• الجزائر توافق على استعادة الحراقة المتواجدين في ألمانيا بشروط
استقبل رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، أمس بالجزائر العاصمة، المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي قامت بزيارة رسمية إلى الجزائر. وجرى اللقاء بحضور الوزير الأول أحمد أويحيى و وزير الشؤون الخارجية، عبد القادر مساهل و وزير الداخلية والجماعات المحلية و تهيئة الإقليم، نور الدين بدوي ووزير الصناعة و المناجم, يوسف يوسفي.
وكانت رئاسة الجمهورية قد أوضحت أن زيارة السيدة ميركل إلى الجزائر تندرج في إطار التشاور الثنائي رفيع المستوى حيث تأتي “لتعزيز علاقات الصداقة والتعاون القائمة بين الجزائر وجمهورية ألمانيا الفيدرالية التي تشهد تطورا، معتبرا في كافة المجالات إذ تجسدت أساسا في عديد الزيارات المتبادلة بين المسؤولين السامين لكلا البلدين”.
كما أن لقاء القمة شكل “فرصة جديدة حتى يتواصل -على المستوى الرفيع لكلا البلدين- التشاور والتفكير القائم منذ زمن طويل بين البلدين حول ترقية الحوار السياسي الثنائي والتركيز على إقامة شراكة ثنائية اقتصادية وتجارية هامة ستتوسع و تتعمق خلال الفترة المقبلة”، حيث تبادل الطرفان وجهات النظر حول المسائل الكبرى ذات الاهتمام المشترك لاسيما الأزمة في ليبيا و قضية الصحراء الغربية والوضع في مالي وفي منطقة الساحل و كذا الشرق الأوسط ويواصلان التشاور حول المسائل الشاملة على غرار الهجرة و الإرهاب العابر للحدود.
ق و
ميركل تبدي رغبة بلادها في دعم التعاون الاقتصادي وتصرح
الجزائـــر بـلـد آمـــن و مـستقـــر
• الجزائر توافق على استعادة الحراقة المتواجدين في ألمانيا بشروط
اشترطت الجزائر، التأكد من هوية الحراقة المعنيين بإجراءات الترحيل من ألمانيا قبل الموافقة على استعادتهم، حيث ذكر الوزير الأول أحمد أويحيى، أن الجزائر حريصة على استعادة كل أبنائها المقيمين بطريقة غير شرعية هناك سواء كان عددهم 3 آلاف أو حتى 5 آلاف، مبديا رفض الجزائر إتمام عمليات الترحيل برحلات خاصة «شارتر»، من جانبها قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، إن بلادها ترفض تواجد مهاجرين بدون وثائق على أراضيها، وأبدت استعداد برلين لدعم مسعى تنويع الاقتصاد الوطني، وقالت بأن زيارتها إلى الجزائر ستسمح بفتح صفحة جديدة بين البلدين.
شكّل ملف الحراقة، أهم المواضيع التي طرحت خلال الندوة الصحفية التي نشطها الوزير الأول، أحمد أويحيى، رفقة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أمس، على هامش الزيارة التي قامت بها إلى الجزائر، وقال أويحيى، في رده على سؤال بخصوص استعادة الجزائر لأكثر من 3700 جزائري «حراق» في ألمانيا، بالقول إن «الجزائر مستعدة لاستعادة كل أبنائها سواء كان عددهم 3 آلاف أو 5 آلاف»، لكنه حدد بعض الشروط لتنفيذ عمليات الترحيل.
وأوضح أويحيى، أن تلك الشروط تتعلق بالتأكد من هوية المرحلين، بالاعتماد على البطاقية الوطنية للحالة المدنية والبصمات الوراثية لتسهيل عملية التعرف على هوية المرحلين، مشيرا بأن المصالح القنصلية جهزت أزيد من 700 رخصة تنتظر أصحابها لترحيلهم إلى الجزائر.وأبدى أويحيى، رفض الجزائر لفكرة تخصيص طائرة لتنفيذ عمليات ترحيل «الحراقة»، وأكد أن الجزائر لن تقبل برحلات «الشارتر» التي تخصص لترحيل المقيمين بطرق غير شرعية، مضيفا أن شركة الخطوط الجوية الجزائرية التي تضمن 6 رحلات أسبوعيا إلى ألمانيا ستتكفل بنقل المرحلين بمعدل 5 أشخاص في كل رحلة، ودعا الطرف الألماني إلى إقناع شركة «لوفتنزا» للطيران التي تضمن 11 رحلة أسبوعيا بنقل المبعدين على متن طائراتها.
الجزائر تطلب ترحيل المطلوبين قضائيا
بالمقابل طرح أويحيى، على الطرف الألماني تنفيذ مذكرات ترحيل المطلوبين لدى العدالة الجزائرية والمتواجدين في ألمانيا، كما رد أويحيى، على انتقادات منظمة العفو الدولية، التي غالبا ما تتحفظ على عمليات الترحيل بحجة احتمال تعرض المبعدين للاعتقال، وقال بأن الجزائر لم تقم باعتقال أي إعلامي، رغم الانتقادات التي تطال شخص الرئيس والوزير الأول والمؤسسات الرسمية التي تنشر يوميا على صفحات الجرائد وعبر الرسوم الكاريكاتورية التي تتعرض لشخص الرئيس، مؤكدا أن حرية التعبير في الجزائر مكفولة بالنسبة للجميع و خاصة الصحفيين.
كما رد الوزير الأول على سؤال لصحفي ألماني، بشأن وضع مثليي الجنس، بالقول إن «للجزائر تقاليدها» بهذا الخصوص وترفض الانخراط في تقاليد أخرى، كما نفى اتهامات بترك المهاجرين الأفارقة في الصحراء، وقال أويحيى، بأن كل ما يثار بهذا الخصوص «غير صحيح»، مشيرا بأن الجزائر وفرت كل الإمكانيات من أجل نقل الأفارقة إلى بلدانهم الأصلية. وذلك تحت أعين المنظمات الدولية التي تعنى بشؤون اللاجئين.
من جانب أخر، أكد الوزير الأول، بأن ملف إقامة محتشدات للمهاجرين الأفارقة في الجزائر لم يكن مطروحا للنقاش خلال المباحثات التي جمعته بالمستشارة الألمانية، وأوضح قائلا بهذا الخصوص «الجزائر معروفة بمواقفها والدول الأوروبية وبالأخص ألمانيا متحضرة»، مضيفا أن الجزائر تكافح لصالح الدول الأوروبية. وتحول دون وصول ما بين 20 إلى 30 ألف مهاجر إفريقي إلى أوروبا.
من جانبها أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن الجزائر بلد آمن ومستقر، ومناخ ملائم للاستثمار، وعلى هذا سيتم تكثيف التعاون الاقتصادي بين البلدين ومساعدة الجزائر لتنويع اقتصادها. وكشفت ميركل أنه تم الاتفاق مع السلطات الجزائرية على ترحيل المهاجرين غير الشرعيين. ولفتت المستشارة الألمانية إلى أنه «لدى الجزائر تجربة في مجال الهجرة غير الشرعية»، مشيرة إلى «إجرائها محدثات مع الحكومة الجزائرية بخصوص المهاجرين». وقالت ميركل، إن بلادها ترفض تواجد مهاجرين بدون وثائق على أراضيها، وأكدت بأن الجزائر شريك في هذا الأمر.
وتحدثت المستشارة الألمانية عن معايير جديدة سيتم تنفيذها لجعل عملية الترحيل أكثر فعالية حتى يتم ترحيل الأشخاص المقيمين في ألمانيا بطرق غير شرعية. وقالت بأن الجزائر دولة استقبال للمهاجرين، وتحدثت عن وجود تعاون مستمر بشأن الملف، وكشفت عن عقد اجتماع رفيع شهر سبتمبر المقبل مع الاتحاد الإفريقي بشأن ملف الهجرة.
كما أوضحت بأن بلادها تمنح حق اللجوء لرعايا الدول التي تعاني من الحرب على غرار العراق وسوريا، ولكن لا يمكن أن تمنح هذا الحق لكل الرعايا في إشارة إلى الجزائريين، خاصة بعد اقتراح القانون الذي ينصف الجزائر ضمن الدول الآمنة، وقالت ميركل إن بلادها تمنح التأشيرات للراغبين في التكوين أو إتمام مسارهم الدراسي.
السوق الجزائرية ليست حكرا على أحد
وفي الشق الاقتصادي، رفض أويحيى، تصنيف ألمانيا في خانة الشريك الضعيف، مستدلا بالأرقام التي تضع برلين في الصف الرابع ضمن قائمة الشركاء التجاريين، مشيرا إلى عديد المشاريع التي تم تنفيذها، في انتظار التوقيع على 20 اتفاقية أخرى يجري التفاوض حولها بين رجال الأعمال، وقال أويحيى إن السوق الجزائرية ليست حكرا على أحد في إشارة إلى الفرنسيين.
من جانبها أبدت المستشارة، رغبة بلادها في مساعدة الجزائر على تنويع اقتصادها، بعد المشاكل المالية التي عاشتها الجزائر في الفترة الأخيرة، كما أكدت استعداد برلين لتوسيع التعاون الأمني في مجال مكافحة الإرهاب. و على الصعيد الدولي أكدت المستشارة الألمانية تطابق وجهات النظر مع الجزائر بخصوص التدخل الأجنبي في ليبيا و جهود المصالحة الليبية، كما تطرق الطرفين إلى جهود مبعوث الأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية .
ع سمير