فقدت أمس، الساحة الرياضية الجزائرية أحد أبرز أساطير عالم التدريب، ويتعلق الأمر بالناخب الوطني الأسبق محيي الدين خالف الذي وافته المنية، عن عمر يناهز 80 عاما، في منزله بالجزائر العاصمة.
وأرسل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون رسالة تعزية إلى عائلة المرحوم جاء فيها :»تلقّيت بوافر الرّضا بقضاء الله وقدره نبأ وفاة الـمغفور له بإذن الله تعالى الـمرحوم محيي الدّين خالف، النّاخبِ والـمـدرّب الأسبق للفريق الوطنيّ لكرة القدم، رحمه الله وأسكنه فسيح جنّاته. وإذ نُعزّي عائلة الفقيد والأسرة الرّياضيّة عامّة، فإنّنا نحفظُ له سجلّا حافِلا من التميّز الرّياضيّ، فهو الّذي عشق كرة القدمِ منذ صباهُ وحمَلَ ألوان فريق شبيبة القبائل وساهمَ في تدريب الفريق مُحرزًا لقبي البطولة والكأس، ليحترف بعدها التّدريب ضمن الطّاقم الفنيّ للمنتخب الوطنيّ، مُعزّزًا مهاراته بالتّكوين العالي في أعرق الـمـدارس العالـميّة، ويواصل التألّق بامتيازٍ في صناعة أمجاد الـمـنتخب الوطني على غرار ملحمة خيخون في كأس العالم لسنة 1982، فضلا عن دماثة أخلاقه ووفائه لنهجه الرياضي الوطنيّ. أسألُ الله العليّ القدير أن يتولّى الفقيد بواسع رحمته، وأن يُعظّم أجركم ويُحسن عزاءكم، ويلهم الجميع جميل الصّبر والسّلوان. ويعتبر خالف شخصية بارزة في تاريخ كرة القدم الجزائرية، حيث ارتبط اسمه بفريق شبيبة القبائل الذي حقق معه العديد من الألقاب، كما كان من صناع ملحمة خيخون عام 1982، بتواجده في العارضة الفنية رفقة المرحوم رشيد مخلوفي، وهو الطاقم الذي قاد رفقاء لخضر بلومي إلى البروز في أول مونديال تبلغه الجزائر، من خلال تقديم مشوار جد مشرف بكسب انتصارين كبيرين أمام المنتخبين الألماني والشيلي، وإن كان تواطؤ الألمان والنمساويين، قد حرم المنتخب من تأهل تاريخي للدور الثاني.
وعلى مستوى الأندية، فاز خالف بالبطولة المحلية في 8 مناسبات، إضافة إلى تتويجه بكأس الجمهورية مرتين، وكأس إفريقيا للأندية البطلة (1981) وكأس السوبر الإفريقي بنسخته القديمة (دورة الصداقة 1982).
وكان آخر ظهور لمحيي الدين خالف كمدرب خلال موسم 2000/2001 حينما قاد شبيبة القبائل بخبرته وحنكته، للتتويج بكأس الكاف رفقة المدرب ناصر سنجاق. وعُرف المرحوم بخصاله الحميدة، إضافة إلى أنه كان صاحب خطة الدفاع المتقدم والضغط العالي، التي باتت تنسب إليه، كما عُرف بشخصيته القوية ودهائه التكتيكي، قبل أن يغادر المشهد الكروي في صمت منذ أكثر من عشر سنوات. وفقدت الجزائر أيقونتين في أقل من شهر، فبعد وفاة رشيد مخلوفي الذي يعد رمزا وطنيا حقيقيا، غيّب الموت أمس، محيي الدين خالف المصُنف ضمن لائحة خيرة المدربين الجزائريين على مر التاريخ، ويكفي أنه يعد التقني الوطني الأكثر تتويجا.
سمير. ك