بعد أن كان الخط الخلفي الهاجس الأكبر للناخب الوطني الجديد- القديم جورج ليكنس، و حتى لسابقيه كريستيان غوركوف و حليلوزيتش بنسبة أقل، و الذي مازال بمثابة ورشة مفتوحة رغم التغييرات التي أحدثها ليكنس، من خلال الاستنجاد بخدمات المحترف في البطولة التونسية مختار بلخيثر، و حتى باللاعب المحلي ربيع مفتاح، لكن معاناة ليكنس استمرت بعد أن انتقلت عدوى «الضعف» إلى خط الوسط، و ذلك بفعل المنظومة التكتيكية التي راهن عليها الناخب الوطني في مباراة أمس الأول أمام زيمبابوي، و التي لم يسبق لكتيبة الخضر أن طبقتها من قبل مع أي ناخب.
فالاعتماد على الكرات الطويلة أقصى خط وسط منتخبنا تماما، ما سمح للزيمبابويين بالسيطرة على هذه المنطقة الإستراتيجية، على الرغم من تواجد الثنائي نبيل بن طالب و عدلان قديورة اللذين كانا خارج الإطار، الأول كان ظلا لنفسه، ما جعل المتتبعين و عشاق الخضر يتحسرون على غياب سفير تايدر في آخر لحظة، خاصة و أن وسط ميدان نادي شالك 04 الألماني، لم يوفق في بناء الهجمات و تموين الهجوم بالكرات، فيما لم يوفق الثاني في الاسترجاع، مع فقدانه التركيز بدليل تضييعه لعديد الكرات لصالح المنافس، ليطرح السؤال لماذا قرر الناخب الوطني إبعاد القائد كارل مجاني الذي كان في أسوأ الحالات أحسن من قديورة؟.
فبعد أن كان التفكير منصبا على ورشة الدفاع، ها هو الشيخ ليكنس «يفتح» ورشة جديدة على مستوى خط الوسط، لكن الغرابة في كل هذا أنه قرر فتح هذه الورشة في قلب المنافسة !؟، خاصة و أن الوقت ليس في صالحه و لا في صالح الخضر، و عليه فإنه و مساعديه مطالبون بإيجاد الحل قبل المباراة الثانية أمام المنتخب التونسي المقررة هذا الخميس، و التي أصبحت مفصلية ومصيرية بالنظر لاكتفاء زملاء القائد ماندي بنقطة وحيدة في مباراة الافتتاح أمام زيمبابوي.
حميد بن مرابط