إقتسم اتحاد البليدة الزاد مع مضيفه وفاق سطيف ، ليكون بذلك «السطايفية» قد أحرزوا خامس تعادل منذ بداية الموسم، في مواجهة لم ترق إلى المستوى المطلوب، بعد أن حضر اللعب العشوائي سيما في المرحلة الأولى، حيث فضل كل طرف مراقبة اللعب وتحين أخطاء منافسه، ما جعل الصراع يشتد أكثر في وسط الميدان من أجل الهيمنة على هذه المنطقة الإستراتيجية. أصحاب الأرض حاولوا التخلص من الضغط النفسي الكبير المفروض عليهم جراء النتائج السلبية المسجلة، فسعوا لهز الشباك مبكرا، إلا أنهم لم يجدوا الثغرة المؤدية إلى شباك واضح حيث أهدروا بعض الفرص في صورة محاولة أمادا بقذفة قوية تصدى الحارس الزائر، بينما كانت فرصة أخرى لبن العمري برأسية كادت أن تخادع واضح في الدقيقة الخامسة.
من الجهة المقابلة فقد إكتفى الزوار بتحصين القواعد الخلفية و سد كل المنافذ المؤدية إلى مرمى واضح بحثا عن نقطة التعادل، و قد اعتمدوا على بعض المرتدات المعاكسة لنوبلي، لكن من دون تشكيل خطورة على مرمى خضايرية الذي قضى أمسية مريحة.
خلال المرحلة الثانية إرتفع ريتم المقابلة، بتحسن الآداء من الجانبين، مع تسجيل سيطرة متواصلة من جانب الوفاق الذي حاول لاعبوه إستعمال شتى الطرق بحثا عن هدف السبق، لكن السيطرة ظلت عقيمة، بالإفتقار للدقة و التركيز، فضلا عن تماسك الدفاع البليدي الذي إلتف حول الحارس واضح، و لو أن زياية أهدر فرصة توقيع الهدف في أولى دقائق الشوط الثاني برأسية إعتلت العارضة الأفقية، ثم تلتها فرصة أخرى من أمادا في الدقيقة 70 بقذفة قوية، و بعدها راسية بن يطو، من دون النيل من شباك واضح، لتكون كرة المباراة تلك الفرصة التي أتيحت للاعب العمري في الدقيقة 86، و الذي فوت على الوفاق فرصة تحقيق الفوز، لينتهي اللقاء كما بدأ من دون فائز، الأمر الذي فجر غضب الجماهير في المدرجات، لأن أنصار الوفاق حملوا الإدارة كامل المسؤولية في النتائج السلبية المسجلة، و صبوا جام غضبهم على المسيرين و اللاعبين، ليكون المدرب مضوي الوحيد الذي نجا من الغليان الجماهيري.
صالح بولعراوي