دخلت إدارة نجم القرارم زوال أمس، في مفاوضات مع المدرب زهر الدين بوريدان في محاولة لإقناعه باعتلاء العارضة الفنية للفريق، خلفا لعبد الحق بوقرة الذي كان قد رمى المنشفة عقب الهزيمة الثقيلة بسطيف على يد «القرونة»، وقد جسد استقالته بانتقاله لتدريب نادي تقرت من وطني الهواة.
هذا ما كشف عنه للنصر رئيس النجم محمد بوالنمر، والذي أوضح في معرض حديثه بأن المحادثات مع بوريدان مازالت في أولى مراحلها، لأنني ـ كما قال ـ « كنت غائبا عن الفريق في الفترة الأخيرة، بسبب وعكة صحية أدخلتني المستشفى لمدة أسبوعين، والأزمة التي طفت على السطح تزامنت مع هذا الغياب، ولم يكن بمقدور المسيرين القيام بأي خطوة، لكن مع استعادة عافيتي تدريجيا قررت اتخاذ إجراءات ميدانية، في محاولة لتدارك الوضع، وقد كانت أولى الخطوات بتكليف المساعد علي بولعسل بالإشراف على التدريبات، إلى حين الحسم في مستقبل العارضة الفنية، وقد سجلت في «الأجندة» اسم المدرب بوريدان، الذي تربطني علاقة حميمية به، وشخصيا أراه التقني المناسب لقيادة الفريق، بحكم خبرته في هذا القسم، فضلا عن الصرامة الكبيرة التي يتحلى بها، لأننا نبحث عن مدرب باستطاعته التحكم في المجموعة».
وأشار بوالنمر في معرض حديثه، بأن المفاوضات مع بوريدان تبقى أولية، والرؤية ستتضح قبل مباراة هذا الثلاثاء أمام جمعية برج غدير، لأننا ـ كما استطرد ـ « وفي حال التوصل إلى اتفاق رسمي ونهائي، فإن المدرب سيسجل حضوره بملعب القرارم في اللقاء القادم من أجل معاينة الفريق، وأخذ نظرة عن اللاعبين، على أن يباشر عمله بالتحضير للمقابلة الأخيرة، من مرحلة الذهاب أمام شباب الحمادية».
على صعيد آخر، فقد عقد الرئيس بوالنمر جلسة عمل مع اللاعبين على هامش الحصة التدريبية ليوم أمس، خصصت بالأساس لتشريح الأسباب التي كانت وراء الانهيار التام الذي كان في سطيف، بتلقي ثمانية أهداف، لأنني ـ كما صرح ـ « لم أتقبّل النتيجة المسجلة، والتي تبقى نقطة سوداء في تاريخ النادي، سيما وأنها جاء في فترة نتواجد فيها في صدارة الترتيب، ومن غير المنطقي أن ينهار رائد المجموعة بتلك الطريقة، وقد طلبت من اللاعبين توضيحات بشأن هذه النتيجة، فكان تأكيدهم على أن تلقي ثلاثة أهداف في أول ربع ساعة من اللقاء، أفقدهم كل التركيز والتوازن، فاستسلموا للأمر الواقع، وهذا ما لم أتقبله لأنهم كانوا مطالبين بالدفاع عن سمعة الفريق وسمعتهم في آن واحد».
وأكد محدثنا في سياق متصل، بأن اللاعبين ذهبوا إلى حد الجزم على أنه لا توجد أي مشاكل داخل المجموعة، لكن الإشكال القائم ـ على حد تصريحه ـ «يتمثل في مقاطعة عنصرين للتدريبات تعبيرا عن الاستياء من الإدارة، بعدم تسديد شطر من المستحقات المالية، وبصفتي المسؤول الأول على الفريق، فأنا لست بحاجة لخدمات أي لاعب من هذا الصنف مهما كانت مكانته في التعداد، لأن مثل هذه السلوكات تضرب استقرار التشكيلة، وقد طمأنت اللاعبين بخصوص مستحقاتهم، والتي ستسوى قبل نهاية شهر ديسمبر الجاري، وعليه فقد حاولنا طي صفحة تلك الهزيمة «المذلّة» ومخلفاتها القاسية، والرفع من معنويات اللاعبين، سعيا لتمكينهم من استعادة الثقة في النفس والإمكانيات، في انتظار الرد الميداني في لقاء هذا الثلاثاء، ولو أننا نعاني من اكتظاظ في العيادة، في وجود خماسي مصاب من التشكيلة الأساسية».
ص / فرطــاس