الرئيــس بوتفليقـــة أوقـف تصفيـــة القطـاع العمومــيثمنت الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون، القرارات الأخيرة لرئيس الجمهورية خصوصا ما تعلق بالشق الاقتصادي واعتبرتها دليلا على إمكانية تصحيح الأوضاع والخروج من المأزق المالي الذي تعاني منه البلاد لكنها وبالمقابل اعتبرتها غير كافية مطالبة في النفس الوقت بالسحب النهائي لميثاق الشراكة بين القطاع العام والخاص.
قالت الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون، لدى افتتاحها اجتماع المكتب السياسي، أمس، أن رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة ألغى فعلا ما تمخضت به الثلاثية الأخيرة من خوصصة أو فتح رأس مال المؤسسات العمومية ولم يقلصها بشروط كما فسر البعض كون هذا الأخير يقتضي إعطاء تعليمات شفوية فقط عوض الاكتفاء بنص كتابي وزع على وسائل الإعلام .
ورحبت حنون، بمضمون تعليمة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة للحكومة التي تنص على إلزامية الإخضاع لموافقته المسبقة أي اتفاق حول فتح رأسمال أو تنازل عن أسهم لمؤسسة عمومية اقتصادية في إطار الشراكة العمومية الخاصة. وقالت حنون أن الوقائع تثبت بان الرئيس بوتفليقة «أوقف الشروع في تصفية القطاع العمومي». و أشارت إلى أن رئيس الدولة أثبت بهذا القرار و الذي يخص ملف فتح رأسمال مؤسسة عمومية اقتصادية للخواص بأنه «يمكن أن نصحح التوجه الاقتصادي».
و قالت في هذا الصدد أنه «كنا دائما على يقين بأنه لا توجد سياسات حتمية و أن التعبئة الشعبية الواسعة يمكن أن تتلاقى في أعلى الهرم السياسي في الدولة», مضيفة أن »الحل الحقيقي و الدائم للوضع الذي نعيشه حاليا يكمن في إلغاء أو سحب ميثاق الشراكة بين القطاع الخاص و العمومي الذي يستهدف حتى المستشفيات و المرافق العمومية و سحب قانون الاستثمار وسحب المواد التي وصفتها بـ»اللاوطنية» التي جاءت في قانون المالية 2018».
وفي السياق ذاته, طالبت الأمينة العامة لحزب العمال بإلغاء القانون 01/04 المؤرخ في 20 أوت 2001 و المتعلق بتنظيم وتسيير وخوصصة المؤسسات العمومية الاقتصادية و كذا إلغاء مجلس مساهمات الدولة. و أشارت السيدة حنون إلى أن الجزائر بحاجة لسياسة اقتصادية «متلاحمة ومتجانسة بأهداف واقعية تخدم مصالح الأمة».و من جهة أخرى, و لدى تطرقها إلى الأوضاع السائدة بالجزائر لاسيما الاضرابات و الاحتجاجات, دعت الأمينة العامة لحزب العمال، بأخذ بعين الاعتبار المشاكل في شتى القطاعات و ذلك عن طريق إيجاد حلول ترضي الجميع.
ع س