الخميس 3 أفريل 2025 الموافق لـ 4 شوال 1446
Accueil Top Pub

الرئيس تبون يستقبل نظيره الإيطالي و يؤكد: اتفقنا حول كل المسائل وعلاقاتنا ستتوطد أكثر

* الرئيس ماتاريلا : العلاقات الجزائرية الإيطالية متينة و استراتيجية
كشف رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أمس السبت بالجزائر العاصمة، عن «تطابق الرؤى» بين الجزائر و إيطاليا حول كافة المسائل ذات الاهتمام المشترك، مؤكدا أن العلاقات بين البلدين «قوية» وسوف «تتوطد أكثر في المستقبل القريب»، فيما وصف الرئيس الايطالي، سيرجيو ماتاريلا، العلاقات مع  الجزائر «بالمتينة» و»الاستراتيجية»، مؤكدا بأن بلده يعمل في منحى تعزيزها و تمتينها أكثر.

وأوضح السيد تبون في لقاء صحفي مشترك مع نظيره الإيطالي، سيرجيو ماتاريلا، عقب المحادثات التي جمعتهما، أمس بالجزائر العاصمة، قائلا «لقد اتفقنا بخصوص كل شيء»، مضيفا أن العلاقات بين البلدين «قوية وسوف تتوطد أكثر في المستقبل القريب».
وأشار الرئيس تبون، إلى وجود تطابق في الرؤى بين الجزائر وإيطاليا في مجال التعاون الاقتصادي، لا سيما و «أن إيطاليا معروفة باقتصاد متكون أساسا من مؤسسات اقتصادية صغيرة ومتوسطة».
وأعرب الرئيس تبون في هذا الصدد عن «تفاؤله» في أن يخرج «اجتماع اللجنة العليا بين البلدين بنتائج إيجابية وحقيقية وميدانية».
وبخصوص تعزيز الصناعة الجزائرية، وخاصة المتعلقة بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ذكر أنه قد «سبق أن أوفدنا إلى إيطاليا الوزيرين المنتدبين المكلفين بالمؤسسات المصغرة والمؤسسات الناشئة».
واغتنم رئيس الجمهورية الفرصة للتأكيد على علاقات «الصداقة القوية المتينة» بين الجزائر وايطاليا.
وأبرز أن «العلاقات الإيطالية الجزائرية ليست وليدة اليوم فهي قديمة وتوطدت أكثر أثناء الثورة التحريرية ناهيك عن المساعدات التي تلقيناها من أصدقاء إيطاليين في العشرية السوداء»، مؤكدا أن إيطاليا كانت «من بين الدول القليلة جدا التي وقفت إلى جانبنا آنذاك».
وكشف الرئيس تبون أنه تطرق أيضا مع نظيره الإيطالي إلى المسائل الإقليمية والدولية، مشيرا إلى «تطابق الرؤى بالأخص حول الملف الليبي.
من جانبه، أشار الرئيس الايطالي سيرجيو ماتاريلا، عقب محادثاته مع رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون إلى أن «العلاقات الإيطالية الجزائرية هي علاقات متينة وقديمة العهد وهي علاقات استراتيجية ونحن نريد أن نعمل على تعزيزها وتمتينها».  و أكد السيد ماتاريلا، أن البلدين يودان توسيع نطاق التعاون بينهما ليشمل مجالات وقطاعات أخرى غير القطاعات التقليدية التي نتعاون فيها».
و أضاف في هذا الشأن «نود أيضا أن نعزز علاقاتنا الثقافية»، معربا أيضا عن أمله في أن «يتم في المستقبل القريب عقد القمة الحكومية الايطالية الجزائرية، وهذا الأمر سيساهم في تمتين وتعزيز التعاون المشترك».
و أفاد الرئيس الايطالي، على صعيد آخر، أن المباحثات تطرقت أيضا إلى مجهودات بلده لدفع الاتحاد الأوروبي من أجل تفعيل دوره في منطقة جنوب المتوسط لأنه باب تعاون يفتح على القارة الإفريقية و «الجزائر محور هام في  المنطقة».
و قال الرئيس الايطالي  من جانب آخر، أنه « مسرور جدا» بقيامه اليوم الأحد بزيارة مدينة عنابة حيث تتواجد الحديقة التي تحمل اسم nrico attei، لأنها تعكس أهمية العلاقات القائمة بين البلدين.
توقيع ثلاث اتفاقيات في مجالات التربية والعدل وحفظ التراث الثقافي
وقعت الجزائر وإيطاليا ثلاث اتفاقيات في مجالات التربية والعدل وحفظ التراث الثقافي وذلك خلال مراسم ترأسها، أمس رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون ونظيره الإيطالي، سيرجيو ماتاريلا.
ويتمثل الاتفاق الأول في فتح مدرسة دولية إيطالية بالجزائر العاصمة، حيث وقعه عن الجانب الجزائري وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج رمطان لعمامرة، وعن الجانب الإيطالي وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، لويجي دي مايو.
كما تم التوقيع على بروتوكول توأمة بين المدرستين العليتين للقضاء لكل من الجزائر وإيطاليا، حيث وقعه المدير العام للمدرسة العليا للقضاء عبد الكريم جادي ورئيس المدرسة العليا للقضاء بإيطاليا، جيورجيو لاتانزي.
وتم التوقيع أيضا على اتفاق إطار بين المدرسة الوطنية العليا لحفظ الممتلكات الثقافية وترميمها بتيبازة بالجزائر، والمعهد المركزي للترميم بروما بإيطاليا، حيث وقعه على التوالي مدير المدرسة الوطنية العليا لحفظ الممتلكات الثقافية وترميمها، محمد شريف حمزة ومديرة المعهد المركزي للترميم، ألكسندرا مريون.
وتم التوقيع على هذه الاتفاقات عقب محادثات على انفراد جمعت بين الرئيس تبون ونظيره الإيطالي لتتوسع فيما بعد إلى أعضاء وفدي البلدين. و زار رئيس الجمهورية الإيطالية، سيرجيو ماتاريلا، بعد ظهر أمس، مقام الشهيد بالجزائر العاصمة، أين وضع إكليلا من الزهور أمام النصب التذكاري المخلد لشهداء ثروة أول نوفمبر المجيدة.
وكان الرئيس الايطالي قد حل صباح أمس بمطار هواري بومدين الدولي في زيارة دولة تدوم يومين، حيث كان في استقباله رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون.
كما كان في استقبال ضيف الجزائر، رئيس مجلس الأمة، صالح قوجيل و رئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي و الوزير الأول، وزير المالية، أيمن بن عبد الرحمان، و وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، رمطان لعمامرة، و رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق السعيد شنقريحة.
وقد استمع الرئيسان إلى النشيدين الوطنيين للبلدين، قبل أن يستعرضا تشكيلات من الحرس الجمهوري والجيش الوطني الشعبي التي أدت لهما التحية الشرفية.
وتندرج هذه الزيارة، في إطار تمتين الشراكة وتعزيز علاقات التعاون الوثيقة بين البلدين الصديقين وفتح آفاق جديدة بما يعود بالمنفعة على الشعبين. وتتسم العلاقات الجزائرية-الإيطالية العريقة بالود و الاحترام المتبادل، و هي مدعوة إلى أن تتعزز أكثر بمناسبة هذه الزيارة، لا سيما فيما يتعلق بمواصلة الحوار السياسي القائم بين البلدين منذ سنوات، مع تفضيل شراكة متينة و استراتيجية في مختلف المجالات و القطاعات بهدف التصدي للتحديات الإقليمية.
وكانت الجزائر وإيطاليا قد وقعتا في ديسمبر 2020 على مذكرة تفاهم حول الحوار الاستراتيجي الخاص بالعلاقات الثنائية و المسائل السياسية و الأمن الشامل، و ذلك خلال الزيارة التي قام بها إلى الجزائر، وزير الشؤون الخارجية و التعاون الدولي الايطالي، لويجي دي-مايو.
وسمحت هذه المذكرة بتعزيز الحوار الثنائي و التعاون الرامي إلى تطوير الشراكة بين الطرفين من خلال التزامهما بالمضي قدما نحو تطوير التعاون في مختلف القطاعات.
عبد الرزاق.م/وأج

الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا يؤكد
الجزائر ستظل "شريكا محوريــــــــا" لإيطاليا
أكد الرئيس الإيطالي، سيرجيو ماتاريلا، أن الجزائر التي تعد ثاني ممون بالغاز لإيطاليا ستظل «شريكا محوريا» في مجال التعاون الطاقوي لهذا البلد الذي يأمل في تعزيز وتنويع التعاون الثنائي.

وفي حوار خص به يومية المجاهد نشر، أمس السبت، أكد الرئيس الإيطالي أن «الجزائر هي ثاني ممون بالغاز لإيطاليا» وأنه «بالنظر للتاريخ الخاص الذي يربط البلدين وخاصة للدور المركزي الذي لعبته شركة إيني (أول شركة إيطالية للمحروقات) فإني على قناعة أن الجزائر ستظل شريكا محوريا مستقبلا أيضا».
وأعرب السيد ماتاريلا الذي شرع، أمس السبت، في زيارة دولة إلى الجزائر تدوم يومين عن رغبة إيطاليا في «تنويع الشراكة الثنائية باستكشاف أشكال جديدة من التعاون مع الشركات الجزائرية في القطاعات التي (تنطوي) على فرص جديدة على غرار الطاقات المتجددة والفعالية الطاقوية»، مشددا على أن هذه «القطاعات على وجه الخصوص هي في قلب الاستراتيجيات الايطالية والجزائرية في الانتقال الطاقوي التي ستتضاعف فرصها الاقتصادية في السنوات المقبلة».
إيطاليا ترغب في مرافقة الجزائر في مسار تنويع اقتصادها
وكشف الرئيس الايطالي أن بلده يتابع «باهتمام» تنفيذ مخطط حكومة الوزير الأول، وزير المالية أيمن بن عبد الرحمان الذي يعتبر «مخططا طموحا يرمي إلى تحسين مناخ الأعمال بهدف مرافقة آفاق تنويع الاقتصاد الجزائري بما في ذلك عن طريق توفير الفرص لصالح الأجيال الجديدة»، مضيفا أن «إيطاليا ترغب في مرافقة الجزائر في هذا المسار».
وعلى صعيد آخر، دعا السيد ماتاريلا إلى «شراكة فعالة» بين أوروبا وإفريقيا حول مسألة الهجرة، مشيرا إلى أن «أوروبا وإيطاليا مستعدتان للتحرك من أجل تغيير حقيقي وفعلي يعود بالنفع على الطرفين بما في ذلك بالمساهمة المالية في اجتثاث الفقر وتحقيق التنمية المستدامة انطلاقا من البلدان التي تنطلق منها تدفقات الهجرة غير الشرعية».
وبخصوص الأزمة الليبية، أشار السيد ماتاريلا إلى «التقارب الشديد» في مواقف إيطاليا والجزائر إزاء الوضع في ليبيا، موضحا أن روما تدعم «إشراك دول الجوار بما فيها الجزائر في مسار برلين الذي رسم معالم السلم في ليبيا إلى جانب المبادرات التي قدمت في إطار أممي».
وأردف قائلا «نحن نقدر دور الجزائر في هذا المنحى وقد اطلعنا باهتمام كبير على نتائج قمة دول الجوار التي انعقدت بالجزائر شهر أوت الفارط».
الصحراء الغربية : الحل يجب أن «يولي الاعتبار الواجب لحقوق الشعب الصحراوي»
وبخصوص النزاع في الصحراء الغربية قال السيد ماتاريلا أن بلاده التي «تتابع عن كثب» هذه المسألة «لطالما أيّدت عن قناعة الدور الذي تؤديه الأمم المتحدة»، وأنها رحبت «بتعيين الدبلوماسي الإيطالي-السويدي ستافان دي ميستورا كمبعوث شخصي للأمين العام للأمم المتحدة».
وأضاف قائلا «نأمل أن يساهم التزامه في استئناف المفاوضات المباشرة بين الأطراف، على الرغم من التوترات الموجودة حاليا، بهدف الوصول إلى حل عادل ودائم للقضية، والذي يجب أن يولي الاعتبار الواجب لحقوق الشعب الصحراوي.
وفي هذا الشأن، قال الرئيس الإيطالي «ندعم دور الجزائر وتمسكها بالإطار الأممي بخصوص الصحراء الغربية».
الجزائر «فاعل رئيسي» في البحر الأبيض المتوسط وأفريقيا
وفي حوار آخر مع يومية «ليبرتي»، دعا السيد ماتاريلا إلى إقامة شراكة بين الاتحاد الأوروبي والجزائر التي تعد «فاعلا رئيسيا» في البحر الأبيض المتوسط وأفريقيا، تكون قائمة على «الفائدة المتبادلة والمساواة».
وأوضح قائلا «تَعتبرُ إيطاليا الجزائر فاعلا رئيسيا في البحر الأبيض المتوسط، ولهذا فإننا بصفتنا بلدا مؤسسا في الاتحاد الأوروبي، مقتنعون بفرصة تقارب بين الاتحاد الأوروبي والجزائر، يكون قائما على المنفعة المتبادلة والمساواة».
وحسب السيد ماتاريلا فإن «الأجندة الجديدة للبحر الأبيض المتوسط التي صادق عليها الاتحاد الأوروبي خلال الأشهر الأخيرة بفضل الدعم الإيطالي توضح جليا الوعي بضرورة التوجه في هذا المنحى. وإننا نظن كذلك أن المخطط الاقتصادي والاستثماري للمنطقة الذي اقترحته المؤسسات الأوروبية من شأنه أن يؤدي دورا مهما في دعم التنمية الاقتصادية
في الجزائر».                            وأج

آخر الأخبار

Articles Side Pub
Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com