نجحت أمس، مولودية قسنطينة في قلب تأخرها أمام اتحاد الشاوية إلى فوز كبير بنتيجة 6- 3، في لقاء مثير عرف تسجيل تسعة أهداف كاملة.
ونجحت الموك بهذا الفوز الرائع والعريض، في الثأر رياضيا من أبناء «سيدي رغيس»، الذين كانوا قد أقصوا قبل أيام قليلة أشبال بلعريبي من منافسة كأس الجمهورية.
وكان الشوط الأول مثيرا، وشهد «ريمونتادا» رائعة من جانب لاعبي الموك، الذين نجحوا في تحويل تخلفهم بهدفين دون رد إلى تقدم بثلاثة أهداف، وسط رضا كبير من جانب الأنصار الحاضرين، الذين كانوا شاهدين على واحد من أفضل الأشواط في الوطني الثاني هواة، منذ انطلاق الموسم.
وكانت البداية مفاجئة من الزوار المبادرين بالتهديد، منذ أول الدقائق عن طريق دفار الذي تسلل يمينا في د7، ووزع ناحية مسعي، غير أن الأخير ضيع أمام براعة الحارس البديل درغام، وهي اللقطة التي احتج عليها المحليون بشدة، بحجة عدم إعلان تسلل ضد دفار، قبل أن يهدي مري عبد الوهاب التقدم للشاوية في د 20 بمقصية رائعة، ليتواصل ضغط الضيوف، بعد كسب المزيد من الثقة في النفس، حيث كاد دفار أن يضيف الثاني في د22، لنسجل أول محاولة للموك في د25 عن طريق بلحرش الذي كاد يسجل هدفا عالميا بالعقب، غير أن تواجد الحارس معمري في المكان المناسب فوت عليه ذلك، ليعود المتألق مري ويضيف الهدف الثاني في د27، بعد عمل ممتاز من الخطير والسريع دفار على الجهة اليمنى، حيث تلاعب ببتشين، قبل أن يمنح كرة على طبق لزميله الذي لم يجد صعوبة في إسكانها في الشباك، وسط ذهول كبير من أنصار الموك الذين لم يتوقعوا هذا السيناريو، ولو أن هذا التأخر بفارق هدفين لم يحبط من معنويات اللاعبين، بل على العكس جعلهم يرمون بكل ثقلهم نحو الهجوم، حيث نجح المدافع بلحرش في تقليص الفارق بيسارية قوية سكنت الزاوية البعيدة في د31، ليعود زلامي بعد خمس دقائق معدلا النتيجة برأسية، بعد مخالفة محكمة من فرحات، وهو الهدف الذي نزل كالصاعقة على لاعبي الشاوية، الذين تلقوا هدفا آخر في د37 عن طريق زموج الذي سجل برأسية ارتمائية، بعد كرة مليمترية من هادف، لينتهي الشوط الأول تحت تصفيقات أنصار الموك، الذين حيوا لاعبيهم على ردة الفعل القوية.
المرحلة الثانية انطلقت على وقع أول محاولة خطيرة من أبناء «سيدي رغيس»، الذين وجدوا حارسا متألقا نجح في إبعاد محاولة مسعي بأعجوبة، بينما فشل في تشتيت رأسية مري الذي أضاف الثالث له ولفريقه في د52، وسط احتجاج لاعبي المولودية على حكم التماس، بحجة عدم تجاوز الكرة خط المرمى، ولو أن ما يحسب للمدرب بلعريبي هو أنه لم يتأثر بذلك، بل سارع لإجراء تبديل في وسط الميدان من خلال سحب زموج وإشراك بلقاسم الذي جلب الإضافة، ليأتي الهدف الرابع في د67 عن طريق الظهير الأيمن بريوط بتسديدة قوية، وهو هدف التقدم الذي ألهب الحناجر من جديد، وجعل المولودية تكمل ما تبقى من دقائق بضغوطات أقل، ما سمح للبديل إمام نور بإضافة الهدف الخامس في د83 برأسية بعد ركنية موزعة بإحكام من بلقاسم، الذي جلب ضربة جزاء في الوقت بدل الضائع، ترجمها بن عياش لهدف سادس أنهى به هذا المهرجان.
سمير. ك