أكد وزير المجاهدين وذوي الحقوق، العيد ربيقة، أول أمس الخميس ببرلين (ألمانيا)، أن الجزائر أحرزت تقدما كبيرا بقيادة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، نحو بناء مجتمع شامل، يضمن حقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في مختلف المجالات، ويعزز مشاركتهم الكاملة في المجتمع للمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
و أوضح بيان للوزارة، أنه خلال مشاركته، بتكليف من رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، في فعاليات «القمة العالمية للإعاقة 2025» المنعقدة ببرلين يومي 02 و03 أفريل الحالي، برئاسة مشتركة لألمانيا والأردن والتحالف الدولي للإعاقة، أبرز السيد ربيقة التزامات الجزائر في التكفل بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة و»التقدم الكبير» الذي أحرزته في هذا المجال.
وقال الوزير أن الجزائر بقيادة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أحرزت تقدما نحو بناء مجتمع شامل، يضمن حقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في مختلف المجالات، ويعزز مشاركتهم الكاملة في المجتمع للمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مبرزا في هذا الصدد ما تعلق بتطوير استراتيجية وطنية حول الإعاقة من قبل قطاع التضامن الوطني بالتعاون مع المجلس الوطني للأشخاص ذوي الإعاقة، المكونة من القطاعات الوزارية والهيئات الدستورية والمؤسسات العمومية وممثلي منظمات أصحاب العمل والأساتذة الباحثين والجمعيات وممثلي أولياء الأطفال المعاقين بحلول عام 2027».
وأشار ممثل الحكومة في هذا الشأن إلى دعم تعزيز مؤسسات التربية والتعليم المتخصصة الموضوعة تحت وصاية وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة بمستخدمين مهنيين متخصصين، علاوة على تعزيز وتحسين أنظمة التكوين المهني من خلال العمل على تسهيل الإدماج الاجتماعي والمهني لذوي الاحتياجات الخاصة، عبر فتح تخصصات جديدة مكيفة ومتنوعة في شبكة مؤسسات التكوين المهني على المستوى الوطني مع التركيز على المهارات التي تؤدي إلى وظائف تتكيف مع سوق العمل.
وذكر البيان أن الجزائر قدمت خلال القمة العالمية للإعاقة 2025، التي افتتحت يوم الأربعاء، التزاماتها إلى جانب كل من المملكة المتحدة، جمهورية باكستان الإسلامية، أستراليا و منظمة الأمم المتحدة للطفولة، ومنظمات أخرى.
تجدر الإشارة إلى أن إستراتيجية قطاع التضامن الوطني في مجال دعم ومرافقة مختلف الفئات المجتمعية، وخاصة ذوي الاحتياجات الخاصة، نابعة من الخصوصية الاجتماعية للدولة الجزائرية في المقام الأول، وهي الخصوصية التي تجتمع حولها كل الفعاليات السياسية والهيئات والمؤسسات العمومية والخاصة، وكذا المجتمع المدني.
وقد أولت الحكومة من خلال مخطط عملها المنبثق من برنامج رئيس الجمهورية، في بنده المتعلق بدعم تعزيز آليات التضامن الوطني، ‹› ضمان التكفل بالفئات الاجتماعية ذات الاحتياجات الخاصة، وإيلاء العناية الفائقة لترقية وضعها، لاسيما في مجال التربية والتعليم والتكوين والإدماج المهني، و كذا الخدمات الاجتماعية، والعمل على إشراكهم في صياغة ملامح السياسة المعتمدة لفائدتهم، وتمكينهم للانتقال من مقاربة الإعانة إلى منطق الاستقلالية والمشاركة، والإبداع في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.
وتم في هذا الصدد اتخاذ جملة من التدابير مكّنت الأطفال من ذوي الإعاقة من الالتحاق بالمؤسسات التربوية والتعليمية المتخصصة، والأقسام الخاصة المفتوحة بالمؤسسات التعليمية التابعة لقطاع التربية الوطنية، مع رفع مستوى التنسيق بين قطاع التضامن الوطني مع مختلف القطاعات الوزارية والجماعات المحلية وفعاليات المجتمع المدني وأولياء الأمور، فضلا عن توفير التجهيزات والدعائم البيداغوجية التي تعتبر الوسائل المعوضة للإعاقة.
وتهدف الاستراتيجية التي تبناها قطاع التضامن في مجال الإدماج المهني والاقتصادي لذوي الإعاقة الخاصة، إلى مرافقة أفراد هذه الفئة من المجتمع لتمكينهم من الحصول على العمل اللائق بهدف تحقيق الاستقلالية المالية لهم، ومشاركتهم الفعلية في التنمية الاقتصادية للبلاد.
وكانت وزارتا التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، والعمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، قد وقعتا مؤخرا بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، المنظم بالجزائر العاصمة، على اتفاقية تهدف إلى تعزيز استقلالية ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال تسهيل ولوجهم إلى مجالات التشغيل والتعليم والتكوين و تعزيز وقايتهم من تفاقم الإعاقة، و تمكينهم من الاستقلالية و المشاركة في الحياة الاجتماعية والمهنية عبر توفير التجهيزات المتخصصة والمساعدات التقنية لهم.
ع.أسابع