يعتبر متوسط ميدان منتخب النيجر ماهامان سيسي وقوع منتخب بلده إلى جانب المنتخب الوطني في قرعة تصفيات كأس العالم، بمثابة الفرصة الجيدة له ولرفاقه للقاء تشكيلة، تعتبر الأحسن والأقوى حاليا في قارة إفريقيا، مؤكدا في حوار مع النصر أنه ينتظر بفارغ الصبر موعد مواجهة المنتخبين، كما كشف لاعب فريق نواديبو الموريتاني أنه جد معجب بمتوسط ميدان أسي ميلان إسماعيل بن ناصر وقائد الخضر رياض محرز، الذي حرم من لقب أفضل لاعب إفريقي، بسبب مدربه في السيتي بيب غوارديولا.
- مرحبا ماهامان، معك صحفي من الجزائر، نود إجراء حوار صحفي معك؟
مرحبا بكم وبكل الجزائريين، حتى ولو كنت لا أملك فكرة بخصوص الحوار الذي ترغبون في إجرائه، خاصة وأن كافة النشاطات الرياضية متوقفة والجميع أرجأ الحديث عن كرة القدم إلى غاية التخلص من فيروس كورونا، الذي اجتاح كافة أقطار العالم، وخصوصا بلدان أوروبا، وحتى الجزائر لم تسلم منه حسب متابعتي للأخبار.
- نود الحديث معك عن قرعة التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم، والتي أوقعتنا إلى جانب منتخبكم النيجر، فضلا عن بوركينافاسو ومنتخب جيبوتي؟
من شدة الأزمة التي يعيشها العالم، نسيت حتى قرعة التصفيات المؤهلة للمونديال، كما أن تأجيل كافة الاستحقاقات إلى إشعار غير معلوم جعلني لا أفكر في الموضوع كثيرا، ولو أن رغبتي كبيرة في انطلاق التصفيات، خاصة وأنه تنتظرنا مواعيد كبيرة، على غرار مواجهتنا لبطل إفريقيا في آخر نسخة المنتخب الجزائري، إضافة إلى اللعب ضد خيول بوركينافاسو التي تضم في صفوفها عدة أسماء محترفة، ستكون منافسة شرسة، حتى وإن كان الخضر أبرز مرشح للعبور في هذه المجموعة، بحكم التركيبة الرائعة التي يحوز عليها المدرب جمال بلماضي.
- إذن الخضر المرشح الأبرز للتأهل إلى الدور التصفوي الأخير ؟
على الورق، الخضر يحوزون الأفضلية في العبور للمحطة الأخيرة، كونهم يمتلكون مدربا متميزا، نجح في ظرف قياسي في تشكيل منتخب قوي أطاح بعمالقة إفريقيا في “الكان” الأخيرة، وأعني منتخبات مثل السنغال ونيجيريا وكوت ديفوار، فبعد أن أشرف عدة مدربين على الخضر في فترة قصيرة جدا كان خيار بلماضي موفقا، كونه جلب الإضافة المرجوة، وحول هذا المنتخب إلى فريق غير قابل للانهزام، بدليل أن الجزائر لم تخسر منذ سنة كاملة على ما يبدو، نحن ننتظر مواجهتنا لهم برسم الجولة الثانية، وسيكون هذا الموعد تاريخيا بالنسبة للنيجر، التي ستحاول تشكيلتها الشابة الاستفادة من الاحتكاك بمنتخبات قوية، في شاكلة الجزائر التي لم تكتف بإبهاري في الكان، بل أسرت قلبي في لقاء كولومبيا الودي، حيث تابعت الأهداف الثلاث المسجلة في تلك المحطة الودية عبر الأنترنيت، وكنت فخورا جدا بنجاح منتخب إفريقي في التلاعب بإحدى أفضل منتخبات العالم، خاصة وأن الجميع يعلم المرتبة المتقدمة، التي يحتلها رفاق خيميس.
- أثنيت كثيرا على الخضر، فهل هناك أسماء محددة تثير إعجابك ؟
بحكم منصبي في وسط الميدان، أنا معجب للغاية بلاعب إسي ميلان الإيطالي إسماعيل بن ناصر، الذي فاجأ الجميع خلال “الكان” الأخيرة، ونصب نفسه أفضل لاعب فيها، رغم وجود عدة نجوم عالمية، في شاكلة رياض محرز وساديو ماني وخاليلو كوليبالي ومحمد صلاح، كما لدي إعجاب خاص باللاعب سفيان فغولي، نظير مردوده الغزير فوق أرضية الميدان، فهو محارب بأتم معنى الكلمة، دون أن أنسى المايسترو رياض محرز نجم “السيتي” وأحد أفضل لاعبي العالم في الوقت الحالي، ويكفينا شرفا الألقاب التي حازها مع ناديه الانجليزي، فضلا عن ألقابه الفردية، كما لا يجب أن أغفل عن الهداف إسلام سليماني، وعناصر أخرى تنشط بكبرى الفرق الأوربية، على غرار ديلور الوافد الجديد وعيسى ماندي المتألق في الليغا بألوان ريال بيتيس، أنا مُلم بكل كبيرة وصغيرة تخص الخضر.
- ألا يستحق محرز لقب أفضل لاعب في القارة السمراء ؟
سيكون من غير العدل حرمان لاعب مثل ساديو ماني من هذا اللقب، بعد الإنجازات الباهرة التي حققها مع نادي ليفربول الماضي، من خلال التتويج برابطة الأبطال الأوروبية وكأس السوبر الأوروبي، إلى جانب ظفره بلقب هداف البريميرليغ، دون أن ننسى قيادة أسود التيرانغا إلى نهائي كأس أمم إفريقية، ولو أن رياض محرز يستحقها هو الآخر، ولو حظي بفرص أكبر من مدربه غوارديولا، كنت سأختاره دون تفكير للقب أفضل لاعب في قارة إفريقيا.
- منذ متى وأنت تدافع عن ألوان منتخب النيجر، وكيف تقيم مستواكم الآن ؟
أدافع عن ألوان منتخب بلدي منذ سنة 2013، وخضت عدة مباريات، وبت من أبرز الركائز في تشكيلة المنتخب الوطني، إلى جانب أسماء أخرى تنشط في فرق محترمة، سواء داخل القارة السمراء أو خارجها، وبخصوص منتخبنا، فهو لا يمتلك نفس الإمكانيات المتوفرة لدى الخضر، ولكن يحوز على الرغبة والإرادة، ويبحث عن صنع اسم له، على العموم فرصة مواتية كسب الخبرة، ولو أن هناك من أبدى تخوفاته بعد رحيل المدرب الفرنسي جون والام، ولكن الحقيقة مغايرة، فهذا المدرب لم يشرف علينا سوى في معسكر واحد، وبالتالي لا يوجد ارتباط قوي بيننا، على عكس المساعد الشيخ عومار الذي أراه مناسبا لهذا المنصب.
- متواجد في النيجر أو في مكان آخر ؟
لست متواجدا ببلدي النيجر، بل أنا رفقة أفراد عائلتي بمالي، الأجواء هنا مقلقة، ولو أن نسبة انتشار فيروس كورونا منخفضة كثيرا، مقارنة بدول أخرى في العالم، على غرار بلدكم الجزائر فقط، ولكن الحيطة والحذر واجبين، وهنا استغل الفرصة لبعث رسالة إلى الشعب الجزائر، مفادها ضرورة احترام كافة إجراءات الوقاية، لأن الإصابة بهذا الفيروس قد تودي بفقدان الحياة، نحن نأمل من الله أن ينجينا من هذا الوباء، ونعود سالمين لأهالينا وذوينا، على أن نفكر بعدها في كرة القدم وأشياء أخرى من هذا القبيل.
- بماذا تريد أن تختم الحوار ؟
خوض تجربة في البطولة الجزائرية يستهويني، خاصة وأنكم تمتلكون فرقا محترمة، أذكر منها وفاق سطيف ومولودية الجزائر واتحاد الجزائر وشبيبة القبائل، ولكن شريطة الحصول على عرض يتناسب ومؤهلاتي، وأنا الذي أمتلك خبرة كبيرة بحكم تجاربي العديدة بدول إفريقيا، ولو أن سني لا يتعدى 26 ربيعا.
حاوره: مروان. ب