الجمعة 4 أفريل 2025 الموافق لـ 5 شوال 1446
Accueil Top Pub

راح ضحيتها عشرات الشهداء والمصابين بغزة: الاحتلال يـرتكب مجــزرة مروعة في عيادة تابعة للأونروا


ارتكب صباح أمس جيش الاحتلال مجزرة مروعة في عيادة تابعة للأونروا بجياليا شمال قطاع غزة تؤوي آلاف النازحين، راح ضحيتها 22 شهيدا من بينهم 16 طفلا وامرأة ومسنا، إلى جانب عشرات المصابين بينهم حالات خطيرة حسب ما كشفت عنه وزارة الصحة أمس.
وأكد المكتب الإعلامي الحكومي أن استهداف عيادة طبية تابعة لمنظمة الأمم المتحدة يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان تتطلب محاسبة دولية عاجلة، محذرا من خطورة توسيع الاحتلال لعدوانه، وما يصاحبه من قتل جماعي واستهداف ممنهج للمدنيين والبنية التحتية، كما حذر من مخططات الاحتلال الهادفة إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، عبر تكريس الاحتلال العسكري، وتوسيع نطاق المناطق العازلة، وتهجير الشعب الفلسطيني بقوة القصف والقتل والإبادة.
وحسب شهود عيان ناجين من المجزرة فإن العيادة كان يتواجد فيها نساء وأطفال وكبار السن، الذين نزحوا إليها هروبا من آلة القتل الصهيونية في خيامهم ومنازلهم المدمرة، إلا أن طائرات وصواريخ المحتل لاحقتهم إلى هذه العيادة رغم أنها تحمل راية الأمم المتحدة، ولا وجود لأي مظاهر مسلحة فيها.
وأكد في هذا السياق مدير عام وزارة الصحة في غزة منير البرش في تصريحات صحفية أن الوضع الصحي في القطاع في أسوء مراحله مع حجم المجازر البشعة التي ترتكب في كل لحظة، كما كشفت وزارة الصحة أمس عن استشهاد 332 طفلا منذ استئناف العدوان الإسرائيلي على غزة في 18 مارس الماضي.
وفي الإطار ذاته أكدت حركة حماس أمس أن مزاعم الاحتلال المجرم وادعاءاته الكاذبة بشأن استخدام العيادة مقرا لقيادة كتيبة جباليا، لا تعدوا كونها افتراءات مكشوفة تهدف إلى تبرير جريمته النكراء، ولفت بيان حماس إلى تفنيد شهود عيان، تواجدوا داخل العيادة قبيل ارتكاب المجزرة، هذه الأكاذيب بشكل قاطع، مؤكدين أن جميع من كانوا فيها من المدنيين، وغالبيتهم من النساء والأطفال.
وأكدت حماس أن استمرار عمليات الاستهداف المتعمد للمدنيين النازحين في الخيام ومراكز الإيواء ومقرات المنظمات الدولية، وارتكاب المجازر فيها، دون أن يحرك العالم ساكنا لوقفها، هو تعبير فاضح عن الخلل المريع الذي أصاب المنظومة الدولية، وتقاعس المجتمع الدولي ومؤسساته كافة عن أخذ دوره في وقف المجزرة الجارية، ومحاسبة مرتكبيها، وأضاف بيان الحركة أن ما يشهده قطاع غزة على مرأى ومسمع من العالم، هو مسلسل من جرائم حرب وإبادة جماعية موثقة، وتطهير عرقي كامل تنفذه الطغمة الفاشية الصهيونية، بتواطؤ أمريكي صريح، وأن التاريخ سيحاسب كل من صمت عن هذه الجرائم أو تواطأ معها.
وبخصوص الوضع الإنساني في القطاع دق أمس المكتب الإعلامي في غزة ناقوس الخطر، وحذر من تفشي المجاعة، مشيرا إلى أن المطاحن في القطاع أغلقت بسب نفاذ مادة الطحين، نتيجة الحصار المفروض على القطاع ومنع الاحتلال دخول المساعدات الإنسانية والوقود منذ أكثر من شهر، متهما في بيان صحفي الاحتلال الإسرائيلي بالإقدام على ارتكاب جرمية جديدة بحق 2.4 مليون فلسطيني في القطاع، عبر منعه التام لإدخال الطحين والمساعدات الإنسانية والوقود على مدار شهر كامل، مما أدى إلى تعميق أزمة المجاعة التي تهدد حياة المدنيين الأبرياء، وخاصة الأطفال والمرضى وكبار السن.
وأكد المكتب الإعلامي الحكومي أن هذا الإجراء الإجرامي يهدف إلى استكمال فصول الإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي يمارسها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، من خلال سياسة التجويع الممنهجة وحرمان المواطنين من أبسط حقوقهم الإنسانية في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تجرم استخدام التجويع كأداة حرب ضد السكان المدنيين، مضيفا بأن قطاع غزة أمام لحظة إنسانية فارقة، تتطلب من جميع أحرار العالم اتخاذ موقف واضح ضد هذا الظلم الإسرائيلي، والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني، لإنقاذ أرواح الأبرياء من براثن الجوع والموت البطيء علي يد الاحتلال.
وفي السياق ذاته أكدت وكالة الأونروا أن قطاع غزة يمر بواحدة من أحلك اللحظات، ودعت إلى وضع حد لمعاناة أهل القطاع بدءا باستئناف وقف إطلاق النار ، ونددت الوكالة بإصدار جيش الاحتلال أوامر النزوح القسري في رفح التي تؤثر على أكثر من 140 ألف شخص، وأضاف نفس البيان أن الموت والمرض والجوع كأنها لم تكن كافية للفلسطينيين في غزة، مشيرا إلى أن القتل في غزة أصبح أمرا روتينيا، ودعت الأونروا إلى ضمان المحاسبة، وتطبيق القانون الدولي على الجميع دون استثناء، كما نددت بتعرض مقرها في القدس لحريق متعمد، وأشارت إلى أن موظفيها كانوا قد أجبروا في جانفي الماضي على تنفيذ قوانين الاحتلال الإسرائيلي التي تستهدف الأونروا بإخلاء مقراتها، تزامنا مع تكرار الاعتداءات والمضايقات والتهديدات، وأكدت أن هذا العمل المدان يأتي في سياق تحريض منهجي مستمر ضد الأونروا منذ أشهر.
نورالدين ع

آخر الأخبار

Articles Side Pub
Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com