الخميس 3 أفريل 2025 الموافق لـ 4 شوال 1446
Accueil Top Pub

بعد الصورة السلبية التي رسمها راغبون في الترشح: مطالب بمراجعة شروط الترشح للرئاسيات

شيهوب: لا يمكن فرض شروط على من يتولى مناصب معيّنة و إغفال ذلك على منصب الرئيس
يرى مختصون في القانون الدستوري أنه يجب عقلنة شروط الترشح لمنصب رئيس الدولة، وأن هناك فراغا قانونيا ما في قانون الانتخابات في شقه المتعلق بشروط الترشح لهذا المنصب، و هم يدعون إلى دراسة الأنظمة المقارنة في دول أخرى و وضع شروط مقبولة دون المساس بالحق الدستوري الذي يفتح الباب لكل مواطن للتقدم للمنصب.
أثار العدد الكبير من المواطنين الذين أبدوا رغبة في الترشح لمنصب رئيس الجمهورية بمناسبة الانتخابات الرئاسية المقبلة، الذين سحبوا استمارات اكتتاب التوقيعات الفردية حتى الآن، جدلا في الوسط السياسي والإعلامي والقانوني ولدى الرأي العام حول ضرورة فرض شروط جديدة للترشح لمنصب القاضي الأول في البلاد، احتراما لهذا المنصب، و للتخلص من الهرولة التي لوحظت في الأيام الأخيرة بخصوص هذه المسألة.
وبات واضحا أن المواطن العادي قبل رجل السياسة والقانون أصبح يطالب بضرورة فرض شروط أخرى على الراغب في الترشح لهكذا منصب، وعدم ترك ذلك لمن هب ودب، وهو ما دفع الوزير الأول أحمد أويحيى إلى التصريح قبل يومين بأنه ستتم مراجعة هذه الشروط مستقبلا.
ويرى مختصون في القانون الدستوري أن هناك فراغا ما في قانون الانتخابات وبالضبط في الشق المتعلق بشروط الترشح لمنصب رئيس الجمهورية، وبالتالي أصبح اليوم من الضروري مراجعة هذه الشروط دون المساس بالحق الدستوري الذي يسمح لكل مواطن تتوفر فيه الشروط الموضحة في القانون بالتقدم لهذا المنصب.
 ويقول الدكتور مسعود شيهوب مختص في القانون الدستوري وبرلماني سابق أنه "لابد من فتح نقاش حول هذا الموضوع، وقراءة الأنظمة المقارنة في الدول الأخرى والخروج بشروط جديدة توضع في قانون الانتخابات".
 وأضاف المتحدث في تصريح للنصر أمس يقول إنه "لابد من عقلنة شروط الترشح لمنصب رئيس الجمهورية بوضع شروط تجعل ممارسة هذا الحق تتم بشكل عادي وطبيعي بعيدا عن الهرولة التي نلاحظها اليوم من طرف أشخاص لا يحوزون على أدنى المؤهلات لمنصب بهذه الأهمية، وهذا دون ، المساس بالحق الدستوري الذي ينص على أنه يحق لكل مواطن الترشح لمنصب رئيس الجمهورية، لكن لابد من أن يكون ذلك المواطن تتوفر فيه شروطا حقيقية معينة".
ويضيف محدثنا أن القانون الحالي يتحدث عن شروط بسيطة مثل الجنسية والسن وعدم العداء للثورة التحريرية بالنسبة للمولودين في فترة معينة، وهي شروط مفتوحة، بمعنى أن الترشح للمنصب مفتوح، لذلك لابد من وضع شروط جديدة لا تقضي على الحق في الترشح الذي يكرسه الدستور من جهة، ولكن تحصر في نفس الوقت هذا الحق في أشخاص يحوزون على مواصفات ومؤهلات تحترم قداسة هذا المنصب.
 وتساءل رئيس الجنة القانونية في المجلس الشعبي الوطني سابقا" كيف لأناس لا يقرأون ولا يكتبون ولا يحوزون على أي مؤهلات أن يترشحوا لمنصب القاضي الأول في البلاد؟، هذا أمر غير معقول، فكيف نفرض مؤهلات وشروط معينة على تولي مناصب أقل أهمية من منصب الرئيس ولا نفرض ذلك على من يريد هذا المنصب؟".
وتحدث شيهوب هنا عن وجود فارغ قانوني لأن المشرع لم يكن يتصور أن يصل الأمر إلى هذا الحد من الاستهتار بمنصب سام مثل منصب رئيس الجمهورية، وعليه يطالب بأن يتدخل المشرع لحصر شروط الترشح لهذا المنصب احتراما له، وينبغي هنا فتح نقاش عام ودراسة كل الأنظمة المقارنة في الدول الأخرى لمعرفة الصيغة والشروط المناسبة لذلك.
 وليس شيهوب وحده من يطالب بمراجعة قانون الانتخابات فيما تعلق بشروط الترشح لرئاسة الجمهورية، فقد قال رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات عبد الوهاب دربال خلال مروه قبل أيام قليلة في منتدى جريدة المجاهد أن النقاش حول شروط الترشح لمنصب رئيس الدولة مازالت موضوع نقاش عميق مطروح حتى في الدول المتقدمة، ولم يتم الفصل فيه لحد الآن، مضيفا بأن هناك اتجاه نحو تقييد الترشح للمنصب دون أن يعني ذلك تعديا على الحريات والديمقراطية.
و في واقع الأمر فإن ظاهرة تعدد الترشح لمنصب الرئيس ليست حكرا على الجزائر فقد عرفت دول أخرى متقدمة ترشحات بالعشرات، لكن الصورة التي نقلتها وسائل الإعلام على لسان راغبين في التقدم لهذا المنصب مؤخرا زادت من سخط الرأي العام على ما آل إليه الوضع، فقد بالغ عدد من الذين سحبوا استمارات الترشح في الاستهتار بالمنصب، من خلال تصريحات أدلوا بها، حتى بات الأمر مخجلا ومؤسفا في نظر العديد من المواطنين. ويمكن فتح نقاش وطني عام مع الأحزاب السياسية والخبراء في المجال القانوني والاجتماعي لدراسة هذه المسألة ووضع شروط معينة لا بد أن تتوفر في من يريد تولي وظيفة رئيس الدولة، لأن التوجه نحو المساس بقداسة ومكانة المنصب لا يخدم المصلحة العامة من جهة أخرى.            
إلياس -ب

آخر الأخبار

Articles Side Pub
Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com