شدّد الفريق أحمد ڤايد صالح نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، أن الجزائر «خط أحمر» ولا مجال إطلاقا للمساس بها وبأمنها وبمقدرات شعبها، مؤكدا على ضرورة مواصلة الجهود بغية تأمين وحماية وضمان أمن ووحدة كافة جغرافية الجزائر ودعا قادة الناحية العسكرية الخامسة إلى الحفاظ على الجاهزية العملياتية للوحدات القتالية ومواصلة جهود مكافحة شراذم فلول الإرهاب إلى غاية اجتثاث هذه الآفة.
دعا الفريق أحمد قايد صالح، خلال الزيارة التي قام بها، أمس، إلى الناحية العسكرية الخامسة بقسنطينة. قادة الناحية للحفاظ على الجاهزية العملياتية للوحدات. وشدّد الفريق قايد صالح خلال لقاء ترأسه رفقة اللواء عمار عثامنية قائد الناحية بحضور قادة القطاعات العسكرية وقادة الوحدات الكبرى وهياكل التكوين وممثلي المصالح الأمنية، على ضرورة الحفاظ على الجاهزية العملياتية لوحدات الناحية في أعلى مستوياتها، فضلا عن حتمية مواصلة جهود مكافحة شراذم فلول الإرهاب إلى غاية اجتثاث هذه الآفة وإلى الأبد من بلادنا. وذلك بعدما تابع عرضا شاملا حول الوضع الأمني بإقليم الاختصاص قدمه نائب قائد الناحية.
وقبل ذلك ترأس الفريق أحمد قايد صالح لقاء توجيهيا ضم قيادة وأركانات وإطارات الناحية وكذا قادة القطاعات العملياتية وقادة الوحدات وهياكل التكوين، فضلا عن ممثلي مختلف الأسلاك الأمنية. مذكرا فيها بالجهود المثابرة المبذولة على أكثر من صعيد من أجل الرفع من قدرات القوات المسلحة بما يكفل لها أداء مهامها على الوجه الأكمل.
واعتبر الفريق احمد قايد صالح، بأن النتائج المحققة ميدانيا هي خير دليل على نجاعة الاستراتيجية الأمنية المتبعة من قبل القيادة العسكرية، بالنظر لحجم ما يتم حجزه وما يتم اكتشافه على طول الحدود الوطنية، لاسيما منها حدودنا الجنوبية، من محجوزات محظورة، خصوصا ما تعلق منها بالأسلحة المختلفة الأنواع، والذخائر المتعددة العيارات والأحجام، هذا إلى جانب الأطنان من المخدرات، وقال الفريق بأن هذه النتائج تؤكد "يقينا رؤيتنا الصائبة والموضوعية وقراءتنا الصحيحة للأوضاع، وفعالية التدابير الأمنية المتخذة".
وأوضح الفريق قايد صالح، بأن القيادة العسكرية تعمل على إكساب الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، القوة الذاتية المتصاعدة من حيث التطور، والمتنامية من حيث التكيّف، مع ما يكفل حماية الجزائر من كافة المخاطر والتهديدات، التي باتت تمثل سمة جلية لعالم اليوم، واكتساب القوة الذاتية المتصاعدة، ونعتبر ذلك بمثابة رهاننا الدائم والمتجدد الأهداف والمرامي.
وقال الفريق، بأن اكتساب القوة الذاتية، تعني بالدرجة الأولى "تكوين مقاتلين بذهنية المجاهدين، فالقتال يصبح جهادا بأتم معنى الكلمة، إذا ما كان مقصده الأساسي هو نصرة الوطن والانتصار لأرضه، فنصرة الجزائر والذود عن حماها يجعل من الفرد العسكري المقاتل مجاهدا بكل ما تحمله هذه العبارة النبيلة من دلالات". وشدد على حتمية استلهام أفراد الجيش الوطني الشعبي شـعـلة حب الوطن من وهج أسلافهم القدوة، من أبناء جيش التحرير الوطني.
وشدّد الفريق على ضرورة مواصلة الجهود بغية تأمين وحماية وضمان أمن ووحدة كافة جغرافية الجزائر، وقال "فكل جزء من أرض بلادنا لها قسطها من التاريخ الوطني، وكل حدث وطني أو ملحمة بطولية أو محطة تاريخية، لها حيزها الجغرافي الذي طبعها وأضفى عليها سمة التكامل بين التاريخ والجغرافيا". وذكّر الفريق برسالة رئيس الجمهورية التي وجهها إلى مجلس وزراء الداخلية العرب في دورته الـ35 التي انعقدت بالجزائر مطلع الشهر الجاري، والتي أكد من خلالها على جدوى وفعالية المقاربة الجزائرية في مجال مكافحة ظاهرة الإرهاب الأعمى.
بعدها استمع السيد الفريق إلى اهتمامات وانشغالات مستخدمي الناحية، الذين أكدوا جميعا الاستعداد الدائم في أدائهم لمهامهم النبيلة حفظا على الجزائر وأمنها واستقرارها. وقام بعد ذلك بوضع حجر الأساس لإنجاز المركز الجهوي للإشارة، ليترأس إثر ذلك مراسم تسمية النادي الجهوي للجيش بقسنطينة، باسم أحد شهداء الثورة التحريرية المجيدة، الشهيد عبد الحميد قربوع، وذلك بحضور أفراد من عائلة الشهيد الذين تم تكريمهم بالمناسبة.
ع سمير