قررت الحكومة، أمس الأربعاء، اتخاذ تدابير استعجالية لمواجهة آثار الشح المائي على المساحات الفلاحية، لاسيما عن طريق اللجوء إلى الري التكميلي وكذا حفر الآبار مع استعمال أنظمة السقي المقتصدة للمياه، وفق ما أكده بيان صادر عن مصالح الوزير الأول، عقب اجتماع للحكومة.
وحسب ذات المصدر فإن الحكومة استمعت خلال اجتماعها، أمس، لعرض مشترك قدمه كل من وزير الفلاحة والتنمية الريفية ووزير الري حول التدابير المتخذة لمعالجة آثار الشح المائي على المساحات الفلاحية.
ويندرج هذا العرض في إطار المتابعة الدائمة للزراعات الاستراتيجية التي تساهم في ضمان الأمن الغذائي الوطني قصد اتخاذ التدابير التصحيحية اللازمة، لاسيما تلك المتعلقة بحملة الحبوب التي تحظى بمتابعة حثيثة من طرف اللجنة الوطنية المنَصّبة على مستوى وزارة الفلاحة والتنمية الريفية.
وفي هذا الصدد، أشار بيان اجتماع الحكومة، إلى أنه قد تم إقرار تدابير استعجالية لفائدة الفلاحين لاسيما عن طريق اللجوء إلى الري التكميلي وكذا حفر الآبار مع استعمال أنظمة السقي المقتصدة للمياه والتي توفّر نسبة تصل إلى 70 بالمائة من هذا المورد المائي وتسمح بالحصول على نتائج أفضل.
وتمت الإشارة إلى أن وزير الري قدّم في نفس الإطار، عرضا حول البرنامج الاستعجالي للتزويد بالماء الشروب وكذا التدابير المتخذة لمعالجة آثار الشح المائي على مستوى الولايات المعنية، حيث تطرّق في العرض الذي قدمه إلى مدى تنفيذ البرنامج الاستعجالي الذي تم اعتماده خلال اجتماع الحكومة المنعقد بتاريخ 11 جانفي الماضي، والذي يخص 19 ولاية، من أجل ضمان التزويد المنتظم للساكنة بالماء الشروب خلال السنة الجارية.
كما مكّن العرض – حسب بيان الحكومة - من دراسة مدى تقدم المشاريع الجاري تنفيذها قصد ضمان الأمن المائي على المديَيْن القصير والمتوسط.
وفي مجال التعليم العالي، استمعت الحكومة إلى عرض قدّمه وزير التعليم العالي والبحث العلمي يتعلّق بمشروع تنظيم الجلسات الوطنية حول إصلاح وعصرنة التعليم العالي.
وأشار ذات البيان إلى أنّ التنظيم المقبل لهذه الجلسات يندرج في إطار تجسيد توجيهات رئيس الجمهورية التي أسداها خلال اجتماع مجلس الوزراء المنعقد يوم 5 فيفري الماضي، والرامية إلى مراجعة منظومة التعليم العالي وفق رؤية توافقية للأسرة الجامعية.
أما في مجال الرقمنة والإحصائيات، فقد استمعت الحكومة إلى عرض قدّمته وزيرة الرقمنة والإحصائيات حول الإحصائيات المتعلقة بالحسابات الاقتصادية في الجزائر.
وقد أبرز العرض الوضعية الراهنة للمنظومة الإحصائية المتعلقة بالحسابات الاقتصادية الوطنية وتطرق إلى مختلف العوائق التي تواجه هذه الأخيرة، وكذا الحلول الرامية إلى تحسينها.
وبهذا الشأن، تم تسليط الضوء على أهم محاور خارطة الطريق لقطاع الرقمنة والإحصائيات في هذا المجال، بما فيها وضع منصة ديناميكية للإحصائيات ترمي إلى تحسين جمع واستغلال المعلومات والبيانات الخاصة بكافة القطاعات، لاسيما من حيث توفرها وجودتها وشموليتها ودقتها وانتظامها وآجال تبليغها، وذلك طبقا للقواعد والمعايير والمقاييس الدولية.
ع.أسابع