إقصاء 3 من أعضاء اللجنة المركزية ورابع وخامس في الطريق
دعا الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني جمال ولد عباس كل أعضاء الحزب في البرلمان بغرفتيه إلى الحضور أكثر في الجلسات العلنية والمبادرة بمشاريع القوانين التي تتوافق والدستور وبرنامج رئيس الجمهورية، كما ألح عليهم أن لا دين لديهم اتجاه أي جهة سوى اتجاه الشعب الذي انتخبهم ورئيس الجمهورية رئيس الحزب، وكشف عن إقصاء ثلاثة من أعضاء اللجنة المركزية من قبل لجنة الانضباط، و احتمال إقصاء رابع وخامس أيضا مستقبلا.
جمع الأمين العام للآفلان جمال ولد عباس أمس بمقر الحزب بحيدرة نواب الحزب في المجلس الشعبي الوطني و مجلس الأمة في لقاء قال انه عادي بين القيادة والمنتخبين، لكنه وصفه باللقاء الهام، ووصفهم «بنخبة و زبدة الدولة الجزائرية».
ورسم ولد عباس في هذا اللقاء مجال تحرك النواب في إطار عملهم التشريعي، ودعاهم إلى أن يكونوا على وعي بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم» المسؤولية الملقاة على عاتقكم ثقيلة وثقيلة جدا»، ودعا في السياق كل النواب في غرفتي البرلمان إلى استغلال الصلاحيات التي يمنحها إياهم الدستور وبخاصة في مجال اقتراح مشاريع القوانين.
لكنه نبه في ذات الوقت إلى أن هذه المقترحات لا بد أن تتوافق وروح الدستور وبرنامج رئيس الجمهورية فقط، وألح على أن يلعبوا دورهم كاملا في هذا المجال» دوركم أساسي وهام ورئيسي في تسيير شؤون الدولة لابد أن تكونوا واعين بمسؤولياتكم، و ما تقومون به من تشريع للقوانين لتسيير البلاد أنتم مسؤولون عنه».
وفي نفس الاتجاه دعا ولد عباس أعضاء حزبه في غرفتي البرلمان إلى أن يستعلموا جميع صلاحياتهم في اقتراح القوانين» الرئيس أعطاكم هذه الصلاحيات استخدموها، لكن اتصلوا بقيادة الحزب قبل ذلك.. لابد أن تكون مشاريع القوانين المقترحة تتوافق مع الدستور وفكر الرئيس وبرنامجه»، كما حثهم على القيام بمبادرات والاستعانة بوزراء الحزب السابقين.
و طلب منهم أيضا الحضور أكثر في الجلسات العلنية حتى يراهم الشعب ويتأكد من أن الآفلان موجود بقوة- على حد تعبيره، و أن يكثروا من التدخلات والمناقشات والاقتراحات كيفما شاؤوا دون أي تدخل أو ضغط من قيادة الحزب، لكن عند التصويت لابد أن يكونوا يدا واحدة» القوانين التي تأتيكم يكون رئيس الجمهورية رئيس الحزب قد صادق عليها وبالتالي لابد أن تصادقوا عليها أنتم أيضا».
ولم يفوت ولد عباس فرصة لقائه بالنواب وأعضاء مجلس الأمة لأن يطلب منهم تعلم اللغات الوطنية والأجنبية والتقرب من القاعدة التي انتخبتهم قبل نهاية العهدة والمساهمة في استقرار البلاد.
و في جانب متصل عمل أمين عام الآفلان من أجل ضمان ولاء كل النواب للقيادة ولرئيس الجمهورية، وحاول رفع كل ضغط محتمل عن النواب عندما قال لهم» ليس لديكم دين اتجاه أي كان لا تعيروا أي اهتمام لمن يريد أن يوهمكم بهذا، لقد اختارتكم قيادة الحزب لتكونوا نوابا، لديكم فقط ثقة الشعب وثقة قيادة الحزب واقصد بذلك ثقة الرئيس، لا يوجد من يدعي أنه هو من اختاركم».
و لد عباس وبعد أن شكر نوابه عما قام به منذ بداية العهدة إلى اليوم اعتبر عدد القوانين المصادق عليها حتى الآن وهي بعدد 7 قليلا، لكنه أرجع ذلك إلى الحكومة، وعليه طلب منهم المبادرة بمشاريع قوانين في المستقبل، كما حاول طمأنتهم بأنه سيعمل من أجل أن يعطي الفرصة للجميع في هياكل البرلمان.
وبعد فتح النقاش وإعطاء الكلمة للنواب وأعضاء مجلس الأمة كشف ولد عباس عن أن تقرير لجنة الانضباط الذي وصله يؤكد أنه تم فصل ثلاثة أعضاء من اللجنة المركزية، وهناك احتمال لفصل رابع وخامس في الأيام القادمة، لكنه لم يشأ الكشف عن هوية المفصولين.
ووعد جميع النواب وأعضاء مجلس الأمة بالمشاركة في دورة اللجنة المركزية للحزب في الأيام القادمة، واعتبرهم كلهم قياديين.
ونشير في هذا الصدد أن بعض المحالين على لجنة الانضباط غابوا عن لقاء أمس على غرار عضو مجلس الأمة عبد الوهاب بن زعيم، كما لوحظ أيضا تغيب عدد من النواب وأعضاء مجلس الأمة عن اللقاء.
وكالعادة جدد ولد عباس التأكيد على أن حزبه هو القوة السياسة الأولى في جميع المجالس المنتخبة، وقد انتصر في جميع الانتخابات السابقة وسينتصر في 2019 و 2024، و 2029 و 2034 وهو يكفيه قرن فقط- على حد قوله.
وبعد السماع لتدخلات بعض النواب وعد ولد عباس بالتكفل على مستوى قيادة الحزب بإيصال كل انشغالاتهم للوزراء، و هذا بعدما اشتكوا من عدم تمكنهم من لقاء أعضاء الحكومة لطرح مشاكل المناطق التي يمثلونها.
إلياس -ب