أكد وزير التربية الوطنية محمد صغير سعداوي حرصه على إرساء وإشاعة العمل التشاركي والتشاور لمعالجة المسائل المهنية والاجتماعية الخاصة بالمنتسبين للقطاع، مشددا على أهمية التزام المديريات الولائية بهذا المبدأ، وعلى ضرورة سهر نقابات التربية على نشر ثقافة الحوار على مستوى قواعدها النضالية.
استقبل محمد سعداوي وزير التربية الوطنية يوم السبت ممثلين عن المجلس الوطني المستقل لأساتذة التعليم الثانوي والتقني، وكذا المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار، في إطار سلسلة اللقاءات الثنائية التشاورية التي أطلقها المسؤول الأول عن القطاع مع الشركاء الاجتماعيين.
وأكد سعداوي لدى استقباله ممثلين عن التنظيمين النقابيين وفق ما ورد عن الوزارة، حرصه على إعطاء العمل التشاركي والإصغاء للشريك الاجتماعي المكانة اللائقة به، لأجل تذليل الصعوبات وتصويب الأداءات خدمة للقطاع ومنتسبيه، موضحا بأن اللقاءات مع الشريك الاجتماعي تندرج ضمن هذا المسعى.
وأضاف المتدخل بأن اللقاءات الثنائية تشكل فضاء للتشاور حول المسائل المهنية والاجتماعية لموظفي القطاع، وفرصة لطرح الانشغالات ومناقشتها بغية التكفل بها في إطار التشريع المعمول به، كاشفا بالمناسبة عن خارطة الطريق التي يعتزم اعتمادها لتلبية مطالب عمال القطاع.
وأكد الوزير في هذا الصدد الاستعداد لتنظيم مشاورات متواصلة حول الملفات التي تتطلب السماع لكافة الشركاء الاجتماعيين، إلى جانب التدخل المباشر من قبل الوصاية بالنسبة للانشغالات التي تتطلب اللجوء إلى هذا الإجراء، من خلال المعاينة أولا ثم اعتماد الحلول المناسبة.
وأضاف الوزير بأنه بالنسبة للملفات التي تحتاج إلى ترتيبات وإجراءات تستغرق وقتا معينا، ستلتزم الوزارة بإعلام الشريك الاجتماعي بالترتيبات المتخذة، داعيا المنظمات النقابية للمساهمة من جهتها بإعلام قواعدها النضالية بالعمليات التي أطلقتها الوصاية مؤخرا، من بينها تقييم الخدمات التي يقدمها النظام المعلوماتي للقطاع لأجل تحسين الأداء.
كما ثمن محمد صغير سعداوي عقب لقائه بممثلين عن النقابة الوطنية المستقلة لأساتذة التعليم الثانوي والتقني الانشغالات التي طرحها التنظيم، خاصة ما تعلق بالشق الاجتماعي والمهني، وكذا المقترحات ذات الصلة بالجانب البيداغوجي، مجددا استعداد الوزارة لمعالجة الإشكالات المطروحة في إطار اللقاءات الثنائية بالتنسيق مع الشريك الاجتماعي.
وأبدى التنظيمان النقابيان بالمناسبة ارتياحهما للقاءات الثنائية التي أطلقتها الوزارة، وأكد المنسق الوطني للنقابة الوطنية المستقلة لأساتذة التعليم الثانوي والتقني ترحيبه بالخطوة التي بادرت إليها الوصاية، مستغلا الفرصة لطرح مطالب اجتماعية تندرج ضمن اختصاص الإدارة المركزية، وأخرى تتطلب تدخلا غير مباشر من الوزارة لمعالجتها، من بينها ما يتعلق بظروف العمل، وكذا المسائل ذات الصلة بالجانب البيداغوجي والتربوي.
وطرح من جهته المنسق الوطني للمجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار «كنابست»، جملة من الانشغالات من بينها ضرورة اللجوء إلى العمل التشاركي والتشاور لحل القضايا الاجتماعية والمهنية لموظفي القطاع، خاصة على المستوى المحلي، لا سيما الملفات ذات الطابع الاستعجالي.
وأثارت النقابة أيضا العمليات التقييمية للخدمات التي يقدمها النظام المعلوماتي لقطاع التربية الوطنية، إلى جانب انشغالات أخرى مرتبطة بملفات فردية ما تزال محل نزاع لأجل النظر فيها، و دعا التنظيم أيضا الوزارة لمراجعة بعض النصوص ذات الصلة بالشق البيداغوجي والتربوي.
وختم من جهته وزير التربية الوطنية محمد صغير سعداوي اللقاءين التشاوريين الثنائيين بتجديد حرصه على متابعة الانشغالات المطروحة من طرف المنظمات النقابية، كاشفا عن اتخاذ خطوات عملية لمعالجتها.
ويشار إلى أن اللقاءات الثنائية استهلها الوزير باستقبال ممثلين عن الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين الخميس الماضي الموافق لـ 5 ديسمبر، إلى جانب ممثلين عن الاتحادية الوطنية لعمال التربية، في حين التقت جل الانشغالات المثارة حول سبل معالجة مشكل الاكتظاظ، وانقضاء عهدة اللجنة الوطنية واللجان الولائية للخدمات الاجتماعية، إلى جانب الخلل المسجل في إجراءات التحويل.
لطيفة بلحاج