*غادرت بسكرة ووصلت مرحلة التشبع في نهاية هذا الموسم
أكد اللاعب هاشم بوعافية، بأن قرار انتقاله إلى حمراء عنابة يعود بالدرجة الأولى إلى ظروف عائلية، كونه أصبح مجبرا على التواجد على مقربة من أسرته، بصرف النظر عن الهدف الرياضي، خاصة وأن «الحمراء» تعد من خيرة المدارس الكروية على الصعيد الوطني، ونجاحها في العودة إلى الرابطة الثانية، يجعل تقمص ألوانها حلم كل أبناء المدينة.
بوعافية، أشار في حوار مع النصر إلى أن المشروع الرياضي، الذي سطرته إدارة الفريق، كان وراء اقتناعه بسرعة البرق على الإمضاء لحمراء عنابة، كما عاد للحديث عن وضعيته مع اتحاد بسكرة، وأكد بأنه لم يكن قادرا على مواصلة مسيرته مع هذا الفريق، بمجرد انقضاء مدة عقده.
nهل لنا أن نعرف كيف وقع اختياركم على اللعب لحمراء عنابة؟
مما لا شك فيه أن نادي حمراء عنابة، يعتبر من رموز الرياضة بالولاية، بالنظر إلى التاريخ العريق لهذا الفريق، الذي أهدى الكرة العنابية اللقب الوحيد على الصعيد الوطني، بتتويجه بكأس الجزائر قبل نحو نصف قرن من الزمن، وهذا الإنجاز يكفي لتبرير خيار تقمص ألوان هذا الفريق، بل أنه شرف كبير لأي عنصر اللعب لحمراء عنابة، خاصة بعد النجاح في استعادة مكانته في الرابطة الثانية، لأن الغياب في الأقسام السفلى لفترة طويلة، كان وراء العزوف عن الإمضاء للفريق، مادام هدف أي لاعب هو التواجد في مستوى يجلب الأضواء.
nأيعني هذا بأن عودة الحمراء إلى الرابطة الثانية كانت أهم حافز؟
في حقيقة الأمر، هناك العديد من العوامل التي اجتمعت وكانت سببا في هذا الاختيار، انطلاقا من الوضعية الراهنة لحمراء عنابة في الخارطة الكروية الوطنية، خاصة وأن اللعب في الرابطة الثانية يتماشى وطموحات أي عنصر، كما أن ظروفي العائلية أصبحت ترغمني على التواجد على مقربة من الأسرة، وتفادي التنقلات الطويلة، إضافة إلى الإعجاب بالمشروع الرياضي، الذي تعتزم إدارة النادي بقيادة رئيس فرع كرة القدم جمال مصدق، إذ أنه وبمجرد جلوسي معه على طاولة المحادثات، اقتنعت بالخطوط العريضة التي تحدث عنها، سيما وأنها تهدف إلى وضع حجر الأساس لفريق مستقبلي، بالاعتماد على أبناء الولاية، وهذا ما دفع بي إلى الإمضاء، ومسايرة المشروع الذي تعمل إدارة النادي على تجسيده، لأن المراهنة على أصحاب الخبرة يبقى المغزى منه تأطير المجموعة، عند قطع أولى الخطوات .
nوماذا عن الهدف المسطر للموسم القادم؟
الحديث عن هذا الجانب، يبقى من صلاحيات اللجنة المسيرة، لكن وخلال المفاوضات التي كانت لي مع الرئيس مصدق، فإن هدف الموسم المقبل لا يتجاوز عتبة ضمان البقاء بكل أريحية في الرابطة الثانية، لأن «الحمراء» غابت عن هذا القسم لفترة طويلة، والتأقلم مع أجواء المنافسة في هذه الحظيرة لن يكون بالأمر السهل، وهذا ما جعل إدارة النادي تقرر ضم العديد من العناصر ذات الخبرة في مستويات أعلى، مع العمل على توفير الأجواء التي من شأنها أن تساعد على وضع اللبنة الأساسية للمشروع الرياضي، الذي سطرته على مديين القصير والمتوسط، خاصة بعد وضع الثقة في اللاعب الدولي السابق كمال بوعصيدة في منصب مدرب رئيسي، ومكانته لدى الأسرة الرياضية بالولاية عالية، وهذه المعطيات مجتمعة، تعتبر بمثابة مؤشر أولي على النجاح في تحقيق المبتغى، وضمان البقاء في القسم الثاني، لأن حمراء عنابة اعتادت على تجرع مرارة السقوط بسرعة.
nنعرج الآن على الحديث عن وضعيتك مع اتحاد بسكرة، فكيف تحصلت على وثيقة تسريحك؟
إلى حد الآن لم أتحصل على ورقة التسريح من اتحاد بسكرة، بل إن علاقتي الرياضية التي كانت تربطني بهذا الفريق انتهت بصورة أوتوماتيكية يوم 30 جوان الفارط، بانتهاء صلاحية العقد الذي كنت قد أبرمته مع إدارة النادي، حتى أن مشاركتي في مباراة أولمبي المدية في الفاتح من شهر جويلية كانت خارج هذه المهلة، ومغادرتي كانت نتيجة التأثر بالوضعية الإدارية العالقة التي كنت أعيشها، لأنه وبعد انتهاء العقد لم يبادر أي عضو من المكتب المسير إلى الحديث معي بخصوص مستقبلي مع الفريق، ولا حتى توضيح الرؤية بشأن إمكانية تجديد العقد، الأمر الذي أجبرني على فهم الرسالة جيدا، وكأنني لست ضمن القائمة التي تعتزم اللجنة المسيرة الاحتفاظ بها وتمديد عقودها، كما أن اللعب بعد انقضاء العقد لا يوفر الحماية القانونية، بخصوص التأمين والمستحقات المالية، وعليه فقد توقفت مسيرتي مع الاتحاد، بعد موسمين حظيت فيهما بكامل الترحاب، لكنني أودعت شكوى لدى غرفة المنازعات للمطالبة بوثيقة التسريح وكذا المستحقات العالقة، كوني لم أتحصل على رواتب 7 أشهر.
حــاوره: ص/ فرطــاس