ثمّنت نقابات التربية الوطنية الإفراج عن القانون الأساسي لعمال القطاع بعد أن صادق عليه مجلس الوزراء، ورحبت التنظيمات النقابية بما تم الكشف عنه من إجراءات وتدابير لصالح الجماعة التربوية سمحت بإعادة تنظيم المهام داخل المؤسسة التعليمية، وتخفيض الحجم الساعي للأساتذة، واعتماد رؤية جديدة للتقاعد.
أكد رئيس الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين صادق دزيري في تصريح «للنصر» ارتياح نقابته للإفراج عن القانون الأساسي لعمال التربية الوطنية بعد انتظار طال أمده، موضحا بأن ترقب صدور النص ظل مستمرا منذ العام 2021 ليتم الكشف عن مضامينه إثر المصادقة عليه في مجلس الوزراء المنعقد أول أمس.
وتوقع المتدخل بأن يفصح وزير التربية الوطنية في لقائه مع ممثلي نقابات القطاع عن مزيد من التفاصيل حول محتوى القانون الأساسي لعمال التربية، مع تقديم إجابات لتساؤلات ما تزال مطروحة، من بينها موعد الشروع في التطبيق الفعلي للنص، وكذا مصير الأثر الرجعي لتطبيق القانون من شهر جانفي 2024، تجسيدا للوعود المقدمة للتنظيمات النقابية.وأكد الأستاذ صادق دزيري بأن القانون جاء لينظم المهام داخل المؤسسة التربوية وبين أعضاء الجماعة التربوية، بما يجعل كل مهمة في المؤسسة يقابلها من يسهر على تنفيذها بموجب النص الجديد، لأجل تصحيح الوضع الذي كان قائما قبل صدور القانون الأساسي، جراء الإشكالات التي كانت مطروحة.وقال المتدخل إن تخفيض الحجم الساعي للأساتذة من بين أهم المكتسبات المحققة، إلى جانب الإجراء المتضمن استحداث مصلحة بيداغوجية للتعليم الابتدائي والمتوسط، وكذا الرؤية الجديدة للتقاعد في قطاع التربية الوطنية.ووجه رئيس الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين خالص الشكر لرئيس الجمهورية نظير القرار الذي يتيح لعمال القطاع إمكانية الاستفادة من تخفيض يتراوح بين 3 إلى 5 سنوات في السن للإحالة على التقاعد، آملا أن يكون النص الجديد شاملا لكل الأسلاك المشتركة لقطاع التربية.وشدد المتدخل على ضرورة إعطاء أهمية خاصة للنظام التعويضي بإعادة النظر فيه، بحجة أن القانون الأساسي غير معول عليه لتحسين القدرة الشرائية، مؤكدا بأن النقابات تراهن على الزيادات التي وعد بها رئيس الجمهورية، وعلى وزارة التربية الوطنية لتقديم توضيحات وتفاصيل إضافية حول القانون الأساسي.وأكد من جهته رئيس النقابة المستقلة لعمال التربية والتكوين بوعلام عمورة ارتياحه لصدور القانون الأساسي لعمال التربية، الذي من شأنه أن يحدد مهام وأدوار كل موظف في القطاع، كما ثمن المصدر الرتب المستحدثة، منها مشرف التربية في التعليم الابتدائي وتوضيح المهام بالتدقيق المسندة للمنصب، في انتظار صدور قانون آخر ينظم المسار المهني لعمال التربية، خاصة ما تعلق بالترقية.
وثمن الأستاذ عمورة استفادة عديد الفئات المنتمية للقطاع من زيادات في الرواتب بموجب الترقية في الرتب والدرجات، على أمل أن تعم الزيادة كافة المنتسبين للوظيفة العمومية، كما رحب أيضا بقرار تخفيض الحجم الساعي في الطور الابتدائي، وتنظيم العلاقات بين الجماعة التربوية، وتخفيض سن التقاعد. وتنتظر النقابة على غرار باقي التنظيمات الممثلة لعمال القطاع صدور المراسيم التنفيذية للقانون الأساسي حتى تتضح الأمور أكثر، بما يقضي على اللبس وتضارب التأويلات بشأن النص الجديد.وأوضح من جانبه، المنسق الوطني لمجلس ثانويات الجزائر زبير روينة في حديث معه، بأن الإفراج عن القانون الأساسي لعمال القطاع، والكشف عن بعض مضامينه من طرف الوصاية، قضى على الإشاعات التي أحاطت بالنص الجديد، بعد أن تم الترويج إلى معلومات غير صحيحة منها المتعلقة بالزيادات في الأجور. ويرى المتحدث بأن القانون الأساسي يرمي بالدرجة الأولى إلى تنظيم المسار والمهام داخل القطاع، في انتظار الكشف عن كامل مضمونه بما يمكن من حوصلة الإضافات الجديدة التي سيحظى بها المنتسبون للقطاع بمختلف أسلاكهم ورتبهم ومجالات تخصصهم.
كما تنتظر النقابة قرارات نهائية بخصوص تخفيض سن التقاعد، لأن النص يتحدث عن إمكانية التخفيض بحسب المصدر، إلى جانب شرح كيفية تطبيق هذا الإجراء في الميدان، لرسم صورة واضحة حول المكاسب التي حققها النص الجديد للمنتسبين للقطاع.
وتضمن القانون الأساسي لعمال التربية عدة ترتيبات وفق ما كشفت عنه وزارة التربية الوطنية، من بينها ضبط المهام الأساسية لجميع الأسلاك والرتب، وإخضاع إسناد المهام البيداغوجية والتعليمية إلى موظفي التعليم لمعايير التخصص والجدارة والتنافسية، وتحسين تصنيف الرتب، واستحداث رتبة أستاذ مميز، مع إمكانية الاستفادة من تكييف الحجم الساعي لتحضير تأهيل علمي في مجال التخصص.
ونص القانون الأساسي أيضا على إمكانية تخفيض سن التقاعد بين 3 و5 سنوات، إلى جانب تخفيض الحجم الساعي الأسبوعي للأطوار التعليمية الثلاثة، وللأساتذة في الدرجة 10 فما فوق، إلى جانب استحداث مسار مهني لموظفي التغذية المدرسية، والتكفل بمستخدمي جهاز المساعدة على الإدماج المهني المدمجين في التعليم الابتدائي، وكذا حماية الموظفين ضد التهديدات والاعتداءات.
لطيفة بلجاج