بحث، مساء أمس الأول، وزير المالية لعزيز فايد الوضع الحالي للتعاون الثنائي بين الجزائر وصندوق النقد العربي وآفاقها المستقبلية، وذلك عقب استقباله للمدير العام ورئيس مجلس إدارة صندوق فهد بن محمد التركي.
وبحسب بيان لوزارة المالية، فإن التعاون «القائم على تعزيز الإمكانيات، يركز أساسا على الدعم التقني الرامي إلى دعم إصلاحات العصرنة التي باشرتها بلادنا»، وأشار البيان إلى أن زيارة التركي تندرج في إطار مشاركته في المؤتمر الدولي من تنظيم صندوق النقد العربي بالتعاون مع الوزارة، الذي يتطرق إلى نشر ورقة الطريق المتعلقة بمشروع تطوير المدفوعات الرقمية ورقمنة الخدمات المالية في الجزائر.
وفي هذا الإطار، «تقدم فايد بشكره الخالص للسيد التركي على نوعية الخبرة المقدمة من طرف صندوق النقد العربي في هذا المحور من التعاون»، مبرزا القيمة المضافة التي يقدمها هذا المشروع للبلاد، لا سيما في مجال عصرنة القطاع المالي و تعزيز الإدماج المالي.
وثمن الوزير «الدعم المستمر» الذي يقدمه صندوق النقد العربي مشيرا إلى أن هذا التعاون يعزز قدرة الجزائر على انتهاج مسار التكنولوجيا الرقمية والمالية، مما سيفتح المجال للابتكارات المالية و تحسين الولوج إلى خدمات مالية و مصرفية أكثر حداثة.
و أعرب فايد عن ارتياحه للديناميكية الجديدة التي تميز صندوق النقد العربي، مشيرا في ذات السياق أن «الجزائر تريد الاستفادة من برامج الدعم التقني و تعزيز القدرات التي سيتم إطلاقها قريبا. كما طلب من السيد التركي ضمان تواجد أكبر للمورد البشري الجزائري ضمن تشكيلة موظفي و اطارات هذه المؤسسة».
من جهته، أطلع السيد التركي السيد فايد على التقدم «الملحوظ» في تنفيذ الاستراتيجية الجديدة لصندوق النقد العربي خلال الاجتماعات السنوية للصندوق التي جرت شهر ماي الفارط بالقاهرة.
وأكدت الوزارة أن التوجه الجديد يهدف إلى تعزيز دور صندوق النقد العربي في المنطقة، من خلال تقديم دعم أكثر فعالية و ذو جودة للبلدان الأعضاء».
و تجدر الإشارة إلى أن صندوق النقد العربي المؤسس في 1976 يعد مؤسسة مالية إقليمية مهمتها دعم الاستقرار النقدي و المالي في العالم العربي وترقية التعاون الاقتصادي وتسهيل الانتقال نحو أنظمة الدفع الحديثة و كذا تقديم مساعدة تقنية للبلدان الأعضاء و تمويل مشاريع تنموية و تشجيع تنسيق السياسات الاقتصادية.
وتعد الجزائر مساهما «هاما» في صندوق النقد العربي محتلة المرتبة الثانية من حيث مشاركتها في رأس المال الاجتماعي إلى جانب العراق وبعد المملكة العربية السعودية، حسب الوزارة.
وأج