تشهد أسعار الخضر والفواكه ، هذه الأيام مع اقتراب عيد الأضحى المبارك ، ارتفاعا ملحوظا، يزيد من العبء على الأسر الجزائرية، سيما مع تزايد المصاريف المخصصة لشراء الأضحية وملابس العيد، و أيضا
التحضير للدخول المدرسي المقبل، في ظل الزيادة المسجلة في أسعار الأدوات المدرسية.
يتكرر سيناريو ارتفاع أسعار الخضر والفواكه، مع اقتراب بعض المناسبات ومنها عيد الأضحى المبارك ، بحيث تزيد الأسعار بشكل محسوس، وهو ما يثير استياء المواطنين ، ويؤثر على القدرة الشرائية للعديد من العائلات، وأوضح الخبير الاقتصادي الدكتور كمال رزيق، أنه مع اقتراب مختلف المناسبات الدينية ومنها عيد الأضحى المبارك، تشهد أسعار الخضر والفواكه ارتفاعا في الأسواق، مشيرا إلى تسجيل زيادة في الأسعار خلال هذه الأيام وقال في تصريح للنصر، أمس، بأن أسعار الخضر والفواكه، ستواصل الارتفاع مع اقتراب العيد والسبب واضح -كما أضاف - والمتمثل في غياب عملية تنظيم التوزيع المحلي والفشل المسجل في تنظيم السوق الداخلية ، إضافة إلى نقص الأسواق وهو ما يؤدي إلى هذا الغلاء، مضيفا أن مختلف أسعار الخضر، تتجاوز معدل 50 دينارا للكيلوغرام ، وأوضح في السياق ذاته، أنه مع اقتراب العيد تزيد الأسعار بنسبة 10 بالمئة على الأقل، مقارنة مع الأسعار الموجودة الآن .
و دعا المتحدث ذاته، إلى فسح المجال أمام الخواص من أجل إنشاء أسواق جديدة، فيما تتكفل الدولة بتنظيمها، مضيفا أن مشكل ارتفاع الأسعار يتجدد كل عام لغياب منظومة التوزيع والتبريد والعجز في تنظيم السوق. وذكر أنه توجد فوضى عارمة في الأسواق، بحيث أنه بالرغم أن المنتوجات متوفرة، لكن الأسعار تبقى مرتفعة.
وأوضح الخبير الاقتصادي، أن بعض الولايات لا يوجد بها سوق الجملة، كما أن بلديات كثيرة لا تتوفر على سوق، بحيث أن بعض التجار -كما قال- وجدوا أنفسهم أقلية و لديهم حب الاحتكار وليس لديهم أي وازع ديني أو أخلاقي وبالتالي يقومون بعملية المضاربة و رفع الأسعار، مستبعدا أن يكون الارتفاع المسجل في أسعار الخضر والفواكه، مرتبطا بقضية العرض والطلب.
من جهته أوضح رئيس الفدرالية الجزائرية للمستهلكين زكي حريز، أن أسعار الخضر والفواكه تشهد ارتفاعا خلال هذه الفترة، قبل أيام قليلة من حلول عيد الأضحى المبارك، وذكر أن الأسعار الحالية تعتبر مرتفعة بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، مشيرا إلى ازدياد الطلب على الخضر والفواكه عشية العيد وهو ما يؤدي إلى اختلال في العرض وبالتالي ترتفع الأسعار. واعتبر، أن نسبة الزيادة في أسعار الخضر و الفواكه تتراوح بين 10 و15 بالمئة مقارنة مع السنة الماضية .
من جهة أخرى، وجهت الفدرالية الجزائرية للمستهلكين ، “ نداء إلى المجتمع الإداري والاستهلاكي والتجاري” بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك داعية كافة الأطراف المعنية إلى التكاتف والتعاون والتكافل والتآزر من أجل إسعاد كافة أطياف المجتمع وخاصة الفئات الضعيفة والمحرومة من خلال تبني مجموعة من التوصيات ، حيث دعت في هذا الإطار السلطات العمومية إلى توفير خدمات الماء والكهرباء بصفة دائمة وتوفير النقل العمومي حتى تتمكن العائلات من القيام بواجب التزاور وتوفير أماكن بيع الأضاحي وكذا أماكن الذبح بصفة كافية وكذا توفير خدمة النظافة تجنبا لانتشار الروائح الكريهة داخل الأحياء كما دعت إلى تجنيد البياطرة من أجل السهر على تأمين الصحة الحيوانية وتوجيه المواطن أثناء الشك في صلاحية اللحوم، مع تحرير محاضر في حالة فساد اللحم وتقديمه إلى المواطنين من أجل مساعدتهم في استرجاع حقوقهم، إضافة إلى تجنيد أعوان الرقابة التجارية من أجل التطبيق الصارم لنظام المناوبة.
كما دعت الفدرالية، التجار إلى احترام نظام المناوبة حسب الاستطاعة وعدم استغلال المناسبة من اجل رفع الأسعار وتقديم أحسن الخدمات والمنتجات بأسعار عادلة .
ومن جهة أخرى، أوصت المستهلكين بالتكافل مع إخوانهم الضعفاء ومساعدتهم من أجل أن تعم الفرحة على الجميع وحسن اختيار الأضحية من خلال اقتنائها من الأماكن المرخص لها لدى الموالين مع الاستعانة بالبياطرة المتواجدين في عين المكان من خلال التأكيد على الفحص الجيد من العيوب الظاهرة وكذا التأكد من نظامها الغذائي البسيط والامتناع عن اقتناء الأضحية لدى الوسطاء والمسمنين الذين يقدمون لهذه الأخيرة أغذية مركبة تحتوي على مضافات كيميائية مشبوهة كما دعت إلى المحافظة على النظافة العمومية وكذا النظافة الغذائية وعدم ترك بقايا الذبائح في الأماكن العمومية والاستجابة لنداء وزارة الصناعة من خلال المحافظة على جلود الأضاحي أثناء عملية السلخ ووضعها في أماكن التجميع المعلن عنها.
وأوصت الفدرالية أيضا بالالتزام بقانون المرور وأخذ الحيطة والحذر أثناء القيادة في الطرقات والاستجابة لتوصيات وزارة الفلاحة وكذا وزارة الصحة من أجل عيد بدون كيس مائي والحرص على تقطيع لحوم الأضاحي في مساء اليوم الأول وحسن تخزينه في الثلاجة، بدون تكديسه تجنبا لفساده.
مراد - ح