يؤكد رئيس مجلس الإدارة لنادي مولودية العلمة المستقيل سعيدي سفيان أنه سيبتعد نهائيا عن محيط النادي، مضيفا أنه تعرض لمؤامرة من قبل جهة معروفة، الهدف منها هو دفعه نحو الانسحاب، و قال إنه اضطر لرمي المنشفة لمصلحة الفريق بالدرجة الأولى، وذلك في ظل الضغوطات الكبيرة التي عاشها شخصيا منذ بداية الموسم، و تمنى الرجل نجاح الفريق في ضمان البقاء ببطولة القسم الثاني عند نهاية الموسم.
• نعود إلى البداية، كيف كانت الطريقة التي اعتمدت عليها لتولي رئاسة مجلس الإدارة في الصيف الماضي؟
هي نفس الطريقة التي اعتمد عليها من سبقوني في المنصب، مثل هرادة و حركات و بورديم، وتعتمد على اقتراح من مجلس الإدارة مثلما ينص عليه القانون التجاري، حيث تقوم الجمعية العامة بانتخاب المجلس الذي بدوره يختاره الرئيس، و بعد استقالة الرئيس السابق بورديم اتصل بي عدد من الأعضاء لتولي المسؤولية، و لم أعارض الفكرة بسبب ضيق الوقت و عدم ظهور أي اسم أبدى استعداده لتولي المهمة.
• أنت من أشرفت بمفردك على تشكيل التعداد واختيار الطاقم الفني، هل ترى أنك وفقت في خياراتك؟
النتائج و الأرقام هي من تحدد نجاح أو فشل الخيارات، و بحكم أن الفريق يعاني في مؤخرة الترتيب فمن المنطقي أن أي شخص يحكم بضعف التعداد، لكن توجد عوامل أخرى حالت دون تحقيق أفضل النتائج، حيث مثلا مورس ضغطا رهيبا على الفريق بعد كل مقابلة، ناهيك عن موجة الانتقادات التي كانت ممنهجة من قبل جهة معينة كان هدفها التحطيم، و الدليل على كلامي الهدوء الذي عرفه الشارع الرياضي بعد نهاية مرحلة الذهاب، و أضف إلى ذلك الصفحات الالكترونية التي كانت تهاجم باستمرار اللاعبين و المسيرين، و اليوم أصبحت تقف خلف الفريق وهو شيء إيجابي يجب تثمينه، و هناك أمور خطيرة جدا لكن سأحتفظ بها لنفسي للوقت المناسب، لكن هذا لا يمنع من القول أن الفريق يضم في صفوفه لاعبين جيدين مثل يوسف زكرياء و ناصري و جاهل و عابد عباسي، لكن الضغط المفروض حال دون تأقلمهم بسرعة، خاصة بعد الأحداث المؤسفة التي عرفتها نهاية لقاء “الموب” في زوغار.
• أعلنت عن استقالتك بعد نهاية لقاء سريع غليزان في الذهاب، البعض رآها تهرّب من المسؤولية، فما قولك؟
فيما يخص استقالتي الأولى، فإنها لم تكن هروبا لكن كانت الحل الأمثل، في ظل اشتداد الضغط على التشكيلة، خاصة و أني كنت المستهدف رقم واحد حسب خارطة الطريق المرسومة من قبل جهة معينة، و كان هدفها التأثير على التشكيلة لدفعي للانسحاب، و مثلما قلت مباشرة بعد استقالتي عاد الهدوء مجددا، و بخصوص الهروب من تحمل المسؤولية فأنا الوحيد الموسم الماضي الذي تحدى جميع الصعاب، و وقف بجانب الرئيس السابق بورديم، رغم أني لم أكن لا عضوا و لا مسيرا، و ساهمت بشكل فعال في إنقاذ النادي من السقوط بأموالي الخاصة.
• تراجعت عن الاستقالة لكن جمّدت نشاطك و بعدها انسحبت مؤخرا بصورة نهائية، ما الذي حدث بالضبط؟
السلطات المحلية رفضت استقالتي بعد مرور تسع جولات من بداية الموسم، و ذلك لتفادي حدوث فراغ إداري كان قد يعصف باستقرار النادي، و احتفظت بمنصبي شكليا من خلال الاكتفاء فقط بعملية الإمضاءات، و سهرت على دخول إعانة الوزارة الوصية من أجل تسوية الديون العالقة، و بعد ضبط جميع الإجراءات رأيت أنه من الأفضل الانسحاب نهائيا، خاصة وأن “الديريكتوار” هو من يشرف بصورة مباشرة على تسيير النادي.
• كيف ترى حظوظ الفريق في ضمان البقاء عند نهاية الموسم؟
حظوظ “البابية” لا تزال قائمة، و التشكيلة قادرة على بلوغ الهدف برفقة أعضاء “الديريكتوار”، حيث و بالرغم من الهزات و الضغوطات التي عرفها النادي في بداية الموسم، لكن ذلك لن يحول دون تحقيق البقاء، و أعتقد أن نتائج فرق المؤخرة خدمت النادي، و أتمنى من قلبي نجاح الفريق في ضمان البقاء.
• بعد استقالتك، هل سينضم سعيدي مجددا إلى صف المعارضة ؟
مفهوم المعارضة الإيجابية لا مكان له في نادي مولودية العلمة، يوجد فقط “التخلاط” و التكسير، و أنا لا أسمح لنفسي الانضمام إلى الفئة الثانية، و الدليل أني أمتلك جميع المعطيات عن تسيير المرحلة الحالية لكن التزمت السرية و التكتم، كيف لا وأنا عانيت كثيرا من تسريب عقود اللاعبين من قبل “الخلاطين”، و لم تكن لي أي نية في الرد بالمثل لأني ببساطة أعشق فعلا ألوان النادي، و سأبقى وفيا و متعاونا مع أي كان من أجل المصلحة العامة، لكن ما أؤكد عليه في الوقت الحالي هو الابتعاد نهائيا عن محيط كرة القدم في مدينة العلمة.
حاوره: أحمد خليل