الأحد 6 أفريل 2025 الموافق لـ 7 شوال 1446
Accueil Top Pub

تراجع في البورصات وقلق عالمي متزايد: رســــــوم ترامب تزلـــــــــزل الأســـــــــــواق العالميـــــــــة


أشعلت الرسوم الجمركية التي أقرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على الواردات من 184 دولة ومنطقة وإقليم في العالم، أسواق المال والأعمال العالمية، وأثارت ردود أفعال متباينة وأزمات عدة، وقلقا متزايدا في الأوساط التجارية العالمية.
لم تمض سوى ساعات قليلة على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم قاسية على واردات الولايات المتحدة الأمريكية من 184 دولة وإقليم في العالم حتى بدأت تداعيات هذا القرار تظهر على الاقتصاد الأمريكي أولا، وفي أسواق المال العالمية.
حيث تراجعت في اليوم التالي لهذا الإعلان الأسواق الأمريكية بشكل كبير فقدت معها الشركات الكبرى في «وول ستريت» نحو تريليون دولار من قيمتها السوقية، كما أدى القلق المتزايد من التأثيرات السلبية لهذه الرسوم إلى انخفاض مؤشر بورصة «داو جونز» على سبيل المثال، بأكثر من 1200 نقطة.
كما تراجعت أسواق الأسهم العالمية بشكل كبير، وبات واضحا أكثر من أي وقت مضى أن الأسواق العالمية دخلت في حالة من القلق العارم وعدم اليقين من التداعيات غير المحسوبة لهذه الرسوم الجمركية في المستقبل.
كما أثارت الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على شركاء بلاده من مختلف دول العالم ردود أفعال متباينة من العديد من الدول والقوى الاقتصادية العالمية، فقد دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الشركات الفرنسية العاملة في الولايات المتحدة الأمريكية إلى تعليق استثماراتها في هذا البلد إلى حين اتضاح الرؤية، وأكد في اجتماع له بممثلين عن القطاعات المتضررة أن هذه الرسوم الجمركية تشكل صدمة للتجارة الدولية، ودعا إلى رد لمواجهتها.
وسار قادة العديد من دول الاتحاد الأوروبي في نفس الاتجاه حيث وصفت رئيسة الوزراء الايطالية جوجيا ميلوني قرارات الرئيس ترامب بالسيئة، وقالت أن الهدف هو إلغاء الرسوم لا زيادتها، ووصف المستشار الألماني أولاف شولتر قرار الرئيس الأمريكي بالخاطئ جوهريا، مضيفا أنه يهدد النظام التجاري العالمي الذي ساهمت الولايات المتحدة الأمريكية في بنائه، أما في لندن فقد أكد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمز، بأن هذه الرسوم سيكون لها تأثير على الاقتصاد، كما شددت رئيسة المفوضية الأوربية أورسولا فون ديرلاين، على ضرورة التفاوض مع الولايات المتحدة الأمريكية حول الموضوع، لكنها وصفت الرسوم بأنها ضربة موجعة وقوية للاقتصاد العالمي، ودعت إلى الاستعداد في نفس الوقت من طرف الاتحاد الأوربي للرد على الخطوة الأمريكية.
وعلى عكس دول الاتحاد الأوربي دعت الصين إلى إلغاء هذه الرسوم فورا وهددت باتخاذ إجراءات مماثلة ومضادة لحماية مصالحها الاقتصادية، وأعلنت أنها ستفرض رسوما جمركية إضافية بنسبة 34 من المائة على جميع السلع الأمريكية بداية من العاشر أفريل الجاري، أما كندا الجارة للولايات المتحدة الأمريكية فقد أعلنت هي الأخرى على الفور فرض رسوم جمركية بنسبة 25 من المائة على بعض السيارات المستوردة من الولايات المتحدة الأمريكية.
ويتوقع خبراء أن تؤدي هذه الرسوم الجمركية إلى موجة غلاء تشمل العديد من السلع خاصة منها السيارات والمركبات التي استهدفتها الرسوم بنسبة مرتفعة تصل إلى 25 من المائة، وكذا أسعار الأدوية، ومنتجات الصلب و الألومنيوم ومشتقات الطاقة والمواد الخام والسلع الكهربائية والرقائق الإلكترونية والسلع الإلكترونية وغيرها من السلع المرتبطة مباشرة بالمستهلك.
لكن ما يتخوف منه الخبراء في هذا المجال أيضا هو ردود الأفعال من الدول المستهدفة التي قد تكون انتقامية وعنيفة وهو ما يؤشر بنشوب حرب تجارية عالمية شاملة تؤدي إلى ركود النشاط الاقتصادي على مستوى العالم وإلى جمود الحركة التجارية، وبالتالي الحد من الطلبات على المواد الخام والمعادن وغيرها، فيؤدي ذلك بدوره إلى زيادة معدلات البطالة وارتفاع التضخم وارتفاع حاد في الأسعار داخل الولايات المتحدة الأمريكية نفسها وفي العالم.
النفط الذي يعد شريان ومحرك الاقتصاد العالمي في الوقت الحالي تأثر بدوره بشكل كبير برسوم ترامب و رد فعل الصين، حيث سجل أمس انخفاضا بنسبة 7 من المائة، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات، حيث انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة4.96 دولارا لتصل مساء أول أمس إلى 61.99 دولارا للبرميل، كما هبط خام برنت خلال جلسة الجمعة إلى 64.03 .
وإذا كانت هذه التداعيات سالفة الذكر قد حدثت بعد يومين فقط عن إعلان ترامب عن رسومه الجمركية الجديدة فكيف ستكون الحال عند دخولها حيز التنفيذ، علما أنها ستدخل على مرحلتين، الأولى المقدرة بنسبة 10 من المائة تبدأ في الخامس أفريل الجاري، والمرحلة الثانية تبدأ في التاسع من نفس الشهر وتخص الرسوم الأعلى.
والأكيد أن آراء الخبراء الاقتصاديين والماليين في العالم تتقاطع حول أن رسوم ترامب تعد «قنبلة نووية اقتصادية» رمى بها الرئيس الأمريكي على النظام التجاري العالمي الذي سيتأثر لا محالة بها مستقبلا، وشكلت في نفس الوقت صدمة اقتصادية للعالم برمته، و ارتفعت معه احتمالات دخول الاقتصاد العالمي في حالة ركود إلى 60 من المائة مع نهاية العام الجاري حسب بعض الخبراء، مع توقع نشوب حرب تجارية كبرى بين الاقتصاديات العالمية.
إلياس -ب

آخر الأخبار

Articles Side Pub
Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com