صادق أعضاء الجمعية العامة لنجم بني والبان على التقريرين المالي والأدبي لنشاطات النادي خلال السداسي الأول من السنة الجارية، وكذا على حصيلة الفريق على مدار العهدة الأولمبية المنقضية، ولو أنهم بالموازاة مع ذلك أطلقوا صفارات الإنذار بخصوص مستقبل النجم، لأن الأزمة المالية تجاوزت الخطوط الحمراء، ومؤشر الديون في منحى تصاعدي من لموسم لآخر، فضلا عن العزوف عن حمل مشعل التسيير تحسبا لعهدة أولمبية قادمة. تزكية الحصيلتين بالإجماع، كان خلال الدورة العادية المنعقدة عشية أول أمس بدار الشباب عبد الله فياش، بحضور 30 عضوا من أصل 39 مسجلا، وقد كانت الفرصة مواتية لممثلي الأنصار من أجل تشريح الوضعية التي يمر بها الفريق، والتي تبقي النجم مهددا بالأفول، على اعتبار أن الرئيس عزوز طبو أوضح في تقريره بأن تواجد فريق من بلدية بني والبان في بطولة ما بين الجهات كان بمثابة معجزة كروية تجسدت ميدانيا منذ 4 مواسم، بالنظر إلى ظروف المنطقة، لكننا ـ كما قال ـ « كنا على عتبة الرابطة الثانية لموسمين متتاليين، لولا بعض العوامل التي قطعت أمامنا الطريق في آخر منعرجات السباق، لتأخذ بعدها الأمور مجرى آخر، على خلفية تجميد إعانة البلدية، وعدم تلقي الفريق أي سنتيم من مختلف الهيئات».
وتمحورت كل مداخلات أعضاء الجمعية العامة حول الغموض الكبير الذي يكتنف مستقبل الفريق، لأن المكتب المسير برئاسة عزوز طبو أعلن استقالته بصورة آلية تزامنا مع نهاية العهدة الأولمبية، خاصة وان الرئيس طبو أكد على أن محافظة نجم بني والبان على مقعده في قسم ما بين الجهات كان بشق الأنفس، لأننا ـ على حد قوله ـ « لم نتلق أي إعانة مالية على مدار 3 سنوات متتالية، وقد طرقنا جميع الأبواب سعيا لإيجاد مخرج لهذه الوضعية، إلا أن كل محاولاتنا باءت بالفشل، ومع ذلك فقد تحدينا كل العقبات، ونجحنا في إنقاذ الفريق من شبح السقوط إلى الجهوي في آخر موسمين، رغم أننا ندخل كل موسم بنية المراهنة على لعب الأدوار الأولى، غير أننا نصطدم في منتصف المشوار بمشكل انعدام الدعم المادي، الأمر الذي يقلب الموازين، ويجبرنا على مراجعة الأهداف المسطرة، مع تنصيب المسعى الرئيسي في بقاء النجم في الوطني الثالث مهما كانت الظروف».
وبلغة الأرقام فإن الحصيلة المالية لنجم بني والبان، قدرت القيمة الاجمالية للديون في حدود 3,7 مليار سنتيم، مع بقاء حصة النادي من إعانات البلدية مجمدة إلى إشعار آخر، ليتم بعدها تنصيب اللجان التي ستتولى الإشراف على عملية تجديد المكتب المسير المسير، تحسبا للجمعية العامة الانتخابية المزمع عقدها يوم الجمعة القادم، حيث تم تعيين عبد العزيز حمروش على رأس لجنة الترشيحات، في حين أسندت رئاسة لجنة الطعون لصالح بودينار، بينما تولى رمضان قيوش رئاسة اللجنة المشرفة على عملية تبادل المهام، وهي إجراءات قانونية تم استيفاؤها طبقا للتعليمة الوزارية رقم 002 المؤرخة في 25 جوان 2024، لكن الإشكال الذي طرح من طرف أعضاء الجمعية العامة يكمن في العزوف الجماعي عن حمل مشعل التسيير، لأن طبو أعلن عن انسحابه الرسمي من رئاسة النادي، وأكد أمام الحضور بأن الفريق ـ على حد تعبيره ـ « ليست ملكية خاصة، لأنني لم أعد قادرا على تحمل مسؤولية تسيير النجم بمفردي، ومن المال الخاص، وأن الأبواب مفتوحة لكل من هو قادر على تقديم الدعم الكفيل بإنقاذ الفريق من شبح السقوط».
ص/ فرطاس