ارتفعت حصيلة الوفيات بسبب فيروس كورونا المستجد في الجزائر إلى 15 حالة، ما يؤكد خطورة الوباء و ضرورة التزام المواطنين بالبقاء في منازلهم وعدم الخروج إلا للضرورة، وقد بلغ عدد الإصابات المؤكدة 139 حالة، بعدما كان العدد في أخر حصيلة 90 إصابة.
وكشف الناطق الرسمي للجنة رصد ومتابعة فيروس كورونا، جمال فورار، أمس، عن تسجيل 15 وفاة بسبب فيروس كورونا المستجد في الجزائر، من بين 139 حالة مؤكدة، وأوضح السيد فورار، خلال لقاء إعلامي، أنه تم تسجيل 15 حالة وفاة من بينها 8 بالبليدة، حيث يتراوح متوسط أعمارهم 64 سنة كلهم مصابون بأمراض مزمنة، مشيرا إلى أن عدد الحالات المؤكدة ارتفع إلى 139 حالة منها 78 حالة بالبليدة.
فورار: قطاع الصحة في حالة تأهب لوضع حد لانتشار الوباء
وأضاف أن 22 حالة من بين المصابين غادرت المستشفى بعد تماثلها للشفاء، كما سجلت اللجنة 34 حالة مشتبه في إصابتها بالفيروس متواجدة بالمستشفيات. وشدد في ذات السياق، أن قطاع الصحة في الجزائر يبقى في أعلى مستويات التأهب لوضع حد لانتشار هذا الوباء، كما ذكر أن العالم سجل حتى اليوم 271 364 حالة مؤكدة و11251 حالة وفاة.
ومن أجل الحد من انتشار فيروس كورونا، دعا وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، عبد الرحمن بن بوزيد، من جانبه، المواطنين إلى التحلي بالوعي للتصدي للفيروس الذي لا يوجد له دواء إلى غاية الآن.
طوارئ في الولايات لمواجهة انتشار الوباء
وعرفت عدة ولايات، أمس، تسجيل حالات جديدة مؤكدة بالفيروس، حيث سجلت مديرية الصحة بوهران 5 حالات جديدة مؤكدة بفيروس كورونا ليصل العدد الإجمالي للمصابين إلى 6 حالات بالولاية. وحسب بيان خلية الاتصال لمستشفى وهران الجامعي، تعود الحالات المسجلة تعود لمواطنين، عادوا كلهم مؤخرا من الخارج إلى أرض الوطن.
ارتفاع عدد الحالات المؤكدة إلى 139 حالة منها 78 حالة بالبليدة
ويتعلق الأمر بمواطن يبلغ من العمر 28 سنة وزوجته البالغة من العمر 20 سنة، عادا مؤخرا من مدينة أليكانت الإسبانية. أما الحالة الثالثة، فتعود لمواطن يبلغ من العمر 78 سنة، قادم من فرنسا. وتعود الحالة الرابعة لمواطن يبلغ من العمر 49 سنة، كان في الحجر الصحي بمركب الأندلسيات. وبالنسبة للحالة الخامسة، فتعود لشاب يبلغ من العمر 21 سنة، أتى من خارج الوطن مؤخرا. وتم وضع المصابين في جناح الحجر الصحي، بمصلحة الأمراض المعدية في المستشفى.
أما في الوادي، فقد أكد مصدر طبي تسجيل حالة ثالثة جديدة مؤكدة بفيروس كورونا يتواجد صاحبها في الحجر الصحي بمستشفى بن عمر الجيلالي. وحسب المصدر، فإن الحالة الثالثة يبلغ من العمر 58 سنة من بلدية المقرن، وهو شقيق الحالتين المتوفيتين، محمد الهادي وباهية البالغين من العمر 62 و 69 سنة على التوالي وهما من البلدية ذاتها.
وذكر المصدر أن صاحب الحالة الجديدة يتمتع بصحة عادية ويتماثل للشفاء. كما تماثل ابن الضحية المتوفى وغادر الحجر الصحي بعد أن أكدت التحاليل المخبرية لمعهد باستور سلبية نتيجة التحليل. ويلاحظ بأن جميع هؤلاء من عائلة واحدة وانتقلت إليهم العدوى عن طريق زيارة قريب لهم من مدينة البليدة زار العائلة قبل أيام حسب مصدر عائلي.
متوسط أعمار المتوفين 64 سنة
من جانبها أعلنت مديرية الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات بولاية غليزان، مساء أمس، تسجيل أول حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا، تعود لامرأة عادت مؤخرا من العمرة. وقال بيان المديرية المعنية، بأن معهد باستور بالجزائر العاصمة أكد إصابة امرأة تبلغ من العمر 59 سنة قادمة من البقاع المقدسة ومصابة بأمراض مزمنة، تمّ وضعها في الحجر الصحي بتاريخ 19 مارس الجاري بمستشفى محمد بوضياف بعاصمة الولاية غليزان.
الغلق الفوري للمقاهي والمطاعم ومنع التنقل بالعاصمة
وأعلنت مصالح ولاية الجزائر، أمس، عن الغلق الفوري لكافة المقاهي والمطاعم وكذا منع حركة التنقل ما بين المدن وما بين الولايات بواسطة وسائل النقل الجماعية العمومية والخاصة وحركة تنقل القطارات في إطار إجراءات الوقاية من خطر تفشي فيروس كورونا.
22 حالة غادرت المستشفى بعد تماثلها للشفاء
وأوضحت مصالح الولاية في بيان لها أن ذلك يندرج في إطار الإجراءات والتدابير الرامية إلى حماية صحة وسلامة المواطنين من خطر فيروس كورونا وللحد من انتشار العدوى في الأوساط العامة وتنفيذا لتعليمات وزارة الداخلية والجماعات المحلية والهيئة العمرانية.
وأشار ذات المصدر أن مصالح ولاية الجزائر تهيب بكافة مواطني ولاية الجزائر بتفهم هذه الإجراءات والتقيد بها التي تندرج في إطار الحرص الشديد للحفاظ على الصحة العمومية التي لا يمكن بأية حال من الأحوال التهاون بشأنها. ودعا ذات البيان جميع المواطنين الالتزام الصارم بمحتويات الإجراءات المتخذة لاسيما وأن الوقاية تبقى أحسن وسيلة للحماية من الإصابة كما تدعوهم للبقاء في منازلهم للحد من انتشار الفيروس الخطير والتغلب على هذه العدوى الفتاكة.
إجراءات احترازية لحماية عمال المستشفيات
من جانبها اتخذت المؤسسات الاستشفائية العمومية إجراءات احترازية مشددة لوقاية العمال من التعرض إلى الإصابة بفيروس «كورونا» لضمان الخدمة للمواطن، كما اتخذت إجراءات أخرى «صارمة للتكفل بجثث الضحايا في مصالح الحفظ وكذا الدفن».
تسجيل إصابات جديدة بعدة ولايات
وأكد مسيرو المؤسسات الاستشفائية على مستوى الجزائر العاصمة لوكالة الأنباء الجزائرية، أنه «تم تزويد هذه المؤسسات بمختلف المستلزمات الطبية والمواد المعقمة» إلى جانب الاستعداد التام لمستخدميها لمواجهة هذا الوضع الطارئ. وأوضح مدير أكبر مؤسسة استشفائية جامعية على المستوى الوطني مصطفى باشا، عبد السلام بنانة، أن المؤسسة نصبت خلية أزمة لتسيير الوضع مجندة جميع طاقاتها على غرار المؤسسات الاستشفائية الوطنية الأخرى للتصدي للفيروس وضمان مواصلة الخدمة في شتى الاختصاصات.
تدابير صارمة قبل تسليم جثث المتوفين
كل المتوفين مصابون بأمراض مزمنة
وبخصوص كيفية التكفل بالجثث سيما الحالات المشكوك فيها أو تلك التي أثبتت التحاليل إصابة أصحابها بالفيروس، قال رئيس مصلحة الطب الشرعي لنفس المؤسسة البروفسور رشيد بلحاج أن «مستشفى مصطفى باشا اتخذ إجراءات صارمة قبل تسليم الجثث إلى العائلات تتمثل على الخصوص في تشميع الصناديق ومرافقتها مباشرة من المستشفى إلى المقبرة والترخيص لفردين فقط من العائلة بالقيام بالدفن». وأوضح ذات الخبير أنه تم إعطاء توجيهات صارمة إلى السلك الطبي وشبه الطبي في تعامله مع الجثث كما يمنع منعا باتا على أفراد عائلة الشخص المتوفي القيام بغسل الجثة بأنفسهم.
ع. سمير