* عصاد: يناير وجائزة رئيس الجمهورية تقليد وطـــني راسخ تم، أمس الاثنين، بولاية بني عباس تتويج الفائزين بجائزة رئيس الجمهورية للأدب واللغة الأمازيغية في طبعتها السادسة،...
* دعـوة إلى إنشاء منصة رقمـية للترجمة تُعنى بإثـراء و توحيد المصطـلحات الأمازيغــية دعا المشاركون في أشغال اليوم الدراسي الموسوم بـ“بني عباس: ذاكرة...
احتلت مدينة وهران المرتبة السابعة ضمن التصنيف السنوي لصحيفة نيويورك تايمز لأفضل 52 وجهة سياحية في العالم لسنة 2026 بفضل تراثها التاريخي و حيويتها...
وقّع مجمع صيدال، أول أمس الأحد، مذكرة تفاهم مع المجمع السويسري «بيو أكسبرس تيرابوتيكس» في خطوة تهدف إلى إرساء إطار تعاون استراتيجي يركز أساسًا على...

يعد الصيام من جملة العبادات التي فرضها الله تعالى على عباده المؤمنين، وأعظم ما يحققه الصيام هو تقوى الله تعالى وتزكية النفس وتهذيبها قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كُتب عليكم الصيام كما كُتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون)، فالصائم المستجيب لأمر الله تعالى يترك شهواته الطبيعية الميسورة من الطعام الحلال والشراب الحلال امتثالا لأمر الله تعالى واحتسابا للأجر عنده، فتتربى بذلك إرادته على ملكة ترك الشهوات المحرمة والصبر عنها، فيكون اجتنابها أيسر عليه، ويقوى على النهوض بالطاعات وفعل الخيرات، ويكون الثبات عليها أهون عليه، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: (الصيام نصف الصبر) رواه ابن ماجة، وهو ما يعني أن الصيام ليس لتعذيب النفس، بل لتربيتها وتزكيتها.
كما أن أمر الصيام موكول إلى نفس الصائم لا رقيب عليه فيه إلا الله تعالى، ولذلك نسبه الله تعالى إليه، جاء في الحديث القدسي: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به)رواه البخاري ومسلم، ولا شك أن ذلك يربي في نفس الصائم مراقبة الله تعالى والحياء منه أن يراه حيث نهاه، فمن يتلبس بهذه المراقبة يمنعه ذلك من اقتراف الآثام والمعاصي، فيمنعه من الغيبة والنميمة والكذب، ويمنعه من السب والشتم، ويمنعه من غش الناس وخداعهم وأكل أموالهم بالباطل، أو التحايل عليهم أو حرمانهم من حاجاتهم الأساسية في هذا الشهر، أو المغالاة غير المبررة فيما يعرضه عليهم من سلع هم في حاجة إليها، أو احتكارها.
ولكي يتحقق ذلك على المسلم أن يكون صومه لوجه الله تعالى يقول صلى الله عليه وسلم: (من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه) رواه البخاري ومسلم، فمن كان صيامه كذلك يكون راضيا مرضيا مطمئنا، لا يجد في نفسه اضطرابا ولا انزعاجا.
فأين هذا كله من الصوم الذي عليه أكثر الناس اليوم من إثارته لسرعة السخط والحمق، وشدة الغضب لأدنى سبب، واشتهر هذا بين الناس وأخذوه بالتسليم، حتى صاروا يعتقدون أنه أثر طبيعي للصوم، وهو وهم استحوذ على النفوس، فحل منها محل الحقيقة وكان له أثرها، فتأثير الصوم في أنفسهم مناف للتقوى التي شرع لأجلها، ومخالف للأحاديث النبوية التي وصف بها أهلها، قال صلى الله عليه وسلم: (الصيام جنة) رواه البخاري ومسلم، وفي رواية: (ما لم يخرقها)، زاد الدارمي: (بالغيبة)،وقال صلى الله عليه وسلم: (من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه)، ويقول الإمام الغزالي فيمن يعصي الله وهو صائم: (إنه كمن يبني قصرا ويهدم مصرا).
د.سعد تبينات- جامعة الأمير عبد القادر