صعد جيش الاحتلال الصهيوني من عدوانه على شمال قطاع غزة، وارتكب أمس مجزرة مروعة بمستشفى اليمين السعيد راح ضحيتها 15 شهيدا وعشرات الجرحى، وجل الضحايا هم من المدنيين النازحين، كما أن أغلبهم من النساء والأطفال، ويحاصر جيش الاحتلال مستشفيات المعمداني والعودة والأندونيسي، ومنح الأطقم الطبية مهلة 24 ساعة لإخلائها وهددهم بالقتل أو الاعتقال في حال عدم تنفيذ تعليماته.
وفي السياق ذاته استهدف أمس جيش الاحتلال الطواقم الصحفية التي تنقل جرائم الاحتلال بشمال غزة، واستشهد مصور صحفي وأصيب مصوران آخران في استهداف متعمد لقوات الاحتلال للطواقم الصحفية، وحذرت جهات فلسطينية من التصعيد الصهيوني الخطير على شمال القطاع، والذي يندرج ضمن مخططاته التي لا تزال قائمة والهادفة إلى تهجير سكان الشمال نحو الجنوب، خاصة وأن الاحتلال يسعى خلال هذه الأيام لتنفيذ مخططاته الخبيثة مع توجه الأنظار بشكل لافت نحو العدوان الغاشم الذي ينفذه على لبنان.
وأشار في هذا السياق المكتب الإعلامي الحكومي بغزة في بيان صحفي أمس أن جيش الاحتلال الصهيوني يستفرد بالمدنيين في شمال القطاع ويرتكب جرائم قتل في محافظة الشمال، وخاصة بمخيم جباليا، وكشف نفس المصدر عن استشهاد 125 فلسطينيا منذ 5 أيام متواصلة من القتل الممنهج والحصار ضد المدنيين والأطفال والنساء، وكشف المكتب الإعلامي الحكومي عن عشرات الجثث الملقاة على الأرض في الشوارع، ولم تتمكن سيارات الإسعاف والدفاع المدني من الوصول إليها بسبب استهدافها من طرف قوات المحتل.
وقال المكتب الإعلامي إن جيش الاحتلال ارتكب مجزرة ضد الإنسانية بشمال غزة، حيث أجبر المدنيين والنازحين على إخلاء بعض مراكز النزوح والإيواء الذين زاد عددهم عن 17 ألف نازح، وذلك بسبب قصفها واستهدافها بشكل مباشر، واقتراب آليات الاحتلال منها لاقتحامها وممارسة الجرائم فيها، على غرار ما ارتكبه الاحتلال سابقا من مجازر وإراقة الدماء بكل وحشية.
وأطلق المكتب الإعلامي الحكومي بغزة أمس نداء استغاثة عاجل للمجتمع الدولي ولجميع المنظمات الدولية والأممية بوقف حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي في محافظة شمال قطاع غزة، والعمل على إيصال المساعدات لعشرات الآلاف النازحين الذين يمنع عنهم الاحتلال الغذاء، محذرا المجتمع الدولي من مرحلة متقدمة من ارتكاب الاحتلال للتطهير العرقي ضد الشعب الفلسطيني، وطالبهم جميعا بالوقف الفوري والسريع لهذه الجرائم ضد الإنسانية، وملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة وتقديمهم للعدالة على جرائمهم المتواصلة.
وفي سياق متصل كشف منتدى الإعلاميين الصحفيين عن ارتفاع عدد الشهداء الصحفيين الذين قتلهم جيش الاحتلال الصهيوني في غزة إلى 176 صحفيا، وجدد المنتدى إدانته للاستهداف الإسرائيلي المتعمد للصحفيين، ودعا لمحاسبة قادة وجنود الاحتلال على جرائمهم وانتهاكاتهم المتواصلة لحرية العمل الصحفي، مؤكدا في بيان صحفي أن استهداف العدو الصهيوني لفرسان الإعلام لن يزيدهم إلا إصرارا على مواصلة دورهم الوطني وواجبهم المهني.
نورالدين ع