفقهاء على أن خبر الواحد واجب الاتباع لقوله سبحانه:»وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا.
وزارة الشؤون الدينية
المرجعيات المسلمة في الصين تطالب المساجد برفع العلم الوطني
أعلنت الهيئات الإسلامية في الصين أنه على كل المساجد في البلاد رفع العلم الصيني لتقوية روح الانتماء للوطن، وقالت المنظمة الإسلامية للصين في بيان نشرته على موقعها نقلا عن وسائل إعلام، إنه يجب وضع الأعلام لتكون «ظاهرة بصفة جلية» في أماكن العبادة.وأكدت المنظمة أن هذا يقوي الشعور بالانتماء الوطني ومشاعر المواطنة ويُنمي الروح الوطنية.إلى ذلك، بيّنت المنظمة الإسلامية في بيانها الذي خصصته للدعوة لدمج أوسع للإسلام أنه وبعد نحو قرن من التقدم أصبحت الثقافة الإسلامية جزءا من الثقافة الصينية. ودعت المنظمة المسؤولين في المساجد إلى دراسة المؤلفات الثقافية الصينية الكلاسيكية المتميزة وإعطاء أهمية أكبر لمدرسي الإسلام العقلاء أكثر من الأجانب.وينتشر الدين الإسلامي في الصين منذ القرن السابع، ويبلغ عدد المسلمين في البلاد أكثر من 20 مليونا من مجموع عدد السكان الذي يناهز 1.38 مليار نسمة.