يعيش المحيط العام لمولودية باتنة حالة من القلق والسخط، حيال الوضع الذي يعرفه الفريق، زادته تعقيدا نتيجة التعادل أمام الضيف شباب جيجل والتي أغضبت الأنصار، في وقت اعتبرها مدرب الفريق سعيد حموش تحصيل حاصل، في ظل ما وصفه بالظروف العسيرة، التي تمر بها البوبية. ولمح حموش إلى إمكانية انسحابه في حال بقاء الأمور على حالها، موضحا للنصر، بأن تفكير اللاعبين منصب أكثر حول أموالهم:»صراحة لا يمكن العمل في مثل هذه الظروف، لأن اللاعبين لم يعد باستطاعتهم التركيز على المستطيل الأخضر، أمام طلباتهم المتزايدة بمستحقاتهم». وفي سياق حديثه، يرى مدرب المولودية بأن الرئيس زعطوط، اجتمع مع اللاعبين عشية مواجهة «النمرة»، في محاولة لتهدئة الأوضاع، لكنه -كما أضاف- لم يفلح في مسعاه، على اعتبار أنه سدد راتب شهر واحد للاعبين، الذين لم يحصلوا أصلا على أي تسبيق مالي دون سواهم، وهو ما لم يتقبله البقية. وانطلاقا من هذا، يأمل حموش، الإسراع في تسوية الإشكال المطروح قبل أن تأخذ الأزمة أبعادا أخرى، مبرزا درجة الإحباط النفسي لدى اللاعبين الذين لم تكن شجاعتهم برأيه كافية في مباراة أول أمس، نظرا لتعدد المشاكل في غياب حلول ملموسة، ناهيك عن إستراتيجية المنافس الذي صعب من مهمة فريقه، على حد تعبيره.
من جهة أخرى، تسعى الإدارة لاحتواء الوضع من خلال ربط الرئيس زعطوط، الاتصال بمختلف الأطراف الفاعلة وكذا السلطات المحلية لإنقاذ الفريق الذي بات يواجه مصيرا مجهولا، تزامنا مع تهديدات اللاعبين بمقاطعة حصة الاستئناف المقررة اليوم الاثنين، تحسبا لمواجهة نادي التلاغمة الجمعة المقبل خارج الديار. للإشارة، فإن اللاعب طالبي، تعرض إلى تمزق عضلي في الشوط الأول من مقابلة جيجل، الأمر الذي يجعل فريقه يفتقد لخدماته لقرابة 10 أيام، وفق الفحوصات الطبية، التي أجراها أمس.
م ـ مداني