تواجه مولودية قسنطينة اليوم، تحديا كبيرا عندما تحل ضيفة على أولمبي المقرن، في مباراة لا تقبل القسمة على اثنين بالنسبة لأشبال عاشوري، الذين يواجهون خطر السقوط، في ظل أزمة نتائج خانقة، زادها تعقيدا غياب عدد معتبر من ركائز الفريق لأسباب مختلفة.
ويُلعب اللقاء في ظروف استثنائية للغاية، حيث اضطر المدرب عاشوري إلى ترقية ستة لاعبين من الرديف، في محاولة لسد الفراغ الهائل الذي خلفته الغيابات العديدة، ويتقدم هؤلاء الشبان كل من متوسط الميدان الواعد ناجي والمهاجم معيزو، اللذين سيحملان على عاتقهما جزءا من المسؤولية الثقيلة.
وستخوض المولودية مباراة اليوم محرومة من خدمات أسماء وازنة، أبرزها الحارس بوذن ولاعبو الوسط بلقاسم وإمام نور وبن عياش، إلى جانب الثنائي الهجومي الدوسن ولعلاوي، بينما يغيب القائد فرحات أيوب بداعي العقوبة، وهو ما زاد من حدة الأزمة الفنية، وخلق صداعا في رأس المدرب الذي وجد نفسه مجبرا على ضبط تشكيلة مغايرة عن تلك التي تعوّد اللعب بها.
وإلى جانب بن ساحلي وتواتي وهضام وخديش، الذين يمثلون النواة الأساسية الوحيدة الحاضرة من الأكابر، سيعتمد الطاقم الفني على لاعبي الآمال الذين يملكون بعض الخبرة في مباريات الأكابر، على غرار بريوط وبلحرش وبتشين وزموج وكيحول وماضي، وهم عناصر قدمت مؤشرات إيجابية في مشاركات سابقة.
ويبقى اللافت في الأمر أن هذه الغيابات ليست بسبب العقوبات أو قلة الجاهزية، بل اختار عدد من اللاعبين مواصلة مقاطعتهم للتدريبات والمباريات، رغم الوضعية الحرجة التي يمر بها الفريق القسنطيني، ما أثار استياء الطاقم الفني والإدارة، التي لم تخف امتعاضها من تخلي هؤلاء عن الفريق في وقت الشدة.
وعبر عاشوري عن غضبه الشديد من هذه «الخرجات»، ووجه انتقادات لاذعة لهؤلاء اللاعبين، مؤكدا أنه لن يتسامح مستقبلا مع أي عنصر لا يتحمل مسؤوليته، وقال للنصر:» مباراة أولمبي المقرن كانت معقدة، لكنها ازدادت صعوبة بسبب الغيابات التي أثرت على استقرار المجموعة، وبعض الركائز فضلت المقاطعة بدل القتال مع الفريق، وهذا أمر غير مقبول».
وشدد عاشوري على ضرورة العودة بالنقاط الثلاث، مؤكدا أن مصير الموك لا يزال بين أيدي لاعبيه، وقال:» لن ننتظر هدايا من أحد، علينا صنع مصيرنا بأيدينا، وهدفي هو إنهاء الموسم بـ42 نقطة على الأقل، لأنها ستكون كافية لتأمين البقاء».
سمير. ك