تؤكد أخصائية التغذية حياة أولعمارة، أن تخزين حلويات عيد الفطر في ظروف غير مناسبة، سواء في درجات حرارة مرتفعة أو في عبوات غير مخصصة لحفظ الأغذية، قد يؤدي إلى فقدانها لجودتها ما يسبب مشاكل صحية.
ويجب حسبها، اتباع إرشادات التخزين السليم، مثل وضع الحلويات الجافة في أماكن جافة ومعتدلة الحرارة، وحفظ الحلويات الطرية في الثلاجة أو المجمد عند الحاجة، لضمان سلامتها لفترة أطول.
وقد حذرت دراسات حديثة، من التخزين غير المناسب للحلويات، خاصة التي تحتوي على البيض أو الكريمات، لأنها يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بالتسمم الغذائي.
وأشارت دراسة، إلى أن الحلويات المخزنة لفترات طويلة في ظروف غير ملائمة قد تتحول إلى بيئة خصبة لنمو البكتيريا مثل السالمونيلا والإشريكية القولونية، والتي قد تسبب اضطرابات هضمية خطيرة.كما شددت الدراسة، على ضرورة إتباع إرشادات صحيحة عند تخزين الحلويات، سواء للحفاظ على قيمتها الغذائية ونكهتها، أو لضمان سلامة المستهلكين، خصوصا في المناسبات التي تشهد تحضير كميات كبيرة منها.
طرق التخزين تختلف حسب كل نوع
تؤكد أخصائية التغذية حياة أولعمارة، أن طرق تخزين الحلويات تختلف حسب نوعها، وذلك لأن مكوناتها تلعب دورا أساسيا في تحديد الطريقة المثلى للحفاظ على جودتها وسلامتها الصحية.
وأكدت المتحدثة، أن الحلويات الجافة مثل الغريبة، والبسكويت والمقروض، تخزن خارج الثلاجة في درجة حرارة متوسطة، مع ضرورة الابتعاد عن الرطوبة التي قد تؤدي إلى فقدانها لقرمشتها أو تعرضها للعفن، مشددة على ضرورة وضعها في علب محكمة الإغلاق أو أكياس مخصصة لحفظ الأغذية، مع إمكانية إضافة قطعة من السكر أو الأرز داخل العلبة لامتصاص الرطوبة الزائدة.
أما الحلويات المصنوعة من الكريمات، والشوكولاطة، أو الحشوة المصنوع من البيض، فأوضحت أولعمارة، بأنه يجب وضعها في الثلاجة للحفاظ على صلاحيتها ومنع نمو البكتيريا، مع إمكانية تخزينها لمدة تصل إلى 15 يوما في الثلاجة، ولكن إذا كان التخزين لفترة أطول، فمن الأفضل بحسبها، وضعها في المجمد لضمان عدم تأكسد مكوناتها وتلفها السريع.وأضافت الأخصائية، بأنه إذا كانت الحلويات مخصصة للاستهلاك بعد فترة طويلة، مثل الاحتفاظ بها حتى عيد الأضحى، فمن الضروري وضعها في المجمدة، وذلك لـأن المكونات التي تحتوي على البيض والكريمات سريعة التلف، قد تتأكسد وتؤثر على الطعم والقيمة الغذائية للحلوى عند تعرضها للهواء لفترة طويلة. ونصحت الأخصائية، بتخزينها في أكياس مخصصة للتجميد، وإحكام غلقها لمنع دخول الهواء أو امتصاص روائح الأطعمة الأخرى.
وأشارت أولعمارة، إلى أن التخزين في العلب البلاستيكية لمدة طويلة قد يكون مضرا بالصحة، نظرا لاحتمالية تفاعل بعض أنواع البلاستيك مع مكونات الحلويات، خاصة عند التعرض لدرجات حرارة مختلفة، لذا ينصح بقراءة بطاقة التعليمات المرفقة مع علب التخزين قبل شرائها والتأكد من أنها مخصصة لحفظ الأغذية لفترات طويلة. ولزيادة الحماية، تؤكد المتحدثة بأنه يمكن تغليف العلبة من الداخل بورق الطهي قبل وضع الحلويات فيها.من جهة أخرى، حذرت المتحدثة من تخزين كميات كبيرة من الحلويات لأن ذلك يؤدي إلى استهلاكها دون وعي، مما قد يؤثر على الصحة العامة، خاصة من حيث زيادة السعرات الحرارية والسكريات في النظام الغذائي.
موضحة، بأنه يفضل تحضير كميات تتناسب مع عدد الضيوف خلال المناسبات، بدلا من الإفراط في إعداد الحلويات بكميات كبيرة قد تؤدي إلى الإفراط في تناولها.
لينة دلول
تحرص سيدات على تجديد مظهرهن في المناسبات والأعياد، وأبرز ما يولينه اهتماما بالغا هو لون الشعر، بالإضافة إلى مظهره الصحي واللامع، لذلك يواكبن الألوان التي تصاحب إطلالتهن بما يتوافق مع لون البشرة كنوع من التغيير، كما تجذبهن الألوان الدارجة مع خطوط الموضة، والرائج هذا الموسم حسب خبراء الجمال، هما «البرغندي» و»موكا موس».
ترغب سيدات في مواكبة أحدث صيحات الشعر باحثات عن اللون الملفت الذي يجعلهن أكثر جمالا، والموضة هذا الموسم تميل نحو اللون «البرغندي» وهو مزيج بين الأحمر والبنفسجي، يجمع الدرجات الدافئة والباردة، بالإضافة إلى «الموكا موس»، بدرجة بني دافئة مستلهمة من ألوان القهوة والشوكولاتة، وهو اللون الرسمي لسنة 2025.
و تنصح أخصائية التجميل، ميساء بلكداس، بعدم الانسياق إلى كل ما هو جديد والانتباه أيضا لدرجة لون البشرة، واللباس الذي سوف تظهر به المرأة وكذا الماكياج المعتمد، كما تقترح نصائح للعناية بالشعر مع تغيير لونه وذلك للحفاظ على «اللوك» الجديد لأطول مدة ممكنة.
الألوان الرائجة لهذه السنة
وبالرغم من وفاء النساء لدرجات اللون البني في تنفيذ «البالياج» أو تموجات الشعر، إلا أنهن لا يستطعن مقاومة سحر الألوان التي صنعت ضجة هذه السنة، وفقا لأخصائية التجميل، وذكرت على سبيل المثال «الموكا موس»، «البرغندي»، والبنفسجي.
ونبهت المتحدثة، إلى أنه على النساء التريث قبل اختيار اللون حتى وإن أعجبهن فهذا لا يعني أنه مناسب لكل ألوان البشرة ودرجاتها المختلفة وأوضحت بلكداس، أن أغلب السيدات يفضلن التغيير إلى اللون الأشقر الذي يناسب فئة قليلة مثل صاحبات البشرة البيضاء، بالإضافة إلى عدة ألوان أخرى مثل «الموكا موس». وأعقبت أن هذا اللون يصلح أيضا لذوات البشرة السمراء مع اللون العسلي بمختلف درجاته وكذا البني الفاتح.
أما بالنسبة لمن يردن تغيير لون شعرهن أول مرة، ويتمتعن بشعر صحي وخال من الشيب، فقالت إنها في صالونها الخاص « لاكوكات» توجههن نحو تنفيذ «بالياج» خفيف، مع الأخذ بعين الاعتبار الزي الذي سيرتدينه، والماكياج، ومعالم الوجه.
روتين العناية بلون الشعر الجديد
وترى المتحدثة، أن الالتزام بروتين العناية بالشعر ضروري ومهم جدا بعد الصباغة أو «البالياج»، ونصحت باختيار غسول شعر ذو جودة، خال من «السولفات» للمحافظة على اللون لأطول مدة ممكنة، مع تطبيق «ماسك» للعناية. أما إن كان الشعر متضررا فيجب التوجه نحو العلاجات الباردة وذكرت «سي سي آر بي»، و»باور دوز».
ونفت أخصائية التجميل، فكرة فعالية بعض الممارسات التي كانت شائعة سابقا مثل امتناع المرأة من غسل شعرها لمدت 48 ساعة بعد تنفيذ «البالياج» أو صباغة الشعر، ناهيك عن استخدام الزيوت أو الزبدة لتثبيت اللون.
وأوضحت، بأن صبغات الشعر أصبحت تعتمد على منتجات صحية ومغذية، لذلك فإن التعامل مع الشعر سواء الغسل أو التصفيف يكون بشكل عادي لأنه أصلا محمي مع الحفاظ على «روتين» العناية. أما بخصوص تفضيل بعض السيدات صباغة الشعر في المنزل، فأفادت أنها ضد هذه العادة، لأن تنفيذ اللون يكون بطريقة خاطئة ولا يصل إلى كل طبقات الشعر.
وعلقت :»أحيانا تجد المرأة تقنيات على يوتيوب لتطبيق لون ما ثم لا تكون النتيجة النهائية مرضية لها»، مضيفة أنها غالبا ما تتجاوز بعض الخطوات الاستباقية، ولا تكون على دراية بدرجات التفتيح المناسبة، والتي تتطلب الاستعانة بأخصائية خصوصا في جانب تطبيق الألوان على الشعر الأشقر الغامق أو الأبيض. إيناس كبير
روج عدد كبير من الفنانين ومشاهير مواقع التواصل، للباس التقليدي الجزائري خلال أيام عيد الفطر المبارك، وكانت الأزياء التراثية عنوانا لكل الصور المرتبطة بالمناسبة، حيث أبرزت تنوع وجمال هذا الموروث، وعكست تميز التصاميم العصرية والقديمة، وذلك خلال حملة ترويجية صارت بمثابة موعد قار يتكرر كل موسم.
وقد عادت حملة «ألبس جزائري» مجددا، لتشكل عنوانا للمناسبة هذه السنة، وعرفت مشاركة كبيرة لمستخدمين و مشاهير الفن و السوشل ميديا من كل ولايات الوطن ومن خارجه، حيث تألقت النجمة أمل بوشوشة بقفطان القاضي الجزائري وحققت صدى كبيرا على المنصات التفاعلية.
وظهر مؤثرون وإعلاميون ونجوم التمثيل والغناء، وهم يرتدون ملابس تقليدية جزائرية، في ظل انفتاح كبير على موروث ثقافي زاد في إثرائه مصممون أبدعوا في عصرنة قطع كالقفطان الجزائري الأصيل.
وبين البلوزة الوهرانية، والكراكو العاصمي، والملحفة الشاوية، وكذا القندورة القسنطينية، رسمت لوحات رسخت لعراقة وأصالة اللباس التقليدي الجزائري، في حين حرص جزائريون آخرون في الغربة على الاحتفال على الطريقة الجزائرية، من خلال ارتداء ملابس تراثية وتحضير حلويات تقليدية.
وأكدت المتخصصة في الطرز السيدة سامية، أن كل طلبيات عيد الفطر المبارك تمثلت في ألبسة تقليدية، وقالت إن الرجال بات يهتمون كذلك بهذا التفصيل، وهي ثقافة بدأت تأخذ بعدا أكبر.
بلاطوهات التلفزيون بوابة لإبراز تنوع الزي الجزائري
من جهة ثانية، تحولت بلاطوهات التلفزيونات إلى معارض تراثية للترويج للموروث الثقافي وخصوصا الزي التقليدي، حيث حرص المذيعون والمذيعات وحتى ضيوف البرامج، على الظهور بلباس يعبر عن الهوية المحلية.
وقد استمتع المشاهدون، طوال أيام الشهر الفضيل وخلال العيد، بلوحات تراثية متنوعة قدمتها فرق إعداد البرامج الحوارية والفنية، سافرت بالمتابعين نحو جهات مختلفة، وساعدت هذه البرامج في الترويج لأزيائنا التقليدية وتقديمها في أبهى صورة، ومكنت من إبراز الاختلاف و التنوع.
ديكورات تراثية و حلي تقليدية
وقد شكلت برامج مثل « في بلادنا» الذي يبث على التلفزيون العمومي، محطة مهمة لتثمين هذا الموروث، وهي محطات تحظى باهتمام المشاهد وذلك بدليل التفاعل مع المحتوى عبر التعليقات على يوتيوب و على صفة مذيعة الحصة منى لعواد، التي حولت حساباتها عبر مواقع التواصل، إلى فضاء للترويج عبر إعادة نشر مقاطع من البرنامج الذي يستضيف مثقفين ومختصين في التراث يثرون النقاشات، فيما تتزين البلاطوهات بديكورات تراثية تعبر عن مواضيع السهرات. وشكلت العناصر التي تم إبرازها في برنامج «في بلادنا»، توليفة تراثية فنية ولوحة إبداعية، قدمت الثقافة الجزائرية في أبهى صورة، ونجحت في إظهار خصوصية كل منطقة من مناطق الوطن وذلك خلال أماسي انطلقت قبل شهر و استمرت طوال أيام العيد.
ولعبت برامج على قنوات خاصة دورا مهما في إبراز تنوع الموروث الثقافي الجزائري، ومنها ما تحول إلى مرجع لتتبع آخر خطوط الموضة فيما يتعلق بهذا اللباس، على غرار برنامج «قعدتنا جزائرية» لمنال غربي.
ويحقق البرنامج نسب مشاهدة عالية، بعد أن نجح في تقديم التراث الجزائري بطريقة جذابة، انطلاقا من الاختيار الموفق للأزياء التقليدية، وإطلالات الضيوف، حيث سوق بشكل جيد للباس التراثي و ما يرتبط به من عادات وتقاليد، بالتركيز على عناصر بصرية مهمة تتجلى في الديكورات التراثية والحي والأطباق التقليدية، والحرف اليدوية وغيرها.
ويبرز نجاح حملات التسويق والترويج للموروث الثقافي، من خلال حجم التفاعل مع ذا المحتوى عبر يوتيوب و على باقي مواقع التواصل، من خلال التعليق على اللباس، والانبهار بجمال الأزياء الجزائرية.وقد حققت سهرة تراثية قسنطينة، قدمها التلفزيون الجزائري، تفاصلا كبيرا، حيث عبر متابعون عن إعجابهم بالأزياء وافتخارهم بما تزخر به بلادنا من تنوع، كما تفاعلوا مع طبيعة الحوار الذي دار حول العادات والتقاليد وتاريخ المنطقة. وحرك البرنامج نقاشا ملفتا عبر المنصات التفاعلية، بين حجم اهتمام الشباب بالتراث ومختلف عناصره، و الصحوة التي باتت تطبع العديد من المتابعين فيما يتعلق بأهمية الدفاع عن الموروث الثقافي والحضاري الجزائري وحمايته من محاولات السرقة والتشويه. وشكل اللباس الرجالي الجزائري مادة دسمة للعديد من المنشورات والتعليقات علي فيسبوك، بعدما فصل الحرفي فؤاد عزي في الحديث عنه وذكر عدد من القطع التراثية مثل «الجليكا، والفيستا، والسرج، وهو لباس الفارس». كما تحدث عن مهنة التطريز، وخصوصية قفطان القاضي المطرز بنقش «فرخ الطاووس»، موضحا أن الطائر كان يتواجد في حدائق العائلات القسنطينية الكبيرة والميسورة، ويعد رمزا للفخامة.من جانبها، كانت الفنانة سالي بن ناصر، قد أوضحت خلال حوار جمعها بالنصر في رمضان، أن بلاطوهات التلفزيون بوابة للترويج لكل ما هو تراثي، مؤكدة بأنها حرصت من خلال تجربتها في برنامج «السهرة» هذه السنة، على توقيع إطلالاتها باللباس التقليدي للتعريف بكل القطع التي اختارتها واستعراض تفاصيلها.
إ.زياري / أ. بوقرن
أخصائية التغذية العلاجية خديجة سعيدي
« الديتوكس الطبيعي» وتجديد الخلايا يحصنان الجسم في العيد
تحدث العديد من التغيرات الإيجابية في جسم الإنسان بعد شهر كامل من الصيام، وحسب أخصائية التغذية العلاجية الدكتورة خديجة سعيدي، فإن الانقطاع عن الأكل والشرب لساعات طويلة وأيام متواصلة ينشط آلية الالتهام الذاتي أو «الأوتوفاجي» و بهذا يتم تحرير المواد السامة المتراكمة في خلايا الجسم خاصة المعادن السامة التي يصعب التحرر منها، وتتجه هذه المواد السامة إلى الكبد لتبدأ أكبر عملية «ديتوكس» أو تنظيف من السموم ويستعيد الكبد نشاطه.
بن ودان خيرة
وأوضحت سعيدي، أن الصيام يكون خلال شهر كامل قد حفز الخلايا «القتالة» الطبيعية التي تعتبر دعامة الجهاز المناعي لأنها أفضل وسيلة للوقاية من السرطان، ففي ساعات الصيام لا يكتفي الجسم بقتل الخلايا السامة و التالفة فقط، بل يجددها ويستبدلها بخلايا أكثر حصانة و صحة.
أما على مستوى الأيض، فبعد هذا الشهر يكون الجسم قد تعامل مع السكر بشكل أفضل، و زادت حساسية الخلايا للأنسولين كما يتمكن الجسم من التخلص من المستويات المرتفعة للكوليسترول، وأيضا يكون الصيام قد عزز صحة القلب و الشرايين و جدد نشاطه.
مضيفة، أنه بفضل قدرة الصيام على الحد من مستويات «الكورتيزول» و إفراز هرمونات «الأندورفين» المسؤولة عن تعديل المزاج، يكتسب الأشخاص قدرة أكبر على التركيز و النشاط ويتمتع بقدرات ذهنية أعلى و مزاج أفضل، وهذا ما يتجسد خلال الأسابيع التي تعقب شهر الصيام.
مشددة في الوقت نفسه، على أن التحدي الرئيسي بعد شهر رمضان هو الانتقال من نظام الصيام إلى النظام الغذائي الكلاسيكي، وعليه يجب أن تتم العملية بشكل صحيح حتى لا يفقد الجسم الفوائد الصحية التي اكتسبها في رمضان.
ومن أجل هذا يجب حسبها، الحرص وفق المتحدثة على تنظيم الهضم و منح دفعة من الطاقة و انطلاقة نشيطة للجسم في أيام العيد من خلال الانتقال الغذائي السلس والمتوازن، وهنا يجب الانتباه كما قالت، وتفادي تناول كميات كبيرة من الأطعمة الدسمة مرة واحدة.
وينصح في أول يوم من العيد، أن تكون وجبة الإفطار خفيفة وتعتمد على حبات من التمر مع لبن أو زبادي، ثم بيض و بعض المكسرات والخبز الكامل.
ويكون الأكل بشكل متقطع كل بضع دقائق، وبكمية محدودة للحفاظ على جاهزية الجهاز الهضمي، على أن تكون وجبتا الغداء و العشاء أكثر توازنا من حيث الألياف و البروتينات، مع إمكانية إضافة وجبة أو وجبتين خفيفتين بين الوجبات الرئيسية، دون إغفال ترطيب الجسم بشكل كاف بشرب كميات مناسبة من الماء. والعيد حسب الأخصائية، مناسبة اجتماعية مهمة و سعيدة و لا يمكن خلالها عدم الاستمتاع بالحلويات، ولكن يجب تجنب بدء اليوم بتناولها على الفطور، ومن المستحسن تناولها بكميات معتدلة و في أوقات ووجبات منظمة، مع إضافة بعض المكسرات والفواكه لتحسين امتصاص الغلوكوز.
تتحول النصوص إلى أحداث حية فوق خشبة المسرح وعلى شاشات السينما، وذلك بما توظفه السينوغرافيا من عناصر إبداعية في الديكور والأزياء فضلا عن الاستعانة بالإضاءة، التي تنقل رسائل ضمنية للمشاهد من خلال التفاصيل التي تهتم بها وتجعل العمل أكثر واقعية.
إيناس كبير
تعد الأعمال التاريخية والفانتازيا، بالإضافة إلى الخيال العلمي من أكثر الأصناف التي يختار منتجوها مصممي ديكور وأزياء مبدعين ويتميزون بنظرة فنية لتصميم ساحات المعارك على سبيل المثال، الدروع والسيوف المستخدمة في الحروب، بالإضافة إلى الأزياء التي تكون مقتبسة من صنف العمل وتحتوي على تفاصيل ترمز إلى طبيعة الشخصية التي ترتديها، فضلا عن المركبات، والقصور وغيرها، فيحمل هؤلاء المبدعون مكان التصوير إلى أبعاد زمنية ومكانية أخرى.
ولعل من أبرز الأعمال الرمضانية التي لفتت انتباه المشاهد من خلال السينوغرافيا الخاصة بها المسلسل التاريخي «معاوية» الذي يتناول نشأة الدولة الأموية تحت حكم الخليفة «معاوية بن أبي سفيان» وقد استعان القائمون عليه بالمصمم الإسباني «كروز ريكاردو» الذي صمم كل معارك الفيلم السينمائي العالمي «غلادياتور».
بالإضافة إلى المسلسل السوري «السبع» بطولة الفنانة الجزائرية أمل بشوشة، وباسم ياخور، وأمل عرفة، وعبد المنعم عمايري. يصور العمل المجتمع الغجري بالسمات التي يختص بها سواء في الملابس، أو الماكياج، و»الاكسيسوارات»، وقد أثنى جمهور الشاشة على ظهور أمل بشوشة التي قدمت دور غجرية، حيث رأوا أن الزي والماكياج أبرزا ملامح وجهها الحادة التي جاءت مناسبة للدور.
«السينوغراف» يجب أن يكون فنانا
وبحسب الفنان السينوغرافي المختص في المسرح والسينما، نبيل عبد الوهاب، فإن فن الأداء أو ما يعرف باللغة الأجنبية «كوس بلاي» هو مزيج بين كلمتي «الزي» وتمثيل اللعب» الذي يعني تجسيد الشخصيات الخيالية من خلال ارتداء أزياء و»إكسيسوارت» تحاكي المظهر والسلوك مضيفا، أنه يرتبط غالبا بـ»الأنمي»، و»المانغا»، والألعاب الإلكترونية، بالإضافة إلى الأفلام والمسلسلات التي تحتوي على شخصيات تاريخية وأسطورية.
وقد أدرك عبد الوهاب، من خلال خبرته الفنية أنه يجب الاهتمام بالديكور الملائم لتمثيل المشهد بالإضافة إلى الإضاءة وكل ما يجري في فلك النص المسرحي أو السينمائي، وكذا عناصر أخرى ذكر بأنها ضرورية في تقديم الأحداث مثل رمزية الزي، الحقبة التاريخية، والهوية، خصوصا في تفاصيل الأزياء والدروع، لأن اللباس بحسبه، يعبر عن هوية البلد والحقبة التاريخية التي يسردها النص.
وأوضح، أن مجال الإكسيسوار والأزياء في السينما العالمية أصبح يركز على التفاصيل، خصوصا وأن تصميم الألبسة تحول إلى موضة وبالأخص لدى الشباب المهتمين بالسينما، الذين أصبحوا يقتبسون من الأعمال التي يشاهدونها خصوصا «الأنمي» و»المانغا»، أو مثلما حصل مع سلسلة الفانتازيا الشهيرة «صراع العروش» التي قدمتها شركة الإنتاج العالمية «إيتش بي أو»، حيث أعيد تصميم تيجان ارتداها الملوك الذين ظهروا في العمل، وخواتم، وكذا سلاسل على شكل تنين وهو رمز إحدى العائلات المالكة في المسلسل، وهذا خلفا لما كان عليه الأمر في السابق. فالمشاهد لم يكن حسبه، يركز كثيرا مع هذه التفاصيل ولا ينجذب إليها بل ينتهي ارتباطه بالعمل مع آخر حلقاته، وذكر في هذا السياق أن الدروع التي كانت تتسم بالبساطة سابقا تطورت حاليا وأصبحت أكثر جمالية وإبداعا.
أما بالنسبة له كسينوغراف، فقال إنه فيستوحي تصاميمه من الأفلام الهوليودية، وفي هذا الجانب لفت إلى أن السينوغراف يجب أن يتغذى بصريا، وينوع في الأعمال التي يشاهدها من التاريخ إلى الخيال العلمي وغيرها، حتى يستطيع التعرف على التفاصيل الجديدة الموظفة فيها ويقتبس منها، وعن أهم أعماله ذكر بأنها كانت دروعا من وحي خياله صنعها من مادة «الكرتون».
مجال السينوغرافيا يتبع التطورات الحاصلة
وعن المهارات التي يجب أن يتقنها السينوغراف ليكون مبدعا في عمله، أشار نبيل عبد الوهاب، إلى الثراء الثقافي خصوصا في مجال التاريخ، وأن يكون باحثا ويُحَيَّن معلوماته بشكل يومي، بالإضافة إلى الاطلاع على آخر المستجدات في المجال حتى يستطيع تخريج أعمال جديدة تكون بأسلوبه الخاص.
وذكر، ضرورة تمتعه بمهارة فنية مثل الرسم، ليتمكن من تجسيد التفاصيل التي توصل المعنى للمتلقي. وفي هذا الجانب أوضح أن الفنان السينوغرافي يجب أن يكون على دراية بالعمل الذي يصممه لأن أسلوب السينما يختلف عن المسرح، فالأول يهتم بالتفاصيل الدقيقة وقريب جدا من الواقعية التي تلفت المتفرج، خصوصا في الأعمال التاريخية والخيال العلمي، أين يسبح بمخيلته داخل تفاصيل العمل من ديكورات وأزياء وسيميائية الإضاءة. أما المسرح فإنه يلتزم بما جاء في النص فضلا عن الاهتمام بالجماليات التشكيلية وكذا الإضاءة، ويضيف الفنان السينوغرافي، أن تقنيات هذا المجال كثيرة ومتنوعة، لذلك يجب على من يريد الغوص فيه الاطلاع عليها.وبخصوص المواد التي يستخدمها في عمله، ذكر أنه انتقل إلى المواد الطبيعية، مثل الجلد، الحديد، والنحاس، والحطب، بالإضافة إلى «البلاستيك»، كما تحدث عن مادة من المطاط تساعده كثيرا في إنجاز التصاميم، ولو أن الحصول على المواد الأولية يعد تحديا بالنسبة للسينوغرافيين في الجزائر حسبه، خصوصا في السنوات الأخيرة.وأوضح، بأن المادة تغيب نوعا ما في الأسواق خصوصا مادة النحاس لذلك يحاولون كفنانين توظيف أبسط الأمور لتجسيد أفكارهم، وقد دعا إلى توفير التسهيلات اللازمة لهم والإمكانيات التي يحتاجونها، خصوصا وأنه يطمح مستقبلا إلى تصميم درع مصنوعة من الجلد وبدقة عالية، ترمز إلى أمازيغ شمال إفريقيا وبالتحديد حقبة النوميديين، فقد تمزيت هذه الدولة وفقا له بامتلاك جيش نظامي، وخاضت الدولة عدة معارك مع الرومان.كما تطرق محدثنا، إلى التطورات الحديثة الحاصلة في مجال السينوغرافيا خصوصا في الدول الغربية مثل الاعتماد على تقنية «الهولوغرام»، والتصاميم ثلاثية الأبعاد، فضلا عن توظيف التكنولوجيا لأن الفن مرتبط بتأثيراتها التي تساعده كثيرا في تجسيد الافكار الإبداعية بالإضافة إلى خلقها ما يعرف بالمسرح السينمائي. إ.ك
المختص في الصحة العمومية الدكتور أمحمد كواش
تعديل نظام النوم تدريجيا يجنب الاضطرابات بعد رمضان
يعاني العديد من الأشخاص بعد نهاية شهر رمضان، من اضطرابات النوم والأرق وهو ما قد يؤدي إلى مشاكل صحية، إذ يجدون صعوبة كبيرة في العودة إلى مواقيت نومهم المعتادة نتيجة تعودهم على السهر في ليالي رمضان.
سامية إخليف
يشدد المختصون في الصحة، على أهمية تنظيم النوم للحفاظ على التوازن الجسدي والعقلي وتجنب الاضطرابات والأمراض المحتملة.
ويؤكد المختص في الصحة العمومية الدكتور أمحمد كواش، أن العودة إلى الساعة البيولوجية الخاصة بالنوم وحتى الأكل، من بين المشاكل الصحية التي تظهر بعد نهاية شهر رمضان، وهو ما يؤرق الكثير من الأشخاص لاسيما الذين تعودوا على السهر إلى غاية السحور، كمن يعملون إلى ساعات متأخرة ليلا، مثل أصحاب محلات الملابس والأحذية، وعمال المخابز وصناعة الحلويات، والذين يشتغلون في المقاهي طيلة الليل وغيرهم.
ويواجه هؤلاء صعوبة كبيرة جدا في العودة إلى حياتهم الطبيعية، ويعانون خلال الأيام الأولى من العيد من اضطرابات عصبية كبيرة مثل الأرق، والقلق الدائم، واضطرابات التوازن مثل الدوار والهذيان، وهناك من يعاني من الصداع الشديد والتقيؤ، وهذا راجع لعدم احترامهم الساعة البيولوجية التي تعودوا عليها قبل شهر رمضان وسهرهم إلى غاية الفجر طيلة أيامه.
كما أن اضطرابات النوم التي تظهر خلال أيام العيد، يمكن أن ترتبط بالإفراط في تناول الحلويات والمنبهات مثل القهوة والشاي، فنسبة السكر الموجودة في الحلويات ترفع من نشاط الجسم، لذلك يصاب الإنسان بالأرق والإرهاق واضطرابات النوم.
وللعودة إلى الساعة البيولوجية الطبيعية، ينصح الدكتور كواش بمحاولة النوم بمجرد الشعور بالنعاس، و الاستيقاظ في الصباح الباكر لأداء صلاة العيد، وزيارة الأقارب واستقبال الضيوف، و بعد تناول وجبة الغذاء يمكن أخذ قيلولة صغيرة.
موضحا، أن الدماغ في هذه الفترة يتعب ومن الأحسن أن نريح الجسم عن طريق القيلولة، كما أن الجسم يحتاج إلى أخذ قسط من النوم خلال فترة الظهيرة لاسترجاع ساعات النوم المترتبة عن تراكم أيام النعاس خلال شهر رمضان.
مشيرا إلى أن مدة القيلولة تختلف من شخص إلى آخر، حيث يمكن أن تتراوح ما بين 10 إلى 15 دقيقة، وأحيانا تمتد إلى ساعة العصر، وبعد المغرب يجب الخلود إلى النوم للتخلص من الإرهاق. وتابع أن النوم بعد المغرب يعطي للجسم نوعا من التعود الجديد على نمط الساعة البيولوجية الطبيعية المتعلقة بالنوم والاستيقاظ، والتخلص من الأرق واضطرابات النوم، وقال إن هذا الأمر يتطلب عدة أيام للتأقلم والعودة إلى الحياة الطبيعية.
وحذر الدكتور كواش، من استهلاك بعض الأدوية المنومة من دون استشارة الطبيب، لأن عواقبها وخيمة على الجسم.
وينصح، بتناول بعض العصائر الطبيعية التي تساعد على الاسترخاء والنوم مثل الليمون، وشاي النعناع لأنها مفيدة ومسكنة للاضطرابات مؤكدا، أن تعديل نظام النوم يكون تدريجيا، ويجب التعود على الذهاب إلى الفراش مبكرا وفي وقت محدد كل يوم.
عرفت صناعة الحلويات التقليدية تطورا كبيرا في السنوات الأخيرة خصوصا من ناحية طريقة التزيين والتقديم، فصارت قطع الحلوى تشبه إلى حد كبير تحفا فنيا صغيرة تصلح للديكور و الأكل معا، و يعود ذلك إلى توفر العديد من العناصر الصناعية التي تدخل في عملية الإعداد والتزيين، مثل المضافات، و الملونات، و الورود المجففة و الأحجار البراقة، والملمع الغذائي و الريش وغيرها، من التفاصيل التي يحذر مختصون من تأثيرها على الصحة لجهل المستهلكين بمكوناتها.
لينة دلول
ألوان زاهية ومواد متنوعة
تشهد تجارة مواد صناعة الحلويات مع اقتراب عيد الفطر، انتعاشا ملحوظا، حيث يتزايد الطلب عليها مقارنة بالعديد من السلع الأخرى، ما يجعلها مصدر ربح أساسي للعديد من التجار، وللوقوف على واقع هذه التجارة، قامت النصر، بجولة ميدانية إلى بعض نقاط البيع بولاية قسنطينة.
كانت البداية من حي علي منجلي، وتحديدا الوحدة الجوارية 5، حيث لفت انتباهنا التنوع الكبير في المنتجات المعروضة، كما أن أكثر ما لاحظناه عند زيارتنا لهذه المحلات هو تشابهها الكبير مع متاجر بيع طلاء المنازل ومستحضرات التجميل، حيث تصطف العبوات بألوان زاهية وأحجام مختلفة، بدءا من أنواع جديدة من الشوكولاطة والملونات الغذائية، وصولا إلى محسنات الطعم ومكثفات النكهات الاصطناعية.
ويعكس التنوع حسب تجار، مدى توسع سوق هذه المنتجات لمواكبة متطلبات الزبائن، الذين يبحثون عن مكونات تضفي لمسة احترافية على حلوياتهم المنزلية.
ويبدو بحسب ما وقفنا عليه، أن سوق مستلزمات الحلويات تشهد دخول مواد جديدة تستهدف تزيين الحلويات بطريقة أكثر احترافية، على غرار «قلاصاج القطيفة»، وهو نوع من الطلاء يشبه القماش الذي يحمل نفس الاسم، يباع في عبوات صغيرة شبيهة بقارورات مزيل العرق، ويرش على الحلويات بعد تحضيرها لمنحها مظهرا مميزا.
تتوفر في الأسواق إلى جانب ذلك، عجائن بنكهات الفواكه المختلفة، ومواد تزيين مبتكرة بأشكال وألوان متعددة، و منكهات خاصة بالحلويات، إضافة إلى ملمعات بألوان البرونز، والذهب، والنحاس، وتمنح الحلويات لمسة فاخرة.
ورغم الأسعار المرتفعة التي رصدناها، إلا أن الإقبال على هذه المنتجات لا يزال كبيرا، حيث أكد لنا بعض الزبائن أن نجاح الوصفة هو الأهم بالنسبة للزبونات، حتى لو كلفهن ذلك دفع مبالغ إضافية.
وعلقت إحدى السيدات : «المهم أن تكون النتيجة مثالية، خاصة أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت تضع معايير محددة لجمال الحلويات ومذاقها»، في إشارة إلى تأثير الوصفات المنتشرة على الإنترنت في تغيير سلوكيات الاستهلاك.
وحسب ما ذهب إليه تجار، فإن مواقع التواصل الاجتماعي لعبت دورا محوريا في توجيه أنماط الاستهلاك، حيث أصبحت وصفات الحلويات الجديدة منتشرة بكثرة، ما دفع العديد إلى تجربتها حتى لو تطلب الأمر شراء مكونات غير مألوفة، كما قال لنا أحد التجار إن بعض المنتجات لم تكن معروفة سابقا، لكنها أصبحت مطلوبة بعدما ظهرت على قنوات اليوتيوب ومنشورات الفيسبوك.
إقبال رغم المخاطر الصحية
لفتت انتباهنا منتجات بعينها، تشمل مواد لم تكن معروفة من قبل توجهنا إلى أحد الرفوف وحملنا عبوة ملون غذائي بدت أشبه بعبوة حبر سألنا البائع عن سعرها فأخبرنا أنه 800 دينار، وأنها مستوردة من تركيا.
عند تفحص بطاقة المعلومات المرفقة داخل العبوة، وجدنا تفاصيل دقيقة حول مكوناتها، وطريقة استخدامها، والتحذيرات الصحية المتعلقة بها خاصة تأثيرها على الأطفال، ورغم ذلك لاحظنا أن الزبونات يقتنينها دون أدنى اهتمام بقراءة هذه المعلومات.
أخبرنا رستم بائع بمحل لمواد صناعة الحلويات، أن الزبائن يبحثون عن كل ما هو جديد لمجاراة موضة الحلويات المنتشرة عبر الإنترنت، مشيرا إلى أن العديد منهم يشترون المكونات دون التحقق من مصدرها أو معرفة تأثيرها الصحي.
كما وجدنا أن أغلب منتجات تزيين الحلويات، تحتوي على مكونات صناعية تحمل أسماء معقدة قد لا يدرك المستهلك طبيعتها، و تأثيرها الحقيقي على الصحة.
من بين هذه المكونات نجد شراب الغلوكوز، ونشاء الذرة، والغليسيرين، والمواد الحافظة «E202»، والملونات الغذائية «E122»، و «E150»، «E171»، والزيت النباتي المهدرج، والنكهات الصناعية، والتيلوز، ومحمضات مثل حمض السيتريك، والصمغ وغيرها.
ولدى قيامنا ببحث للتحقق من طبيعة هذه المواد وملاءمتها للاستهلاك، وجدنا أنها تثير العديد من التساؤلات حول السلامة الصحية، خاصة عند استهلاكها بكميات كبيرة.
يعرف E122 مثلا، بأنه ملون غذائي قد يسبب ردود فعل تحسسية لدى بعض الأشخاص، في حين أن E171 ثاني أكسيد التيتانيوم محظور في بعض الدول الأوروبية بسبب الشكوك حول تأثيراته السلبية على الصحة.
أما الزيوت النباتية المهدرجة، فتعتبر عاملا رئيسيا في رفع نسبة الكوليسترول الضار، مما قد يؤدي إلى مشاكل صحية طويلة الأمد.
أخصائية التغذية بتول بوكراع
الملونات الغذائية والمنكهات الصناعية خطر غير مرئي
حذرت أخصائية التغذية الناشطة بالمصحة الدولية بقسنطينة، بتول بوكراع، من خطورة بعض المكونات المستخدمة في مواد صناعة الحلويات، مؤكدة أن الجسم لا يتفاعل معها بشكل طبيعي، مما يؤدي إلى تراكمها في الأعضاء الداخلية، وقد يتسبب ذلك في مشاكل صحية مزمنة أو حتى حالات تسمم غذائي عند استهلاكها بكميات كبيرة.
وأوضحت الأخصائية، أن الملونات و المنكهات الغذائية المستخدمة في هذه المنتجات تصنف إلى أنواع مختلفة، حيث كانت ترمز قبلا بـ SIN متبوعة برقم، لكنها الآن تعرف بـ E متبوعة برقم معين.
وأكدت بوكراع، أن بعض هذه المواد ذو مصدر طبيعي، بينما هناك أخرى مصنعة كيميائيا وتشكل خطرا على الصحة، مشيرة إلى أن اللون الأزرق يعتبر من أكثر الألوان الصناعية ضررا وينصح بتجنبه تماما، أما بالنسبة للمنكهات، فقد أوضحت أنه يمكن أن يكون لبعضها تركيز طبيعي، إلا أن أغلبها صناعي ومليء بالمواد الكيميائية التي قد تكون لها تأثيرات سلبية على الصحة على المدى الطويل.
وفيما يتعلق بمنتج «قلاصاج « المستخدم لتغطية الحلويات، نصحت الأخصائية باختيار اللون الأبيض كونه أقل ضررا مقارنة بالألوان الأخرى المضافة إليه.
احذروا الزيوت المهدرجة
كما شددت بوكراع، على خطورة الزيوت النباتية المهدرجة، التي تدخل في تركيب العديد من المنتجات، مؤكدة أنها تسبب مشاكل صحية خطيرة خاصة على الجهاز الهضمي، حيث تؤثر بشكل مباشر على الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكبد والمرارة، إذ تعيق عمليات الهضم وتضعف وظائف هذه الأعضاء الحيوية.
وأضافت الأخصائية، أن أخطر ما في هذه المكونات هو تأثيرها التراكمي على الجسم، حيث إن الكبد باعتباره العضو المسؤول عن تنقية الجسم من السموم، يكون أول المتضررين متبوعا بالكلى التي قد تعجز عن إتمام عملية التصفية بالكامل، مما يؤدي إلى تراكم هذه السموم في الجسم فتسبب مشاكل صحية خطيرة على المدى الطويل، خاصة على مستوى المرارة. وأكدت المتحدثة، أن الأطفال هم الأكثر تضررا، نظرا لحساسيتهم تجاه هذه المواد، مشيرة إلى أن الاستهلاك المتكرر لمثل هذه المنتجات قد يؤدي إلى اضطرابات في النمو، وضعف المناعة، وزيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مستقبلا.
أما فيما يخص وعي المستهلك الجزائري، أوضحت الأخصائية أن هناك نقصا كبيرا في الوعي حول مخاطر هذه المكونات، مشيرة إلى أن انتشار بعض الألوان الجديدة في الحلويات، مثل اللون الأخضر الفاتح المستخدم في «حلويات البيستاش»، ويعكس مدى تأثر المستهلكين بالموضة الغذائية دون الانتباه إلى تأثيراتها الصحية.
وأكدت الأخصائية، أن جميع المواد الصناعية المستخدمة في هذه المنتجات غير آمنة، لأنها منتجات كيميائية مصنعة وليست طبيعية، داعية المستهلكين إلى اللجوء إلى البدائل الطبيعية مثل استخدام الألوان الطبيعية المستخرجة من الفواكه والخضروات، والحد من استهلاك المواد المضافة الصناعية، حفاظا على الصحة العامة، وخاصة صحة الأطفال.