ارتسمت مؤشرات انفراج الأزمة الإدارية لاتحاد تبسة ميدانيا، من خلال تنصيب لجنة تسيير مؤقتة تتولى الإشراف على شؤون الفريق خلال هذه الفترة، مع شروع "الديريكتوار" في وضع القطار على السكة، بتعيين طاقم فني "محلي"، وضبط نسبة كبيرة جدا من التعداد، الأمر الذي يعني بأن "الكناري" خرج من عنق الزجاجة، وتخلص من المشاكل الإدارية التي كادت أن ترهن مستقبله في بطولة ما بين الجهات.
تنصيب لجنة التسيير المؤقتة أملته حالة الانسداد التي عاشها الفريق، لأن العزوف الجماعي عن الترشح لرئاسة النادي، كان الميزة التي طبعت فترة الترشيحات، مما أدى إلى الإلقاء بالكرة في مرمى السلطات المحلية، وذلك على هامش أشغال الجمعية العامة الاستثنائية، ليكون قرار "الديجياس" بالتنسيق مع البلدية اقتراح تشكيل "ديريكتوار" كحل ظرفي للخروج من هذه الوضعية، فكانت إفرازات جلسة العمل المنعقدة نهاية الأسبوع الفارط تنصيب لجنة مؤقتة، مهمتها الأساسية ضمان مشاركة الاتحاد في بطولة الموسم القادم، وقد تمت تزكية أكرم عوايشية على رأس هذه اللجنة، لأن اتحاد تبسة كان قد عاش نفس الظروف منتصف الموسم المنصرم، والاحتكام إلى تنصيب "ديريكتوار"، كان بمثابة المخرج الوحيد لإنقاذ الفريق من شبح السقوط إلى الجهوي، أو حتى الانسحاب النهائي، وعليه فقد تقرر استنساخ نفس التجربة، لكن مع تغيير تركيبة اللجنة المؤقتة.
إلى ذلك فقد سارع أعضاء "الديريكتوار" إلى اتخاذ بعض الخطوات العملية، سعيا لترتيب البيت، وضمان انطلاقة الفريق، بالشروع في التحضير تحسبا للموسم القادم، وقد كانت أولى القرارات تعيين عبد القادر جابري كمدرب رئيسي، وهو الذي يعد من أبناء الاتحاد، وقد سبق له قيادة الفريق في العديد من المناسبات، على أن يساعده في مهامه محمد بوعفان، الذي اعتاد على العمل في الفئات الشبانية للاتحاد، بينما احتفظ الهادي شاذلي بمنصبه كمدرب للحراس، ليكون الطاقم الفني مشكلا من إطارات كلها من مدينة تبسة، سيما وأن لجنة التسيير المؤقتة أعربت عن نواياها الجادة في فتح الأبواب لكل من هو قادر على تقديم الإضافة المرجوة للفريق في هذه الفترة الحرجة.
وفي نفس السياق، فقد شرعت إدارة "الكناري" في ضبط التعداد، بالتفاوض مع العديد من اللاعبين، وقد كانت المفاوضات كافية لضمان خدمات بعض العناصر، انطلاقا من المخضرم العلمي دوادي، الذي عاد إلى الاتحاد بعدما استنفذ العقوبة التي كانت قد سلطت عليه قبل 4 سنوات، لما كان في اتحاد خنشلة، كما وافقت بعض العناصر على التجديد لموسم آخر، في صورة أنور حفيان، عادل بوحمدة، إسماعيل قصار وفارس مانع، مع ترقية 5 شبان من الأواسط، ويتعلق الأمر بكل من صلاح الدين سمايطية، عماد حفيان، رمضان خليلي، زياد بن حوة وإسحاق رشاش، لأن أواسط اتحاد تبسة كانوا قد توجوا الموسم الماضي بلقب البطولة على مستوى إقليم رابطة عنابة الجهوية، الأمر الذي جعل لجنة التسيير المؤقتة توافق على منح الفريق لمجموعة من الشبان لضمان تواجدها مع الأكابر، في حين تم استقدام كل من الحارس حمزة سويعد من شبيبة جيجل، في ثاني تجربة له في تبسة، وكذا إسلام حملاوي من اتحاد سطيف، إضافة إلى المخضرم عبد الغاني زبيري من شباب باتنة وزهير لعموري من شباب ميلة، في انتظار تكملة التعداد في منتصف الأسبوع الجاري، لأن الفريق سيباشر تحضيراته الرسمية هذا الثلاثاء.
صالح / ف