سجلت ولاية تبسة، في الآونة الأخيرة، تراجعا كبيرا في كمية الوقود المهرب نحو القطر المجاور، منذ انتشار فيروس كورونا، الذي انجر عنه صدور قرار السلطات العليا بغلق الحدود بين البلدين الجارين الجزائر و تونس، مقارنة بما كان عليه الوضع في السابق.
الزائر إلى محطات الوقود المنتشرة بكثافة، سيما بالبلديات الحدودية للولاية، يسجل حضورا ضئيلا لمختلف المركبات على مستوى المحطات، التي بات نشاطها محدودا و لم تعد تستهلك الكميات الكبيرة التي تتزود بها سابقا، حيث كان المواطن يجد صعوبة كبيرة في إيجاد مكان للتزود بكمية من المازوت أو البنزين، بسبب تهافت المهربين الجزائريين و المتسوقين التونسيين على مادة الوقود، لتهريبها نحو الجارة الشرقية، حيث يكثر الطلب عليها نظرا لارتفاع أسعارها هناك.
جائحة كورونا أفسدت نشاط المهربين بشكل غير مسبوق، حيث أنه و بعد انتشار الوباء، عرف نشاط التسويق للمحطات تراجعا بنسبة كبيرة، منذ منتصف شهر مارس الفارط، عقب التوقف الكلي لحركة النقل و التنقل عبر الوطن، بسبب تفشي جائحة كورونا المستجد و بات أصحاب السيارات يتزودون بالكمية التي يحتاجونها في سهولة و يسر، عكس ما كان عليه الوضع قبل كورونا، حينما كانوا يجدون مشقة في الظفر بلترات من الوقود و يضطر البعض لاقتنائه من السوق السوداء بأسعار مضاعفة، خاصة إذا كان مضطرا للسفر.
قرار الحكومة بغلق الحدود و وقف كافة وسائل النقل العمومية و الخاصة في المدن و بين الولايات، على خلفية انتشار وباء كورونا، أدى إلى تسجيل انخفاض كبير في استهلاك مادة الوقود و غياب تام لتلك الطوابير بالمحطات، التي كانت لا تنتهي و ما يكابده المواطن من مشاق و اعتداءات جسدية من بعض المهربين و أصبح يتزود بما يشاء من الكمية التي يرغب فيها.
ع.نصيب