الخميس 3 أفريل 2025 الموافق لـ 4 شوال 1446
Accueil Top Pub

خبراء ومختصون يؤكدون للنصر: مشروع تعديل الدستور كرس مكانة خاصة للبحث العلمي


اعتبر خبراء ومختصون، أمس، أن ما قدمه التعديل الدستوري، يندرج في إطار بناء الجمهورية الجديدة، التي تطمح إلى إحداث نقلة نوعية  في جميع المجالات، وأكدوا أن مشروع تعديل الدستور كرس مكانة خاصة للبحث العلمي  ويرون أن الجامعة والبحث  العلمي يجب أن يكون هو القاطرة التي تقود عملية التنمية والتطور داخل المجتمع الجزائري ودعوا  في هذا الإطار إلى ضرورة العمل من أجل توفير الوسائل و الإمكانيات المادية بغرض قيام الجامعة ومن خلالها الباحثين بدورهم الأساسي والفعال في عملية التنمية الوطنية، بالإضافة إلى ضرورة وضع استراتيجية لتحديد أهداف البحث العلمي وأن تكون هناك كفاءات لتسيير المشاريع العلمية في الجزائر.
تضمن مشروع تعديل الدستور المعروض على الاستفتاء الشعبي في الفاتح نوفمبر المقبل، عدة مواد تبرز مكانة البحث العلمي واهتمام الدولة بترقيته وتشجيعه، وفي هذا الإطار نصت المادة 75 على أن الحريات الأكاديمية وحرية البحث العلمي مضمونة . وتعمل الدولة على ترقية البحث العلمي وتنميته خدمة للتنمية المستدامة للأمة .
كما توضح المادة 216 أن  المجلس الوطني للبحث العلمي والتكنولوجيات هيئة استشارية.  ويتولى المجلس على الخصوص المهام الآتية،  حسب  ما جاء في المادة 217 وهي ترقية البحث الوطني في مجال الابتكار التكنولوجي والعلمي ، اقتراح التدابير الكفيلة بتنمية القدرات الوطنية في مجال البحث والتطوير، تقييم فعالية الأجهزة الوطنية المتخصصة في تثمين نتائج البحث لفائدة الاقتصاد الوطني في إطار التنمية المستدامة .
ويعين رئيس الجمهورية، رئيس المجلس الوطني للبحث العلمي والتكنولوجيات.
ويحدد القانون تنظيم المجلس وتشكيله وسيره وكذا صلاحياته كما تنص المادة 218 من المشروع على أن الأكاديمية الجزائرية للعلوم والتكنولوجيات هيئة مستقلة ذات طابع علمي وتكنولوجي.
ويحدد القانون تنظيم الأكاديمية وتشكيلتها وسيرها ومهامها.  
وفي هذا السياق، قال أستاذ القانون الدستوري بجامعة الجزائر 1 الدكتور رشيد لوراري ، أن هذا يبين مدى اهتمام السلطات العمومية مستقبلا بمكانة البحث العلمي، لأنه لا يمكن لأي دولة من الدول أو أمة من الأمم أن تتطور إذا  لم تطور منظومتها البحثية والعلمية من منطلق أن جميع القضايا أو المشاكل التي قد تواجه  تطور هذه الدولة في مختلف المجالات، سواء اقتصادية أو اجتماعية أو  ثقافية أو إنمائية لابد أن تجد مكانة لها في مراكز البحث الجامعية أسوة بما هو معمول به في أغلبية الدول الموجودة في العالم  .
 وأضاف الدكتور رشيد لوراري  في تصريح للنصر، أمس، أن الجامعة والبحث  العلمي يجب أن يكون هو القاطرة التي تقود عملية التنمية والتطور داخل المجتمع الجزائري ، لكن هذا طبعا لا يكفي التعبير عنه  من خلال إفراد مجموعة من المواد لهذا الموضوع  -كما قال - بل  أيضا لابد أن نعمل على توفير الوسائل و الإمكانيات المادية لأن البشرية متوفرة، بغرض قيام الجامعة ومن خلالها الباحثين بدورهم الأساسي والفعال في عملية التنمية الوطنية بمختلف جوانبها وخاصة فيما يتعلق بالجانب الاقتصادي، بكل ما يشمل عليه من نهضة صناعية وزراعية وغيرهما.
وأكد أستاذ القانون الدستوري بجامعة الجزائر 1 ، أن ما قدمه التعديل الدستوري، يندرج في إطار بناء ما يسمى بالجمهورية الجديدة، التي تطمح الى إحداث نقلة نوعية  في جميع المجالات والأحرى  والأولى في المجال العلمي، حتى نعيد للأكاديميين وللعلمين وللباحثين مكانتهم  الأساسية داخل المجتمع- كما أضاف- مبرزا أن التعديل الدستوري أعطى مكانة كبيرة للبحث العلمي والأكاديمي من خلال مختلف مراكز البحث الجامعية وغيرها من هذه المراكز . وأوضح أن هذه الأكاديمية أو المجلس الذي أوصى بإنشائه  مشروع تعديل الدستور، يندرج في إطار تجميع هذه القوى وفي إطار طرح وتقديم  البدائل لسلطات المعنية بغرض تطوير هذا البحث حتى يقوم بالدور المنوط به في عملية التنمية بمختلف مظاهرها وأشكالها.
ومن جانبه، أبرز الخبير في الاقتصاد والعلاقات الدولية والدبلوماسية الدكتور فريد بن يحيى في تصريح للنصر، امس، أن مشروع تعديل الدستور، يتضمن  فقرات ومواد تتحدث عن المجلس الوطني للبحث العلمي والتكنولوجيات و الأكاديمية الجزائرية للعلوم والتكنولوجيات .
 ويرى الدكتور فريد بن يحيى ، أنه من الضروري وضع استراتيجية للدولة  من أجل تحديد أهداف البحث العلمي التي تحقق التنمية والتطور و أن يكون هناك تخطيطا على مراحل وتحديد أولويات البحث العلمي في الجزائر ، في الميدان الصناعي والفلاحي والخدمات وغيرها .
ومن جانب آخر، يجب التحكم في تسيير البحث العلمي، حسبه معتبرا أن هناك كفاءات تقنية موجودة  في الجزائر والخارج  ولكن يبقى الأشكال الكبير فيما يخص البعث العلمي  وهذا الأمر موجود حتى في الولايات المتحدة وكندا وغيرها هو تسيير البحث العلمي، لذلك  يجب أن تكون هناك كفاءات لتسيير المشاريع العلمية والتحكم في تسيير البحث العلمي.
ومن جانبه،  ذكر الخبير الاقتصادي الدكتور أحمد طرطار في تصريح للنصر، أمس، أنه لأول مرة يتم الالتفات إلى البحث العلمي باعتباره  محركا للتنمية وصاقلا للطاقات وموجها للأنشطة  الاقتصادية والاجتماعية، حيث تم إدراجه في الدستور من خلال المجلس الوطني للبحث العلمي والتكنولوجيات والذي أصبح له مكانة خاصة ومدونا في الدستور كبقية  المجالس الاستشارية الأخرى وبالتالي سيعطي دفعا لمشاركة الفعاليات العلمية في الاستشارة حول القضايا العامة للمجتمع بصورة عامة وأيضا بعث الاكاديمية الجزائرية للعلوم والتكنولوجيات من شأنها تطوير مجالات البحث والبحث عن سبل مختلفة فيما يتعلق بالتنمية الاقتصادية و الاجتماعية أو التنمية المستدامة .
واعتبر أن مشروع تعديل الدستور كرس مكانة خاصة للبحث العلمي  على عكس الدساتير السابقة ، وقال أن هذا الدستور التفت التفاتة إيجابية إلى البحث العلمي وميزه من خلال المجلس الوطني للبحث العلمي والتكنولوجيات  والأكاديمية الجزائرية للعلوم والتكنولوجيات  وبالتالي يكون لهما مكانة لدى صانع القرار ليسترشد بهما في تتويج الفعل الاجتماعي والاقتصادي والسياسي من خلال الاستئناس بآراء  الخبراء في المجلس الوطني للبحث العلمي وأيضا يتم تطوير  بعض الأفكار والأنشطة و الاستشرافات  المستقبلية  من خلال الاكاديمية والتي هي مخصصة لهذا الأمر وأضاف في نفس الصدد أن  الغرض منها هو تطوير البحث العلمي في حد ذاته بما يؤدي أننا نواكب بقية الدول فيما يتعلق بالتقدم  العلمي واكتساب المهارات العلمية  وتمكين النخبة من أنها تطور من مجالات  البحث العلمي وتغوص فيها أكثر فأكثر.
 ويرى أن هناك رؤية جديدة لدور العلم  في الحياة الاجتماعية والاقتصادية للمواطن الجزائري، من خلال هذا الدستور الجديد.
مراد - ح

آخر الأخبار

Articles Side Pub
Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com