* الجزائر تعمل على بناء وتأهيل المدارس في عدد من الدول الإفريقية
أكد رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون أن الجزائر لم تدخر جهدا للمساهمة في النهوض بمجالات التربِية والتعليم والتكوين في إفريقيا. مبرزا مجهودات الجزائر في سبيل المساهمة في تطوير التعليم والتربية بالقارة السمراء وفي هذا الصدد أشار إلى أن عدد الطلبة الأفارقة الـمسجَلين حالِيا في جامعاتنا يقارب 6 آلاف طالب، مع تخصيص 2000 منحة دراسيَة سنوية في التعلِيم العالِي، كما تعمل الجزائر على بناءِ وتَأهيل الـمدَارس في عدد مِن الدوَل الإفريقية.
أبرز رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أمس، الجهود التي بذلتها الجزائر منذ الاستقلال لتوفير فرص التعليم والتكوين للطلبة الأفارقة، وذلك في كلمة خلال المؤتمر القاري حول التعليم والشباب وقابلية التوظيف المنعقد بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، وقال رئيس الجمهورية، بأن الجزائر لم تدّخر أي جهد للمساهمة في النهوض بمجالات التربية والتعليم والتكوين في قارتنا. انطلاقا من الروح الأصيلة في سياسة الجزائر الخارجية المبنية على أولوية التضامن الإفريقي
وأكد الرئيس تبون، بأن موضوع التعليمِ وقابلية التوظيف، يعد من الأولويات والتحديات القارية التي يتوجب وضعها على رأس الانشغالات، مثنيا في ذات الصدد، على الجهود المبذولة من قبل مفوضية الاتحاد الافريقي، على الجهود المبذولة لتنفيذ خارطة الطريق لموضوع عام 2024 الخاص بالتعليم، مِن أَجلِ بناء أنظمة تعليمية متكيفة مع العصر. ولم يخف الرئيس أسفه لواقع التعليم في القارة الإفريقية، والذي يتميز بارتفاع عدد الأطفال غير الملتحقين بالمدارس وانخفاض فرص الحصول على تعليم ملائم، إضافة إلى نقص الموِارِدِ لِتكوين المؤطرين.
تعزيز توجه المدرسة الجزائرية نحو العلوم والتكنولوجيا
وتحدث الرئيس تبون، عن المجهودات التي تبذلها الجزائر لتكريس الحق في التعليم الذي هو حق دستوري، حيث يَكفل الدستور تعليما إجباريا ومجانيا، وَهِي تجربة -كما قال الرئيس تبون- تكشف «ضَخَامَةَ تَحَدِيَّاتِنَا الوَّطَنيَّةِ»، حيث بلغ تعديد التلاميذ في الدخول المدرسي لهذا العام ما يقارب 12 مليون متمدرس في مؤسسات التربية والتعليم، بعد أن كان لا يتجاوز 900 ألف سنة 1962. وارتفعت نسبة تمدرس الأطفال البالغين 6 سنوات من 43.42 بالمائة سَنَةِ 1966 إلى 99.89 بالمائة سَنَةِ 2024.
وفيما يخص التأطير، أشار الرئيس تبون، إلى أن عدد الأساتذة بلغ أكثر من 600 ألف أستاذ، في مؤسسات التربية والتعليم العمومية بنسبة تأطير عامة تتراوح بين 19 و 28 تلميذا لكل أستاذ. بعد أن كان عدد الأساتذة سنة 1962 في حدود 23 ألفا. مضيفا أن 75.62 بالمائة من الأساتذة حاليا، هن نساء من خريجات معاهد التكوين الجزائرية، كما أن الجزائر قررت في 2024 إعطاء المعلمين أهمية خاصة وعدم اعتبارهم كمجرد موظفين.
وأوضح رئيس الجمهورية، أن الجزائر حرصت في استراتيجيتها الموجهة لترقية التعليم والتكوين على إدماج الوسائل التّكنولوجية الحديثة، ومن بينها التعميم التّدريجي للوحات الرقمية في الأطوار القاعدية من التعليم. وإضافة اللغة الإنجليزية إلى البرامج التعليمِية. مسايرة للعلوم والمعارف العالمية. كما تم تعزيز هذا التوجه نحو العلوم والتكنولوجيا بإنشاء مدارس وطنية عليا متخصصة في الرياضيات والذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا النانو.
تكوين 65 ألف طالب إفريقي منذ الاستقلال
كما أبرز رئيس الجمهورية الجهود التي تبذلها الجزائر للمساهمة في النهوض بمجالات التربية والتعليم والتكوين في إفريقيا، وذلك انطلاقا من الروح الأصيلة في سياسة الجزائر الخارجية المبنية على أولوية التضامن الإفريقي. حيث تستقبل الطلاب من مختلف الدُول الإفريقية الشقيقة في الجامعات ومعاهد التكوين والتدريب، مضيفا أن عدد الطلبة الأفارقة المسجلين حاليا في الجامعات الجزائرية يقارب 6 آلاف طالب. كما أن الجزائر تحصي سنويا 2000 منحة دراسية في التعليم العالي، و500 منحة دراسية سنوية في التكوين المهني.
وأوضح رئيس الجمهورية، أن الجزائر تعتز اليوم بالوصول إلى توفير فرص التعليم والتكوين لـ 65 ألف طالب إفريقي شاب في مختلف التخصصات بالمعاهد والجامعات منذ استقلال الجزائر. كما تلتزم بالرفع من الأرقام وتلتزم في إطار الوكالة الحالية للتعاون مع الدول الإفريقية فتح بند خاص للتعليم حسب طلب الأشقاء الأفارقة.
وأكد رئيس الجمهورية، أن الجزائر تعمل على بناء وتأهيل المدارس في عدد من الدول الإفريقية. كما أنها تحتضن معهد الاتحاد الأفريقي لعلوم المياه و الطاقة والتغيرات المناخية. حيث يعكس انخراط الجزائر في الجهود المشتركة لترقية نظم التعليم في القارة الإفريقية. والإرادة الراسخة في تعزيز التعاون والتضامن القاري ومد جسور التواصل في بعده الإنساني عبر البعثات الطلابية بين الشعوب الإفريقية.
وجدد رئيس الجمهورية، بالمناسبة، التزام الجزائر وتمسكها بالمبادئ والمثل التي تأسس عليها الاتحاد الإفريقي، حيث ستواصل بقناعة وبلا كلل في بذل الجهود مع رواد العمل الأفريقي الجماعي من أجل أفريقيا موحدة متطلعة إلى الاندماج والتكامل، وفي القارة التي يستشرف الجميع برؤية 2063، حيث ستتبوأ مكانة مؤثرة على الساحة الدولية، معربا عن أمله أن يتوج اللقاء بنتائج تمكن من الانطلاق نحو مستقبل أفضل، يحظى فيه الطفل الإفريقي بتعليم جيد، ويحقق خطوة نحو التطلعات المشتركة لبناء أفريقيا التي يريدها الجميع.
وسيتطرق المشاركون في هذا المؤتمر الذي ينظم بالشراكة بين مفوضية الاتحاد الإفريقي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) على مدار يومين، إلى عدة مواضيع، لاسيما الفجوة بين التعليم وسوق العمل في إفريقيا وكذا التعليم والثورة الرقمية والتحولات الاقتصادية العالمية.
ويهدف المؤتمر إلى تقييم التقدم المحرز من قبل الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي في تنفيذ الالتزامات التعليمية الدولية، لاسيما الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة والإستراتيجية القارية للتعليم في إفريقيا، إلى جانب تعزيز التعاون والتمويل المستدام من خلال آليات مبتكرة لمواجهة التحديات الحالية وإعداد الشباب الإفريقي لمتطلبات القرن الحادي والعشرين. ع سمير