وقع مجمع سوناطراك، أمس الثلاثاء بالجزائر العاصمة، عقدا مع الشركة الصينية "سينوبك" بقيمة استثمار إجمالية قدرها 850 مليون دولار، يتعلق باستكشاف واستغلال المحروقات على مستوى حقل حاسي بركان-شمال الواقع بين ولايتي ورقلة والمنيعة.
ووقع على العقد كل من نائب الرئيس المكلف بنشاط الاستكشاف والإنتاج بسوناطراك، فريد جطو، والمدير العام للشركة القابضة الدولية المحدودة للاستثمار (التابعة لسينوبك)، واي سانغ كسو، وذلك تحت إشراف وزير الدولة، وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، محمد عرقاب، وبحضور الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، رشيد حشيشي، والنائب الأول لرئيس "سينوبك"، نيو شوانوين، إلى جانب السفير الصيني، دونغ غوانغلي.ويتعلق العقد الموقع بشراكة بين سوناطراك و"سينوبك" وفق صيغة تقاسم الإنتاج، بمحيط حاسي بركان-شمال، وذلك بعد مفاوضات مباشرة بين الطرفين، حسب المادة 91 من قانون المحروقات التي تنص على إمكانية إبرام المجمع العمومي عقد محروقات عن طريق التفاوض المباشر، بعد التشاور مع الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات "ألنفط".
ويقع محيط حاسي بركان-شمال، جنوب غرب حاسي مسعود على بعد حوالي 80 كلم، ويتربع على مساحة تناهز 9700 كيلومتر مربع، وذلك ضمن حوض امقيد مسعود. وسيسمح هذا العقد باستغلال المحروقات على مستوى الكتلتين 428 و429 اللتين تتوفران على الغاز الطبيعي المكثف.وتقدر مدة هذا العقد، الذي جاء عقب بروتوكول الاتفاق الذي تم توقيعه بين الطرفين في مارس من السنة الماضية، 30 سنة، قابلة للتمديد مرة واحدة لمدة لا تتجاوز عشر سنوات إذا تم الوفاء بالالتزامات المتعهد بها.
وبخصوص تمويل الاستكشاف، فسيكون بنسبة 100 بالمائة من طرف الشركة الصينية، فيما سيتم تقاسم الاستثمارات اللاحقة في حال كانت نتائج الاستكشاف إيجابية بنسبة 30 بالمائة من سوناطراك و70 بالمائة من "سينوبك"، وفقا للشروح المقدمة بالمناسبة.وفي كلمة له بالمناسبة، اعتبر السيد حشيشي التوقيع على العقد "خطوة جديدة في مسيرة التعاون الناجح مع سينوبك وهو دليل واضح على الالتزام المشترك بتعزيز هذه الشراكة ودفعها نحو آفاق أوسع".
وفي هذا الإطار، أشاد الرئيس المدير العام بالنجاح المحرز في إطار الشراكة القائمة منذ 2002 بحقل زرزاتين، "والذي يعد أحد الركائز الأساسية لعلاقتنا مع سينوبك".
من جهته، أكد النائب الأول لرئيس "سينوبك"، نيو شوانوين، أن توقيع هذا العقد يشكل "محطة هامة" في تطوير القطاع الطاقوي في الجزائر، لا سيما في مجال إنتاج الغاز. أما السفير الصيني فذكر في كلمته بأهمية العقد الموقع، والذي "سيعود بالنفع على الطرفين"، منوها بأهمية التدابير التحفيزية التي جاء بها كل من قانون المحروقات وكذا قانون الاستثمار الجديد في الجزائر.