الجمعة 4 أفريل 2025 الموافق لـ 5 شوال 1446
Accueil Top Pub

الخبير الاقتصادي فريد بن يحيى للنصر: الوضع الصحي لم يمس بالأمن الغذائي ولم يوقف الآلة الإنتاجية

أوضح الخبير الاقتصادي فريد بن يحيى بأن الوضع الصحي الذي تعيشه الجزائر منذ قرابة السنة، لم يمس بالأمن الغذائي للجزائريين، ولم يوقف الآلة الإنتاجية رغم المصاعب، فقد ظل التموين مستمرا بمختلف المواد الغذائية وبأسعار مستقرة، بفضل سواعد الفلاحين.
وأفاد الدكتور فريد بن يحيى الخبير في الشؤون الاقتصادية والعلاقات الدولية في تصريح «للنصر»، بأن جائحة كورونا التي ألقت بظلالها على مختلف مناحي الحياة لا سيما الجانب الاقتصادي، لم تحدث أزمة غذاء في الجزائر، ولم تمس بالأمن الغذائي الذي يعد من بين العوامل الضامنة للاستقرار الاجتماعي، فقد ظل التموين بمختلف المواد الغذائية من خضر وفواكه ولحوم وحبوب وغيرها، مستمر بصفة منتظمة، رغم سعي المضاربين لزعزعة استقرار السوق.
وأرجع الدكتور بن يحيى الفضل في ذلك إلى سواعد الفلاحين الذين واصلوا الإنتاج ولم يقطعوا علاقتهم بالأرض رغم صعوبة الظرف الصحي، وقلة اليد العاملة، وقال إنه شخصيا لاحظ وفرة شتى أنواع الخضر والفواكه واللحوم بأنواعها، رغم ارتفاع أسعار بعضها، وذلك منذ بداية الجائحة، فقد واصلت المناطق المعروفة بطابعها الفلاحي وبإنتاجها الوفير نشاطها بصفة عادية، من بينها وادي سوف وبسكرة، اللتين يكفي إنتاجهما لتموين جل ولايات الوطن.
ومقابل التقييم الإيجابي للتموين بالمواد الغذائية في ظل جائحة كورونا، قدم الدكتور بن يحيى بعض المقترحات التي يراها مناسبة وفعالة لتعزيز الأمن الغذائي مهما كانت الظروف، لا سيما في ظل توقعات بارتفاع عدد سكان الجزائر في غضون العشر سنوات المقبلة إلى 55 مليون نسمة، وتزايد الطلب على المواد الغذائية، داعيا في هذا الصدد إلى توسيع مساحة الأراضي المستصلحة، قائلا إن 28 مليون هكتار ما تزال قابلة للاستغلال في المجال الفلاحي، ومضاعفة الإنتاج، مع تصدير نسبة 35 بالمائة من المنتوجات البيولوجية نحو عدة دول.
وشدد المصدر على أهمية مضاعفة الإنتاج في شعبة الحبوب، مذكرا بالدور الريادي العالمي الذي كانت تقوم به الجزائر في قرون سابقة، فقد كانت تمون جزءا هاما من أوروبا بهذه المواد، معتقدا بأن سوء السياسات المعتمدة في السنوات الأخيرة سبب مشاكل عديدة للفلاحين، وأثر على مردودية هذا القطاع الحيوي، في حين أن ولايات عدة على غرار برج بوعريريج والمسيلة وتيارت والجلفة او ما يعرف بالهضاب العليا يمكنها أن تحدث طفرة نوعية وتوفر كميات هائلة من الحبوب.
وتعتبر المساحات الزراعية الكبرى الفضاء الملائم لإنتاج الحبوب، لذلك يعول كثيرا على منطقة الهضاب التي تتربع على آلاف الهكتارات من الأراضي الصالحة لإنتاج الحبوب، خلافا للولايات الشمالية التي تعرضت حسب التحدث، في السنوات السابقة إلى تفتيت الأراضي الزراعية وتجزئتها إلى قطع صغيرة، ما جعلها غير مناسبة لهذا النوع من المنتجات الفلاحية، لذلك أصبح التوجه إلى مناطق الهضاب والجنوب خيارا مناسبا لضمان الأمن الغذائي وتحقيق الاكتفاء الذاتي، وتقليص فاتورة الاستيراد.
ويرى الخبير الاقتصادي بأن تطوير الصناعة النسيجية مرهون أيضا بتطوير زراعة القطن بالعديد من المناطق، خاصة الجنوبية منها، إلى جانب إمكانية تطوير زراعة بعض المنتجات الاستوائية من بينها الموز بالولايات الشرقية وتصدير نسبة منها، قائلا إن الإمكانات الفلاحية التي تتمتع بها الجزائر جد مهمة، يمكن استغلالها واستثمارها عبر وضع استراتيجيات ملائمة لتثمين هذه الموارد، مؤكدا بأن بلادنا قارة ولا تختلف عن استراليا وكاليفورنيا من حيث مقدراتها الفلاحية.
وأكد المتدخل أيضا على أهمية الثروة الحيوانية التي تزخر بها الجزائر، وعلى إمكانية تطوير نشاط تربية الحيوانات بالجنوب خاصة بمنطقة إليزي، التي يمكن أن تصبح مرجعا في إنتاج حليب الناقة وتصدير نسبة منه إلى الخارج، على غرار ما حققته عديد الدول، وذلك عن طريق التنسيق ما بين القطاعات، من بينها قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، لإعداد البحوث واستغلال التكنولوجيا وأسلوب التسيير المناسب الذي يؤتي ثماره.
ويرى الدكتور فريد بن يحيى بأن جائحة كورونا كانت بمثابة درس لنا وجب استخلاص العبر منه، واتخاذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة أي وضع مماثل، قائلا إن قطاعات الفلاحة والمناجم والبترول والطاقة تعد قواعد أساسية لبناء اقتصاد قوي، وجب منحها الكثير من الاهتمام للنهوض بالاقتصاد الوطني.                        لطيفة بلحاج

آخر الأخبار

Articles Side Pub
Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com