الخميس 3 أفريل 2025 الموافق لـ 4 شوال 1446
Accueil Top Pub

منتوجات مقلّدة تسبّب السرطان تعرض في السوق الموازية

حذّر مختصون من انتشار المنتوجات المقلدة عبر المساحات التجارية، لا سيما الأسواق الموازية، من بينها مواد للتجميل والتنظيف ومساحيق وعطور، بعضها يسبب أنواعا خطيرة من السرطان، نظرا لاحتوائها على مواد سامة، مؤكدين بأن التقليد طال 20 بالمائة من المنتوج المحلي.
اكتسحت مؤخرا المواد المقلدة مختلف الفضاءات التجارية، خاصة الأسواق الفوضوية أو الموازية التي لا تخضع لرقابة وزارة التجارة، وتتمثل هذه المواد خاصة، في العطور ومعجون الأسنان ومواد التنظيف البدني كالغسول والصابون، إلى جانب المساحيق ومواد التجميل، فضلا عن مواد غذائية متنوعة، كالعصائر والزبدة ومشتقات الحليب، وتحمل هذه المواد المقلدة تسميات تشبه إلى حد كبير تسميات المواد الأصلية، إلى درجة يصعب في الوهلة الأولى التمييز بينها وبين المنتوج الأصلي، لا سيما وأن الورشات أو الوحدات الإنتاجية التي تصنع هذه المواد بطرق غير قانونية في كثير من الأحيان، تحرص على تعليب المنتوجات المقلدة بنفس الشكل والطريقة المعتمدة في المنتوج الأصلي، ليقتصر الفارق الظاهر بينهما على السعر فقط، حيث يتم عرض المنتوج المقلد بأسعار جد منخفضة لاستقطاب الزبائن.
وتقدر نسبة المنتوج المحلي الذي طاله التقليد حوالي 20 بالمائة، وفق ما كشف عنه الخبير الاقتصادي كمال رزيق، وتضاف هذه النسبة إلى الكميات المعتبرة من المواد المقلدة المستوردة من الخارج، موضحا بأن القيمة الإجمالية للواردات تقدر سنويا بحوالي 40 مليار دولار، من بينها ما لا يقل عن 4 مليار دولار عبارة عن مواد مقلدة غزت الفضاءات التجارية المختلفة، منها الأسواق الفوضوية وتجارة الأرصفة، واصفا الظاهرة بالسرطان الذي ينخر الاقتصاد الوطني، ويضر بالإنتاج المحلي، لكونه يعرض المنتجين الوطنيين إلى المنافسة غير الشريفة، ويهدد بغلق الوحدات الإنتاجية الرسمية وفقدان مناصب العمل.
 كما حذر من جهته رئيس الفيدرالية الوطنية للمستهلكين زكي حريز من خطورة استهلاك أو استعمال مواد مجهولة المصدر، نظرا للمواد السامة التي تدخل في تركيبتها، مؤكدا بأن كثيرا منها تسبب اضطرابا في عمل الغدد، إلى جانب أنواع عدة من السرطانات الخطيرة، من بينها سرطان الجلد، مشددا على ضرورة إخضاع كافة ما يتم تداوله في السوق الموازية إلى الرقابة، عن طريق تسخير عناصر الأمن لمداهمة النقاط الموازية وحجز المنتوجات المقلدة، وإخضاعها للتحاليل المخبرية التابعة لمصاح الأمن، كما دعا المتعاملين الوطنيين إلى القيام بتحري بشأن المواد المحلية المقلدة التي تهدد منتوجهم، بغرض حماية نشاطهم، ومساعدة عمل الرقابة، ومحاربة التجارة الموازية.
اقتراح مراجعة قانون النشاط التجاري لمكافحة التقليد
واقترح أيضا، الخبير الاقتصادي كمال رزيق من أجل مكافحة التقليد، تكريس تنسيق العمل ما بين الهيئات المعنية بمحاربة الأنشطة الموازية، أي التجارة والداخلية والجمارك وكذا الصحة والصناعة، مراجعة قانون ممارسة النشاط التجاري، بإدراج بنود جديدة تسمح لأعوان الرقابة التابعين لوزارة التجارة بالتدخل على مستوى الأسواق الفوضوية، وحجز السلع المقلدة وإخضاعها للتحاليل المخبرية، بالتنسيق مع الأمن والدرك الوطنيين، بهدف حماية الصحة العمومية.
وأكد المصدر  بأن القانون الحالي لا يخول لوزارة التجارة مراقبة السلع المتداولة في الفضاءات  التجارية الموازية، وتتبع مصدرها، في حين أن الكثير منها تعد خطيرة، وتهدد صحة المستهلكين، دون وجود آلية تسمح لذات الهيئة بمراقبة هذه المواد والتدخل في الأسواق الفوضوية، لذلك لا يمكن تحميلها مسؤولية انتشار المنتوجات المقلدة، مشددا في ذات الوقت على ضرورة القضاء التام على التقليد، بتنسيق العمل ما بين المصالح الأمنية والتجارية، وتفعيل وسائل القمع لوضع حد لنشاط الورشات أو الوحدات الإنتاجية التي تعمل في الخفاء، وتقوم بإنتاج مواد غير مطابقة لمعايير الصحة، وعرضها في الأسواق الموازية بأسعار منخفضة، بغرض تشجيع الإقبال عليها من قبل ذوي الدخل المتوسط أو الضعيف، معتقدا بأن مراجعة الإطار التشريعي سيسمح بالقضاء على نسبة 70 إلى 80 بالمائة من التقليد.
ويرى الخبير الاقتصادي بأن الانتشار الواسع للمنتوجات المقلدة، يعد دليلا على الأرباح التي يجنيها صانعو هذه المواد، بتواطؤ مع المستهلكين، وهو ما يذهب إليه أيضا رئيس فيدرالية المستهلكين، داعيا إلى ضرورة التحلي بالوعي، وتجنب الإقبال على السلع مجهولة المصدر أو التركيبة، وعدم اقتنائها مهما كان سعرها، مع ضرورة القضاء التام على الأسواق الموازية، وشن حملة على المصانع التي لا تخضع للسجلات التجارية، فضلا عن إحكام الرقابة على المطابع التي تتعامل مع الوحدات الإنتاجية غير القانونية، وتقوم باستنساخ الأغلفة التي توظب بها المواد المقلدة.                                       
 لطيفة/ب 

آخر الأخبار

Articles Side Pub
Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com