نفت وزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية في بيان لها، أمس الأربعاء، الشروع في عملية دفع رسم المرور بالطريق السيار شرق غرب، وقالت إن الإجراء غير مدرج في برنامج الحكومة، مفندة بذلك ما راج مؤخرا على منصات التواصل بشأن الشروع في تطبيق نظام الدفع مقابل استغلال الطريق السيار شرق غرب.
أصدرت وزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية بيانا توضيحيا حول التأويلات الخاطئة التي طالت البيان الذي أصدرته مؤخرا خلية الإعلام والاتصال التابعة للجزائرية للطرق السيارة، حول برنامج تحويل حركة المرور من المسار الحالي للطريق السيار شرق غرب باتجاه الرواق المخصص لمحطتي الدفع بموزاية ولاية البليدة وخميس الخشنة بولاية بومرداس.
وأكدت الوزارة الوصية بأن تحويل مسار المركبات مؤقتا إلى الرواق الخاص بمحطتي الدفع التابعين لولايتي بومرداس والبليدة يدخل في إطار أشغال الصيانة للطريق السيار شرق غرب، مضيفة بأن الأمر لا يتعلق بتاتا بالشروع في أي عملية ذات الصلة بدفع رسم المرور بالطريق السيار غير المدرجة في برنامج الحكومة.
وأضافت وزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية في ذات البيان بأن توفير الظروف المواتية لضمان السلامة المرورية لمستعملي الطريق السيار شرق غرب يشكل الأولوية الوحيدة للقطاع، من خلال برمجة عمليات صيانة للحفاظ على ديمومة المنشآت التابعة له. ويتم تنظيم عمليات صيانة دورية للطريق السيار شرق غرب الذي يمتد على مسافة تفوق 1200 كلم للحفاظ على هذه المنشأة الهامة من خلال الصيانة العلاجية وكذا الصيانة الوقائية لتفادي تخصيص أغلفة مالية كبيرة لإصلاح الضرر الذي قد يلحق ببعض أجزاء الطريق جراء تحمله لنسبة هامة من حركة نقل البضائع والأشخاص بين مختلف أنحاء الوطن، وضمان سلامة مستعملي الطريق. وتندرج أشغال الصيانة التي تجري حاليا على مستوى بعض مقاطع الطريق السيار شرق غرب التابعة لولايتي البليدة وبومرداس ضمن البرنامج المسطر للحفاظ على هذه المنشأة من الاهتراء من خلال تخصيص ميزانية سنوية لإصلاح الأجزاء المتضررة من الحمولة الزائدة، بهدف ضمان السلامة المرورية لمستعملي الطريق السيار الذي يعد محركا أساسيا للأنشطة الاقتصادية والتجارية.
ويشار إلى أن تدشين المقطع الأخير من الطريق السيار شرق غرب جرى السنة الماضية، ويتعلق الأمر بالمحور الذي يمتد على مسافة 84 كلم الرابط بين ولاية الطارف والحدود التونسية، وتم الإعلان اثرها رسميا عن الانتهاء من إنجاز أهم منشأة قاعدية بفضل الوسائل التي سخرتها الدولة لإنجاح هذا المشروع الضخم والهام ذي البعد الاقتصادي والاجتماعي والتنموي. ويربط الطريق السيار شرق غرب بين 17 ولاية، وساهم هذا المرفق الهام في فك العزلة عن المناطق البعيدة، من خلال اختزال المسافات واختصار الوقت للوصول من ولاية إلى أخرى في ظروف آمنة ومريحة، إلى جانب السماح بانسيابية حركة نقل السلع والبضائع من مصادر الإنتاج إلى كافة أنحاء التراب الوطني، بفضل التقنيات العالية والمعايير العالمية المعتمدة في إنجاز الطريق السيار، بمتابعة من قبل مكاتب دراسات مختصة.
كما تحرص وزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية من خلال مؤسسة مختصة في المجال تقع تحت وصايتها على المتابعة الدورية للطريق السيار شرق غرب بالتنسيق مع مخابر ومكاتب دراسات ذات الصلة، و تسهر ذات الهيئة على اقتناء الوسائل اللازمة في أشغال الصيانة، مع تجنيد الكفاءات واستخدام آخر التقنيات في مجال التكنولوجيا الحديثة للحفاظ على سلامة الطريق السيار، في ظل الحرص على تحقيق انسيابية حركة المرور.
وتكمن أهمية الطريق السيار شرق غرب من خلال طريقة الإنجاز التي مكنت من ربط المناطق البعيدة ببعضها رغم صعوبة التضاريس، وذلك بالاعتماد على عدة تقنيات من بينها تشييد الأنفاق التي بلغ عددها 112 نفق بطول 17 كلم، وكذا الجسور التي تم استحداثها لربط الولايات التي يمر بها الطريق ببعضها البعض، والتي فاق عددها 870 جسرا على طول 104 كلم.
ويعد الطريق السيار شريان الحياة الاقتصادية والاجتماعية وعاملا فعالا في تحقيق النمو، وتفعيل الحركة التجارية ونقل الأشخاص بين مختلف ربوع الوطن، ومكسبا كبيرا وجب الحفاظ عليه.
لطيفة بلحاج