السنغال ـ بوركينافاسو (اليوم بعنابة سا 17)
صدام قوي بين “أشبال” واعدة وخيول ”متمرسة”
تضع موقعة مساء اليوم، المقررة بملعب 19 ماي بعنابة، والتي ستجمع بين منتخبي السنغال وبوركينافاسو، تأشيرة التأهل إلى نهائي الطبعة 14 لكأس أمم إفريقيا لفئة أقل من 17 سنة في المزاد، ومحل صراع بين "خيول" بوركينابية متمرسة، ولها خبرة طويلة في هذه المنافسة، و"أسود" يغذيها طموح كبير في رفع التحدي، ومسايرة سيطرة الكرة السنغالية على الصعيد القاري، بخصوص المنافسات الخاصة بالمنتخبات.
وتعد مباراة اليوم، بمثابة أول اختبار جدي للمنتخب السنغالي منذ بداية هذه الدورة، على اعتبار أنه بلغ المربع الذهبي بتقدير ممتاز ودون أي عناء، بمروره في ربع النهائي إلى السرعة الخامسة، بعدما كان في دور المجموعات قد ضرب بالقوة الثالثة في مناسبتين، الأمر الذي جعل المتتبعين ينصبونه في خانة أكبر المرشحين للتتويج باللقب القاري، رغم أن أشبال "أسود التيرانغا" لا يمتلكون خبرة كبيرة في هذه التظاهرة، بدليل أن دورة الجزائر تعتبر ثالث ظهور لهم في "الكان"، بعد مشاركتين سابقتين ودع فيها السنغاليون المنافسة في الدور الأول، وذلك في طبعتي 2011 و2019، لكن حقيقة الميدان تضرب بالمعطيات التاريخية عرض الحائط، لأن منتخب السنغال ظهر كقوة ضاربة في هذه النسخة، وقدم منذ أول لقاء أوراق اعتماده كأبرز مرشح لانتزاع اللقب الإفريقي، من خلال المردود الممتاز الذي ما فتئت تقدمه تشكيلة المدرب سيرين ساليوديا، والذي جاء ليؤكد الإنجاز الذي حققه هذا المنتخب، بتأهله لأول مرة إلى مونديال البرازيل، وقد بلغ ثمن النهائي، وأقصي على يد إسبانيا.
بحث الكرة السنغالية عن رابع لقب قاري في ظرف 14 شهرا يبقى طموحا مشروعا، بالنظر إلى أداء شبانها في دورة الجزائر، والذي يعكس جدية العمل القاعدي المنجز، والمبني بالأساس على التكوين القاعدي، على مستوى الأكاديميات التي تعمل برعاية كبار الأندية الأوروبية، وهي الإستراتيجية التي ساهمت بشكل مباشر في تحقيق "ثورة" كروية في هذا البلد، كانت ثمارها تتويج أكابر "أسود التيرانغا" باللقب القاري في "كان" الكاميرون، ثم سار على دربهم كل من المحليين والأواسط، بالتربع على العرش الإفريقي في بداية العام الجاري، والأمال تبقى معلقة على الهداف عمارة ضيوف وزملائه لرفع التحدي، ودخول قائمة الأبطال في صنف الأشبال.
طموح السنغاليين في بسط سيطرتهم المطلقة على القارة السمراء، وفي جميع المنافسات، يقابله سعي البوركينابيين لإحراز التاج لثاني مرة في تاريخهم، بعد ذلك المحرز في دورة 2011، خاصة وأن كتيبة "الخيول" تحسن عطاؤها في هذه النسخة بصورة تدريجية، بعد تدشين المغامرة بهزيمة أمام منتخب مالي، ثم كانت الانتفاضة بالفوز على حامل اللقب، منتخب الكاميرون، وإجباره على التنازل عن تاجه، وتوديع المنافسة من دور المجموعات، وبعد ذلك كان التأهل إلى نصف النهائي، على حساب منتخب نيجيريا، الذي سبق له التتويج باللقب العالمي، وهو ما يعني بأن طريق "الخيول" إلى المربع الذهبي كان محفوفا بالمخاطر، وذلك بملاقاة 3 منتخبات "عالمية"، والمنتخب البوركينابي يمتلك خبرة طويلة في "كان" الأشبال"، وسينشط لخامس مرة الدور نصف النهائي، ولو أنه نجح في 3 مناسبات في بلوغ النهائي، وقد أحرز اللقب مرة واحدة، وطموح معادلة رقم كل من مالي، نيجيريا، غانا، الكاميرون وغامبيا يبقى واردا، خاصة وأن تشكيلة المدرب إبراهيما طراوري متعودة على ملعب عنابة، الذي خاضت فيه مقابلتين في الدور الأول، بينما سيكشف السنغاليون هذا الملعب لأول مرة، وهو عامل يمكن تصنيفه في خانة الأوراق الرابحة. ص/ فرطاس