الجمعة 4 أفريل 2025 الموافق لـ 5 شوال 1446
Accueil Top Pub

بعضهم تمسكوا بمعتقدهم

التمــــاس 3 سنـــــوات سجنـــــا لزعــــيم طـــــائفــــــة الأحمـــــديـــــة و11 من أتبــــــاعـــــه بسطــــــيف
التمس أمس وكيل الجمهورية لدى محكمة سطيف، ثلاث سنوات سجنا وغرامة مالية، في حق زعيم طائفة الأحمدية بالجزائر ومنسقها العام، المدعو (م.ف) وكذا 11 من أتباعه بسطيف، من بينهم متزعم الطائفة ومنسقها بسطيف المدعو (ع.س) وشقيقه المدعو (ع.ع) وثمانية آخرين كل من (ع.م)، (ك.ع)، (ب.و)، (م.ي)، (ح.ك)، (س.س)، (ه.د)، (ز.ك)، (ج.ب) ينحدرون من مختلف مناطق الولاية ويملكون مستويات تعليمية متفاوتة، جمعهم الاعتقاد بهذا المذهب الطائفي، وقد تابعتهم المحكمة بموجب عدة جنح، على غرار الإساءة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم، إضافة إلى توزيع وثائق وحيازة منشورات ممنوعة، مع جمع التبرعات وممارسة الشعائر الدينية دون الحصول على رخصة.
وتفادت قاضية الجلسة، الدخول في تفاصيل القضية، خاصة الشق المتعلق بالمعتقد، مشيرة بأن الأخير مكفول دستوريا، لأن الفرد من حقه اعتناق أي ديانة، لكنها أشارت بأنهم توبعوا بالجنح المذكورة أعلاه ومخالفتهم القانون المعمول به، وقد قامت بمساءلة كل فرد من أفراد هذه الطائفة ، فتمسك البعض بأقوالهم التي أدلوا بها في مختلف مراحل التحقيق، على غرار الضبطية القضائية وقاضي التحقيق وتخلى آخرون عن  المذهب وأعلنوا انسحابهم منه.
في وقت أخذت القاضية الحيز الأكبر في مساءلة زعيم الطائفة عبر قطر الوطن، المدعو (م.ف) المدان بالحبس موقوف التنفيذ في قضية مماثلة لمحكمة عين تادلس بمستغانم، حسب ما ذكر أثناء الجلسة، لكن المعني حاول التملص من مختلف التهم، مع إعطائه لمفاهيم جديدة أثارت استغراب القاضية، خاصة عندما سألته مستفسرة عن أصل تسمية الأحمدية أنها حسب ملف القضية، نسبة لأحمد ميرزة ذو الأصول الهندية، مفندا الأمر وذكر بأن التسمية تعود إلى الرسول محمد  صلى الله عليه وسلم الذي يكنى بأحمد، مصححا تسمية مذهبهم بأنه "الجماعة الإسلامية الأحمدية" لكي يدفع عنه تهمة الإساءة للرسول الكريم، لكون مذهبهم يؤمن أيضا ببعث المهدي المنتظر، عندما ينزل من السماء ويكون كآخر رسول بعد النبي محمد الذي لا يعتبر حسبهم كخاتم للأنبياء والمرسلين، مشيرا بأنه وأتباعه يؤمنون بالرسالة المحمدية، لكنهم يختلفون مع بقية المسلمين في تطبيق هذه الشعائر، قائلا بأن معتقد المهدي المنتظر، ليس مزعوما لأنه مذكور في أدبيات الأديان، مضيفا بأنه لم يقدم الأموال كتبرعات.
كما دافع زعيم الطائفة عن تهمة توزيع مطويات وحيازة وثائق ومنشورات ممنوعة التداول والتي لا تحمل رخصة إصدار من طرف السلطات المختصة، بأنه قام بتحميلها من الأنترنت، مع وصول بعضها عبر البريد العادي من خارج الوطن، في وقت تدخل وكيل الجمهورية وأصر على أن جلبها من الخارج يعود لكونها لا تطبع في الجزائر، مثبتا له ارتكاب الجرم في قضية الحال، كما حاول محاميه ، التركيز على الدفع ببطلان الإجراءات، بعد متابعة موكله بقانون يطبّق على الديانات من غير الاسلام في الجزائر، الأمر 06/03 الصادر في 28 فيفري 2006، في وقت أشار إلى أن موكله يدين بديانة الإسلام وله حرية اختيار المذهب وفق أسس الديمقراطية والحرية الفردية.
وقد تمسك بعض المتهمين بمذهبهم، و يتعلق الأمر بالمدعو (م.ي) والمسمى  (ج.ب) وكذا المنسق الولائي المدعو  (ع.س) وشقيقه المدعو (ع.ع) حيث تمسكوا بأقوالهم ودافعوا عن مذهبهم، وصرح المنسق الولائي في رده عن أسئلة القاضية بأنه مسلم ويقوم بممارسة الشعائر وخاصة صلاة الجمعة لكن في المنزل، لأنه يتفادى التنقل إلى المسجد، مضيفا بأن التي عثر عليها بمنزله، كانت بغرض المطالعة الشخصية نافيا قيامه بتوزيعها، أما تهمة جمع التبرعات، فقال أنها عبارة عن اشتراكات تمنح لمساعدة بعضهم البعض، دون أن تكون لأغراض أخرى، وقد عثر  في  منزله على سجل يحصي المبالغ المذكورة. وفي الشق المتعلق  بالإساءة للرسول صلى الله عليه وسلم من خلال القول بأنه ليس خاتم الأنبياء والمرسلين، ذكر بأن بعض الديانات الأخرى لا تؤمن أصلا بالنبي، في وقت تؤمن طائفتهم بوجوده. وقد قام محامي الشقيقين (ع.س) و(ع.ع) و(م.ي) بالدفع كذلك شكليا بالخطأ في تطبيق قانون الأقلية غير المسلمة.
فيما حاول بقية المتهمين التملص من كل التهم ونفيها ويتعلق الأمر بكل من (ع.م) و(ك.ع) و(ب.و) و(س.س) مؤكدين بأنهم اتبعوا هذه الطائفة لفترة وكفّروها فيما بعد، وقد نطقوا بالشهادتين أمام هيئة المحكمة وأكدوا أنهم يؤدون صلواتهم بالمسجد ويصومون ويزكون، متسائلين عن سبب استدعائهم، لكن وكيل الجمهورية أوضح بأن أسماءهم ضبطت عند المنسق الولائي، بعد مداهمة منزل بوسط المدينة يؤدون فيه صلاة الجمعة من طرف الضبطية القضائية، كما لم يعثر على دليل واحد يثبت تخليهم عن المذهب، مبررين تقديمهم الأموال بالتبرع، لكونهم كانوا يعتقدون بأنها ستوجه إلى جمعية خيرية وبأن المنسق الولائي يملك الترخيص للقيام بذلك، وقد طالب محاميهم بالبراءة لكونهم لم يرتكبوا أي جرم يعاقب عليه القانون. للتذكير فقد غاب عن الجلسة المتهم (ج.ب).
جدير بالذكر في الأخير، أن ممثل مديرية الشؤون الدينية، طالب بضرورة تطبيق القانون، بعد صدور فتوى تحرّم الأحمدية، لكون أتباعها يعبدون البقر والشمس، مع اختلاف طقوسهم وامتلاكهم لأفكار متطرفة، مع محاولتهم التغرير بأبنائنا بنشر أفكار سامة مخالفة لتعاليم الدين الإسلامي الذي لا يدفع الناس أموال لإتباعه، محذرا من تفريخ مواطنين يتبعون الفكر التكفيري  وداعش .
رمزي تيوري

آخر الأخبار

Articles Side Pub
Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com