البرلمـــان يعد تقريرا مفصـــلا سيرفعـــه إلى الرئيس لاتخـــاذ تدابير استعجاليــــة
تعكف اللجنة الاقتصادية للبرلمان على إعداد تقرير مفصل حول واقع التنمية بولاية تمنراست على رأسها دائرة عين صالح، ووضعية القطاعات الاستراتيجية، منها التعليم والصحة، وكذا موقف السكان من ملف الغاز الصخري، الذين أبدوا إصرارا على رفض تقنية التكسير الهيدروليكي، ومن المزمع أن يتولى العربي ولد الخليفة رفع التقرير إلى رئيس الجمهورية للفصل فيه.
أنهت اللجنة الاقتصادية الزيارة الميدانية لمختلف بلديات ودوائر ولاية عين صالح، وجاب أعضاء اللجنة منذ يوم الأربعاء مسافة تفوق الألف كلم، واحتلت قضية الغاز الصخري مقدمة برنامج الجولة، حيث أكد رئيس اللجنة أحمد سعداني عن الأفلان للنصر بأن السكان أبدوا استعدادا للحوار، لكنهم أصروا على أن يتم ذلك في إطار تقني، أي بمشاركة خبراء في مجال التنقيب عن الغاز الصخري، موضحا بأن الإشكالية التي وقفت عليها اللجنة تتمثل في غياب المعلومات، وأن شباب المنطقة حملوا المسؤولية لمؤسسة سوناطراك، التي قصرت حسبهم في إرسال خبراء لشرح الموضوع، قائلا:» ينبغي تقديم توضيحات لرفع اللبس»، ونفى المتحدث مجابهة أي اعتراض من قبل السكان أو الأعيان، الذين اظهروا إصرارا على رفض التكسير الهيدروليكي للصخور، اعتقادا منهم بأن ذلك سيؤثر على المياه الجوفية للمنطقة، وعلى مستقبل الأجيال القادمة، وأفاد السيد سعداني بان اللجنة المتكونة من 30 شخصا من سكان عين صالح، التي كانت متوجهة إلى العاصمة لمعالجة قضية الغاز الصخري، ستجسد هذه المهمة فور الاتفاق على أعضاء الوفد، قائلا:» الجميع يسيرون باتجاه التهدئة»، ولديهم ثقة كبيرة من رئيس الجمهورية. كما عاينت اللجنة الاقتصادية مجالات التنمية بولاية بتمنراست، ودائرة عين صالح، ووقفت على تسجيل جملة من النقائص في القطاعات الاستراتيجية، في مقدمتها قطاع الصحة الذي يعاني عجزا فادحا من ناحية الهياكل وكذا الأطباء الأخصائيين، إذ ما تزال البرامج المتعلقة بإنجاز مستشفيات ب 240 سرير بتمنراست، و120 سرير بعين صالح، و60 سرير بعين قزام، ما تراوح مكانها، وأوعزت اللجنة السبب إلى بعد مكاتب الدراسات عن مقر الولاية، رغم توفر الأغلفة المالية، كما سجل النواب ضعفا كبيرا من ناحية الخدمة المدنية في عدد من التخصصات كطب النساء والأطفال، حيث كان أفراد الجيش يتولون تقديم الخدمات الصحية وتغطية العجز، وستكون هذه النقائص محور تقرير مفصل سيوجه إلى وزير الصحة عبد المالك بوضياف لاتخاذ تدابير استعجالية، بغية تسليم الهياكل قيد الإنجاز مع نهاية العام الجاري، بالنظر إلى عدم نجاح قرار التوأمة مع مستشفيات العاصمة من فض الإشكال، لأن الإجراء أضحى يلزم مواطني المنطقة بقطع آلاف الكيلومترات للحصول على العلاج. كما تعاني ولاية تمنراست من نقص واضح من حيث الهياكل التربوية، وقلة عدد العمال بالمؤسسات الموجودة في المناطق النائية، وسجلت اللجنة الاقتصادية وجود أقسام لا يتعدى عدد تلاميذ فيها 12 تلميذا، مقابل أزيد من 40 تلميذا في أقسام أخرى، داعية إلى ضرورة إعادة النظر في توزيع الهياكل والعمال، ومن المزمع ان يرفع تقريرا جانبيا آخر إلى الوزيرة نورية بن غبريط لاتخاذ الإجراءات اللازمة .
ولاحظت اللجنة الاقتصادية تحسن الوضع في مجال توفير المياه الصالحة للشرب، فضلا عن توزيع الاراضي الموجهة للبناء الريفي، التي ما تزال تحتاج إلى دفع آخر، للقضاء على أزمة السكن، وبهذا الصدد قال أحمد سعداني:» صحيح أن هناك مجهودا لكنه يبقى غير كاف»، معتقدا بأن ترقية عين صالح وعين قزام إلى ولايات منتدبة سيقلل من الإشكال، داعيا إلى تجسيد القرار في أقرب الآجال»، لأن ذلك سيقلص المسافة على المسؤوليين المحليين، وسيقرب مكاتب الدراسات التي تتواجد جميعها بولاية ورقلة، لتسهيل توزيع الأراضي على سكان تمنراست وعين صالح، علما أن الولاية تشهد إنجاز 3600 وحدة سكنية، تقدمت الأشغال بها بنسبة 60 في المائة.
وفي مجال الفلاحة، فإن بعد مديرية بنك الفلاحة والتنمية الريفية عن مقر الولاية، والمتواجدة بولاية ورقلة، عطل بشكل واضح دراسة الملفات لتوزيع الأراضي القابلة للاستصلاح، بسبب الوقت الذي تستغرقه العملية، إذ تقترح اللجنة الاقتصادية استحداث وكالة بولاية تمنراست لتقريب المسافة، وتسريع دراسة ملفات طالبي استغلال الأراضي
الفلاحية.
لطيفة/ب