الأحد 6 أفريل 2025 الموافق لـ 7 شوال 1446
Accueil Top Pub

الرئيس الأسبق للجنة القانونية للرابطة ماني سعادة للنصر: محاربة الفساد تتحقق بوجود إرادة حقيقية وليس بفتح ملفات سابقة

يرى الرئيس الأسبق للجنة القانونية للرابطة المحترفة لكرة القدم ماني سعادة، أن محاربة الفساد في كرة القدم ومختلف الرياضات لن تتحقق، سوى بوجود إرادة حقيقية، مضيفا بأن التقاعس في كشف التجاوزات وراء تنامي هذه الممارسات المشينة، التي لطخت سمعة الرياضة الجزائرية، كما تحدث العضو السابق للرابطة المحترفة عن دور الفاف والرابطة المحترفة، اتجاه هذه القضايا الحساسة التي باتت حديث الجميع مؤخرا، خاصة بعد تسريب المكالمة الهاتفية بين حلفاية وسعداوي، وما خلفه الأمر من تداعيات أدت بإيداع الثنائي الحبس المؤقت.

- بحكم منصبك السابق كرئيس للجنة القانونية للرابطة المحترفة، كيف تعلق على فضيحة التسجيل الصوتي؟
بخصوص التسجيل الصوتي الذي أثار ضجة في الجزائر مؤخرا، فرأيي من الناحية القانونية، أنه فعل مشين وغير مقبول أنك تسجل غيرك دون علمه، وأن تجره إلى كلام تريده أنت، وأن تسرب التسجيل عبر مواقع التواصل الاجتماعي في وقت حساس لتحقيق غرض ما، وأما عن محتوى المكالمة، فإنه لا يمكن الحكم عليه إلا بعد سماع الشريط كله، وذلك للتأكد من نية الطرفين حول ترتيب المباريات، وإن تم التحقق من ذلك فإنه الفساد بعينه، ويتعين مواجهة هذه التصرفات المشينة للكرة الجزائرية بحزم، من أجل ردع كل من تسول له نفسه المساس بأخلاقيات اللعبة.
- هل ترى أن تحرك الوزارة واللجوء إلى العدالة، من شأنه أن يحد من هذه الممارسات المشينة التي لطخت صورة كرة القدم الجزائرية؟
بالفعل، مثل هذه الخطوة التي أقدمت عليها الوزارة ستحد من هذه الممارسات، ومستقبلا أي مسؤول عن نادي مهما كان اسمه، يريد الإقدام على هذه التصرفات المشينة سيفكر كثيرا، على اعتبار أن ذلك قد يتسبب له بالمشاكل وقد يودي به إلى السجن، وهو ما لا نتمناه لأي شخص، ولذلك على الجميع احترام أخلاقيات اللعبة، والابتعاد عن كل الشبهات، التي لن تخدم كرة القدم الجزائرية بقدر ما ستزيدها سوءا.
- سبق لك أن أكدت بأن التقاعس في كشف التجاوزات الحاصلة ببطولاتنا بمختلف أقسامها، وراء تنامي الفساد، أليس كذلك؟
أجل، التقاعس وراء تزايد الممارسات وعلانيتها، لأن الاختلاف بين الماضي والحاضر، يكمن في العلانية و»الجهر» التي صارت ميزة جديدة وكأن الفاعل ليس مجرم، وبالتالي على كافة الفاعلين عدم التستر عن مثل هذه التصرفات المشينة، التي لطخت صورة كرة القدم الجزائرية، وقد تتسبب لها بالمزيد من المشاكل مستقبلا.
- بصراحة، من المسؤول عن تفشي ظاهرة الفساد؟
تفشي ظاهرة الفساد نابع عن حب النتائج الايجابية، بغض النظر عن الطريقة أو الكيفية، فصارت الثلاث نقاط الخاصة بالمباراة، هي الشغل الشاغل لإدارة كل الفرق، تحت ضغط الأنصار الذين يطالبون دوما بالنتائج الايجابية ولا يمنحون المسؤولين الوقت لبناء تشكيلات قوية، تكون لديها كلمتها على المدى المتوسط والبعيد.
- هل حان الوقت لتحديد شروط خاصة لمنصب رئيس الفريق، خاصة وأن غالبيهم يفتقدون للكفاءة ؟
لا يمكن سن قوانين خاصة من أجل تعيين رؤساء الفرق، فالمال هو الفاصل في هذه المسألة، ولكن في المقابل يجب وضع إطار قانوني يحتكم إليه عند تسيير نادي معين، ويكون تطبيقه إلزامي والمخالفة له تكون نتيجتها عقوبة قاسية، وفي نفس الوقت يتوجب تغيير الذهنيات من الرئيس،  اللاعب إلى المدرب وصولا إلى المناصر.
ما رأيك في موقف ودور الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، وكذا الرابطة المحترفة عند تعاملهما مع مثل هذه القضايا الحساسة ؟
دور الفيدرالية والرابطة المحترفة هو الفاصل، لأن من مهامهما المحافظة على اللعبة والسعي وراء احترام أحكامها وقوانينها، وليس البقاء مكتوفي الأيدي والتفرج على الأحداث، فالاتحاديات أجهزة تحارب مثل هذه الممارسات، وكان لزاما على الفاف الاهتمام بالقضية في حينها.
- الرابطة المحترفة قررت التأسس كطرف مدني، ما رأيكم القانوني اتجاه هذا الطرح؟
كان من المفروض منذ البداية، أن تقوم الفاف بتوكيل الرابطة المحترفة والترخيص لها بتقديم شكوى ضد الثنائي المتهم، ولكن هذا هو مربط الفرس في قضية حلفاية وسعداوي، لأن وزارة الشبيبة والرياضة انتظرت رد فعل من الجهة الفعلية أي الاتحادية لأجل تقديم شكوى، ولما رأت عدم إبداء نية في ذلك، بادرت مكانها وتحولت لطرف أساسي في المحاكمة دون الفاف والرابطة المحترفة، مع العلم أن الصفة قائمة بالرابطة من أجل أن تكون طرف مدني، إلا أنه من الصعب أن تكون في الواجهة، في آخر المطاف عوض البداية.
- هل العقوبات قد تطال فريق الوفاق، وما نوعها وهل يمكن أن يحدث للنسر ما حصل لنادي جوفنتوس الإيطالي قبل سنوات، أين تم إسقاطه بعد اتهامه بمحاولة ترتيب بعض اللقاءات في الكالتشيو؟
لكي أحيطكم علما، وفي تقديري فالوفاق غير معرض للعقوبة، بسبب أن فعل فهد حلفاية فردي ومنعزل عن الإدارة السطايفية، بالرغم من منصبه كمدير عام، والذي هو منصب إداري لا تمثيلي للوفاق، وخير دليل القائمة المرسلة إلى الرابطة المحترفة في بداية الموسم، والتي تحمل مضمونها من هم الأشخاص الذين يحق لهم تمثيل الوفاق، وهنا لا نجد اسم حلفاية مدونا بها، وحتى إن فعلت وبُعثت نسخة من عقد حلفاية إلى الرابطة، لا يعني أنه يمثل النادي بل جاء على سبيل الاستعلام فقط.
- أنصار الوفاق يطالبون بفتح قضايا سابقة مشابهة، خاصة وأن طريقة التعامل مع قضية التسجيل تعتبر  سابقة على مستوى كرة القدم الجزائرية؟
مطلب فتح قضايا مشابهة لا يؤدي إلى غرض محاربة الفساد الكروي، بقدر ما يزيد الوضع تعفنا ويقودنا نحو اللا استقرار، زيادة أن هناك من الملفات ما فصل فيه القضاء، ولا يمكن إعادة فتحه، ولذا فإن الحل في وجود إرادة حقيقية لمحاربة الفساد .
- بماذا تعلق على قرار الفاف بإكمال الموسم الكروي، رغم عدم التخلص الكلي من وباء كورونا، وهل أنديتنا المحلية قادرة على الالتزام بالبروتوكول الصحي؟
إكمال الموسم فكرة صائبة، لكي يأخذ كل طرف حقه، ولا تخلق مشاكل نحن في غني عنها حاليا أمام وجود نية في جزائر جديدة، فلن يقبل نادي أن يحرم من اللقب وهو على بعد نقطة من المتصدر، ولا يقبل نادي بالسقوط، وهو مقبل على مقابلات حاسمة تنجيه من هذا المصير، أما عن قدرة الأندية المحلية على احترام البروتوكول الصحي المقترح، فهذا ممكن أيضا، وسيتم استغلال كافة المرافق المتواجدة بالملاعب، نظرا لعدم تواجد الجمهور، وهنا يتوجب على الفاف أن يكون دورها ايجابي، بتسخير الإمكانيات المادية لجميع النوادي حتى يتم نجاح العملية.
- في الأخير بصفتك عضوا سابقا في الرابطة المحترفة، كيف تقيم عمل هيئة عبد الكريم مدوار ومختلف لجانه ؟
عمل الرابطة صار دون المستوى أمام عدم صرامة قراراتها، فهي لم تتحكم في الجدولة وصارت البطولة تنتهي بصعوبة، لأن واجهة هيئة عبد الكريم مدوار هي البرمجة لا غير، وأما عن لجانها فلا دور لهما ماعدا لجنة الانضباط، والتي للأسف هي لجنة غير قانونية، بسبب عدم انتخاب أعضائها من طرف الجمعية العامة، كما ينص على ذلك القانون.
حاوره: مروان. ب

آخر الأخبار

Articles Side Pub
Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com