أعرب رئيس شباب قايس الربيعي قيدوم، عن استيائه الكبير من لاعبيه بعد الإقصاء المبكر من منافسة كأس الجزائر على يد أمل مروانة، وأكد بأن الوجه الذي ظهرت به تشكيلته في هذه المواجهة، كشف عن محدودية الإمكانيات الفردية لبعض العناصر، وكذا عدم توفر البدائل بسبب محدودية التعداد، ولو أنه صنّف الإقصاء في خانة «المهزلة»، التي يتحمل اللاعبون كامل المسؤولية فيها.
قيدوم، وفي دردشة مع النصر، أوضح بأنه كان قد طالب اللاعبين بضرورة بذل قصارى الجهود، لضمان التأهل إلى الدور القادم، على أمل النجاح في تأدية مشوار ناجح مع «السيدة المدللة»، سيما وأن الشباب كان في المواسم الخمسة الماضية، قد بلغ الدور 32 في ثلاث مناسبات، لكن وضعية أمل مروانة هذا الموسم ـ كما استطرد ـ « كانت المعيار الذي آخذه اللاعبون لقياس قوة المنافس، فسقط الجميع في فخ السهولة، مادام الخصم يحتل مؤخرة ترتيب بطولة ما بين الجهات، كما أنه عمد إلى الركون كلية إلى الدفاع، سعيا للصمود وعدم تلقي أهداف».
وأشار قيدوم في معرض حديثه، إلى أن الافتقار لمهاجمين حقيقيين يبقى أبرز نقطة ضعف يعاني منها فريقه هذا الموسم، لأن الأوراق التي كنا نراهن عليها سقطت ـ على حد تعبيره ـ « في الماء، وسماسل يبقى خارج الإطار منذ بداية المشوار، الأمر الذي جعلنا نقرر الاستغناء نهائيا عن خدماته، بمجرد انتهاء لقاء مروانة، كونه لم يقدم الإضافة المرجوة، وعملية غربلة التعداد ستتواصل، في وجود عناصر أخرى كشفت عن محدودية إمكانياتها الفردية، لأن الطريقة التي أقصينا بها أمام أمل مروانة من الصعب تقبلها، على اعتبار أن الهدف الذي تلقيناه في الدقيقة الأخيرة، كان بقذفة من وسط الميدان، أساء الحارس بشاغة تقدير مسارها، فخادعته لتستقر في الشباك».
واعتبر رئيس شباب قايس رد فعل الأنصار منطقيا إلى أبعد الحدود، حيث أكد بأن الغضب له ما يبرره، لأننا ـ حسب تصريحه ـ « كنا نريد استغلال منافسة الكأس لشحن البطاريات قليلا، خاصة من الناحية البسيكولوجية، لكن الصدمة كانت كبيرة على الأنصار والمسيرين على حد سواء، بعد الإقصاء بطريقة مهينة على يد أمل مروانة، الأمر الذي انعكس بالسلب على الأجواء السائدة في محيط الفريق، ولن يكون من السهل استعادة الثقة في النفس والإمكانيات، خاصة وأننا مقبلون على مباراة هامة يوم الخميس القادم، داخل الديار أمام هلال شلغوم العيد».
وختم قيدوم حديثه للنصر، بالتأكيد على أن تدعيم التعداد بأربعة لاعبين جدد في «الميركاتو» الشتوي، يبقى من الضروريات التي أملتها الوضعية الراهن للفريق، لأننا ـ كما أردف ـ « نعاني كثيرا من غياب الفعالية في الهجوم، والشبان الذين أدرجناهم في القائمة لم يتمكنوا من فرض وجودهم، وإصابة مسعودان تركت فراغا كبيرا في القاطرة الأمامية، وعليه فإننا سنستقدم قلب هجوم وصانع ألعاب في فترة التحويلات الشتوية، على أمل النجاح في تدارك الحصيلة الكارثية المسجلة في الثلث الأول من البطولة، ولو أن تمرير الإسفنجة على «نكسة» الإقصاء من الكأس، لن يكون إلا بالفوز على هلال شلغوم العيد، وهذا لتفادي تفاقم الأزمة الداخلية».
ص / فرطــاس