ووري الثـرى ظهر الخميس، بحجار الديس بولاية عنابة مسعود بلوصيف، صخرة الدفاع السابق للمنتخب الوطني وجمعية الخروب، الذي وافته المنية عن عمر ناهز 80 عاما بعد صراع مع المرض.
الفقيد من مواليد 26 فيفري 1943 بالخروب، بدأ مسيرته الكروية قبل الاستقلال مع فريق الضمان الاجتماعي ثم فريق «روبك قسنطينة»، قبل أن يلتحق سنة 1962، بفريق جمعية الخروب الذي دافع عن ألوانه إلى غاية موسم 1974/ 1975، وبلغ معه نصف نهائي كأس الجمهورية 1965 وحقق معه الصعود للقسم الثاني سنة 1966، ولعب موسما واحدا في النادي الرياضي القسنطيني، ساهم من خلاله في صعوده من الدرجة الثالثة إلى الثانية.
ورغم أنه كان يلعب في القسم الثالث، إلا أن إمكانياته وقتها كمدافع قوي جعلت الناخب الوطني آنذاك لوسيان لوديك يستدعيه لتمثيل الخضر، وأصبح قطعة أساسية في المنتخب الوطني من 1964 إلى 1969، وساهم في تأهل الجزائر لأول مرة في تاريخها لكأس أمم إفريقيا 1968 في إثيوبيا وشارك فيها، كما كان ضمن التشكيلة الأساسية التي مثلت الجزائر لأول مرة بعد الاستقلال في الألعاب الإفريقية 1965 في الكونغو والألعاب المتوسطية 1967 بتونس، وتصفيات مونديال المكسيك 70، كما برز في عدة مقابلات دولية ودية، خصوصا ضد الإتحاد السوفياتي بقيادة الحارس ياشين، وضد المجر أين كلف بمراقبة المهاجم ألبير صاحب الكرة الذهبية لسنة 1967، كما كان بلوصيف ضمن اللاعبين الجزائريين، الذين اختارهم المدرب الفرنسي لوسيان لوديك عند توليه تدريب فريق مرسيليا لمعرفته بإمكانياته ومراهنته عليه في المنتخب الوطني رغم تواجده في القسم الثالث، لكن بسبب القوانين وقتها لم يتمكن من الاحتراف.
ويعد بلوصيف من أوائل اللاعبين في الجزائر الذين أقيمت لهم مقابلة اعتزالية، حيث حضر نجوم المنتخب الوطني سنة 1978 إلى الخروب ولعبوا مقابلة استعراضية ضد منتخب الشرق، وتم رفع بلوصيف على الأكتاف بعد نهاية المقابلة من طرف لحسن لالماس.
أما على مستوى التدريب، فقد عمل بلوصيف مساعدا للمدرب محمد تبيب في العارضة الفنية لجمعية الخروب أواخر السبعينات، كما أشرف على بعض فرق القسم الولائي برابطة عنابة.
فوغالي زين العابدين