المنظومة التكوينية للجيش تحظى بعناية القيادة
أكد الفريق أحمد ڤايد صالح نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، بأن المنظومة التكوينية للجيش الوطني الشعبي برمتها وبكافة مستوياتها، بما في ذلك مدارس أشبال الأمة، قد حظيت ولا تزال تحظى لدينا كقيادة عليا بالرعاية الشديدة والاهتمام المتواصل، مشددا بأن توفير العنصر البشري الكفء والمؤهل والمتشبع بقيم ومبادئ نوفمبر الخالدة، هو الهدف الأسمى الذي تسعى قيادة الجيش لتحقيقه.
خصص الفريق أحمد ڤايد صالح، اليوم الخامس من زيارته إلى الناحية العسكرية الثانية، لتفقد مدرسة أشبال الأمة بوهران، كما ترأس لقاء توجيهيا مع شبلاتها وأشبالها. ألقى كلمة توجيهية بثت إلى جميع مدارس أشبال الأمة عبر التراب الوطني أكد فيها على ضرورة ترسيخ معاني ثورة نوفمبر وقيمها النبيلة في ذاكرة الأجيال الصاعدة، ليستمدوا منها زادا معنويا دافقا ولا يضاهى، بما يعينهم على مواجهة بل التغلب على كافة التحديات والصعوبات ومواصلة دربهم بكل أمل وتفاؤل وطموح، نحو الإسهام الجاد والمجدي في بناء مستقبل وطنهم.
وأكد الفريق، أن تاريخ الجزائر الذي نعتز به اليوم أيما اعتزاز، لم يأت كما يعلم الجميع إلا بفضل الرجال الصناديد الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل حرية واستقلال وطنهم، وقال مخاطبا أشبال وشبلات الأمة "يتعين عليكم أنتم اليوم أيتها الشبلات أيها الأشبال، أن تعتقدوا جازمين، بأن مستقبل الجزائر ينبغي له أن يكون متوافقا تمام التوافق مع تاريخها الوطني القدوة بل المعجزة".
وأضاف يقول "اعلموا، أيتها الشبلات أيها الأشبال أن بلادكم الجزائر بفضل ثورتها الخالدة وتاريخها الوطني الحافل بالأمجاد والبطولات، قد استطاعت أن تضع بصمتها وبوضوح على صفحات التاريخ الإنساني المعاصر، وأن تـدون بحروف من ذهب، قدرة الإنسان الجزائري على تغـيير مجرى الأحداث التاريخية، وعلى إعادة توجيهها وصياغتها وفـقا لتطلعاته الشرعية وطموحاته المشروعة، وسيـبقى التاريخ الإنساني يحفظ في ذاكرته،دون شك، وباعـتزاز شديد عظمة الجزائر وشعبها، وثورتها التحريرية المظفرة، ويخلد بطولات من صنعوها، ويثني على الدور الريادي الذي ساهمت من خلاله هذه الثورة المجيدة، في نشر وتعميم مُـثـلَ الحرية والسـلم عبر العالم".
كما ذكر الفريق بالجهود التي بذلت في سبيل إحداث مدارس أشبال الأمة والتي تم تحقيقها في وقت قياسي، وفقا للإستراتيجية المتبصرة والبعيدة النظر التي تبنتها القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي، والتي تهدف إلى تكوين جيل نخبوي من الإطارات من ذوي الكفاءات العالية، قادرة على تحمل المسؤوليات المستقبلية.
وقال بأن قيادة الجيش بذلت كل ما في الوسع من أجل توفير لهذه المدارس كافة الوسائل المادية والبشرية والبيداغوجية، بــل وحـتى الـمـعـنويـة والـتحـفـيـزية، الـتي سمحت جـميعها للشبلات والأشبال بتلقي تكوينا راقيا يكفل لهم بأن يصبحوا ضباط أكفاء، تعبق قلوبهم بحب الجزائر، وتزخر عقولهم بشتى العلوم والمعارف التكنولوجية والعسكرية، وتـغـمـر نفوسهم آمال كبيرة وتـواقـة، قوامها الإرادة وسلاحها الإصرار على تحقيق هذه الطموحات بكل جدارة واستحقاق.
وأضاف بأن توفير الظروف الملائمة معيشيا وحياتيا ومهنيا، هي كلها أدوات بل ومتطلبات ملحة تسهم بالتأكيد في إنجاح الجهد التعليمي المرغوب الذي نسعى إلى تحقيقه عبر هذه المنظومة التعليمية المتكاملة التي تمثلها مدارس أشبال الأمة، وتعتبر بحق جزءا حيويا وطموحا ضمن المنظومة التكوينية برمتها في الجيش الوطني الشعبي.
وأكد أن الإنجازات الهامة التي استفادت منها جميع مدارس أشبال الأمة، ستجد لدى شبلاتها وأشبالها وأساتذتها وإطاراتها استحسانا شديدا، وستمثل لهم محفزا آخر من محفزات التعليم الناجح والمثمر، فالغاية من كل ذلك هي تهيئة كافة الظروف التي توفر للشبلات والأشبال أجواء ملائمة للـتـفوق والـتميز في الدراسة، وتفتح المجال واسعا أمام الأساتذة لمنح الشبلات والأشبال تعليما ذي مستوى راقي.
وبدورهم عبر الشبلات والأشبال في تدخلاتهم عن فخرهم واعتزازهم بانتسابهم إلى هذه الصروح التعليمية الرائدة، مجددين العزم على بذل كل الجهود في سبيل تحصيل علمي راقي يمكنهم دوما من تصدر الطليعة.بعدها استمع السيد الفريق إلى عرض قدمه قائد المدرسة، ليطوف بمختلف المرافق الإدارية والبيداغوجية ومختلف المخابر، كما عاين مشروع توسعة المدرسة الذي قاربت أشغاله على الانتهاء، على أن يسلم بصفة نهائية قبل نهاية السنة الجارية.
ع سمير