لم تتجاوز نسبة الأشخاص الذين وضعوا اللثام الواقي بالطرقات الرئيسية و الشوارع و الساحات العامة بقالمة، أمس الثلاثاء، الخمسين بالمئة حسب ما سجلناه في جولة بعاصمة الولاية، بعد رفع الحجر الاستثنائي الخاص بيومي العيد.
و رأينا أشخاصا يسيرون في الشارع راجلين و على متن السيارات و هم واضعين اللثام الواقي على الفم و الأنف، لكن الكثير منهم يعلقونه على الرقبة دون استعماله للوقاية من العدوى و كلما اقتربوا من حواجز الشرطة، يضعونه بالطريقة الصحيحة لتفادي المساءلة و العقوبة.
و بدت الشرطة متساهلة مع الناس الراجلين و الراكبين و هي تراقب الحركة المكثفة بشوارع و ساحات المدينة و كأنها تنتظر أن يستجيب الناس تلقائيا لإجراءات الوقاية من العدوى، دون الضغط عليهم و تعريضهم للمساءلة و العقاب، لكن يبدو هذا مجرد جس نبض الشارع في أول يوم، بعد رفع الحجر الاستثنائي بعد العيد، قبل تطبيق قانون وضع اللثام و هي الوسيلة الوحيدة لمواجهة الوباء و استئناف الحياة اليومية المصابة بالشلل منذ شهرين تقريبا.
و تعددت أشكال و ألوان اللثام المستعمل بمدينة قالمة، أمس الثلاثاء، فقد رأينا اللثام الطبي و لثام عمال البناء و المحاجر الذي كان يباع بمحلات الخردة و اللثام المصنوع يدويا في المنازل و هو مؤشر جيد يوحي باستعداد الناس للتكيف مع الوضع و مواجهة أزمة معدات الوقاية المتفاقمة بقالمة منذ بداية جائحة كورونا شهر مارس الماضي.
و أظهرت مرافق الخدمات العامة بقالمة، تشددا تجاه الوافدين إليها و منعتهم من الدخول بدون لثام و فرضت عليهم التباعد، كما رأينا بوكالة الهاتف الجوال موبيليس و مكاتب البريد و مدخل الولاية.
فريد.غ