أجرى وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الافريقية، السيد أحمد عطاف، أمس الأحد بوهران، محادثات ثنائية، مع عدة شخصيات مشاركة في أشغال الندوة 11 رفيعة المستوى حول السلم والأمن في إفريقيا المنظمة يومي 1 و2 ديسمبر بوهران، و خلال هذه اللقاءات تمت الإشادة بتجربة الجزائر في مكافحة الإرهاب و كذا دورها في دعم القارة، و تم التطرق أيضا إلى العضوية غير الدائمة للجزائر بمجلس الأمن الدولي.
ناقش السيد أحمد عطاف مع نظيره الجيبوتي، الذي يترأس أشغال طبعة هذا العام من مسار وهران بحكم تولي بلاده الرئاسة الدورية لمجلس السلم والأمن الإفريقي، المواضيع المدرجة على جدول أعمال الندوة.
كما أشاد الطرفان بأهمية مسار وهران الذي سمح بتعزيز التنسيق البيني إزاء التحديات المتعاظمة التي تواجهها البلدان الإفريقية، وبحثا سبل تثمين المكاسب التي حققتها القارة في الفترة الأخيرة، على غرار الانضمام إلى مجموعة العشرين وكذا الزخم الإيجابي في التعاطي مع المطالب الإفريقية بخصوص إصلاح مجلس الأمن.
وقال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بجمهورية جيبوتي في تصريح للصحافة عقب هذه المحادثات أن الاتحاد الإفريقي يواجه تحديات كثيرة تتعلق بالأمن والسلم وكيفية التنسيق بين الأعضاء الأفارقة في مجلس الأمن للأمم المتحدة ومجلس الأمن والسلم للاتحاد الافريقي. وأضاف أن هذا التنسيق في غاية الأهمية حيث يعطي دفعة قوية نحو إيجاد توافق في المواقف الإفريقية من أجل الدفاع على القضايا الإفريقية بجدارة.
وبخصوص العلاقات بين الجزائر وجيبوتي، أكد محمود علي يوسف أنها «متميزة منذ الاستقلال»، مشيرا إلى أن هذا اللقاء كان فرصة للتأكيد على بعض الركائز وخلق أفاق جديدة لتعزيزها وتوطيدها.
كما أجرى السيد أحمد عطاف، مباحثات ثنائية مع مفوض الاتحاد الإفريقي للشؤون السياسية والسلم والأمن، السيد بانكولي أديوي.
وقد أبرز السيد بناكولي أديوي في تصريح للصحافة عقب هذه المحادثات، أن القارة الإفريقية تواجه تحديات كبيرة يتعين على الدول الإفريقية التضامن والعمل معا لمواجهتها. وأشار إلى أن الجزائر مثال يحتذى به فيما يخص مكافحة الإرهاب إذ استطاعت أن تتغلب عليه في السابق، معتبرا أن الدول الإفريقية التي تعاني من هذه الآفة تستطيع أن تتعلم الكثير من التجربة الجزائرية في هذا المجال.
من جهة أخرى، سمح اللقاء بين السيد أحمد عطاف و وزير الشؤون الخارجية لجمهورية أوغندا، السيد أودونغو جيجي أبوبكر، باستعراض علاقات الأخوة والتعاون بين البلدين وسبل الارتقاء بها إلى مراتب أعلى، وذلك في سياق التحضير لعقد اجتماع الدورة المقبلة للجنة المشتركة في غضون السداسي الأول من سنة 2025.
كما أجرى الوزيران مشاورات بشأن القضايا والمسائل المتعلقة بالاستحقاقات المرتقبة على الصعيد القاري. وقال وزير الشؤون الخارجية لجمهورية أوغندا في تصريح للصحافة عقب هذا اللقاء أن المحادثات التي جمعته بالسيد عطاف خصت المسائل المتعلقة بمسار وهران، إضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين. كما أضاف أن هذه الندوة ستتناول «ما يعنيه مسار وهران لإفريقيا، ليس فقط فيما يخص الأمن والسلم ولكن فيما يتعلق بميادين أخرى».
و أجرى وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الافريقية، السيد أحمد عطاف، محادثات ثنائية مع الأمين التنفيذي لمنظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية السيد روبرت فلويد.
وقد تمحورت المحادثات حول واقع وآفاق العلاقات بين الجزائر ومنظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية وبحث سبل الإسهام سويا في ضمان انخراط أكبر لبلدان القارة الإفريقية في أنشطة التعاون التي تقودها، لاسيما خلال انتهاز الفرص الثمينة التي يتيحها «مسار وهران».
وأبرز السيد فلويد في تصريح للصحافة عقب هذا اللقاء أن «مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي يعد هيكلا هاما، ليس فقط لإفريقيا ولكن للعالم بأسره».
كما أشار إلى أنه يقدر كثيرا دعم الجزائر للمنظمة التي يمثلها، مؤكدا أن «التزام إفريقيا بعالم خال من تجارب الأسلحة النووية وبالتالي عالم خال من الأسلحة النووية تماما أمر يُثلج الصدور».
و في لقاء آخر، عقده وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية، السيد أحمد عطاف، مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بجمهورية الصومال الفيدرالية، السيد أحمد معلم فقي، اتفق الطرفان على تعزيز التنسيق البيني بخصوص القضايا الدولية والإقليمية في سياق استعداد الصومال للشروع في عضويتها غير الدائمة بمجلس الأمن الأممي والتحاقها بمجموعة الأعضاء الأفارقة بذات المجلس بداية من شهر جانفي المقبل.
كما تناولت المحادثات العلاقات الثنائية بين الجزائر والصومال والسبل الكفيلة بتطويرها. وقال السيد أحمد معلم فقي في تصريح للصحافة عقب هذا اللقاء أن بلاده تشارك لأول مرة في مسار وهران الذي يتناول مواضيع مهمة حول مكافحة الإرهاب ومشاركة إفريقيا قضاياها في مجلس الأمن للأمم لمتحدة. كما أشار الى أن التجربة الجزائرية كعضو في مجلس الأمن الأممي تعد ملهمة بالنسبة للصومال.
و عقب استقباله نائب وزير الشؤون الخارجية بجمهورية ليبيريا، السيد إبراهيم البكري نايي، أكد هذا الأخير في تصريح للصحافة أنه «من المهم جدا أن ننسق مواقفنا كدول إفريقية حتى يكون لدينا موقف موحد وهدف مشترك بشأن القضايا المطروحة أمام مجلس الأمن الأممي، خاصة فيما يتعلق بحل النزاعات العالمية وتعزيز أصوات الدول الإفريقية».
وأضاف قائلا «نحتاج إلى تقوية أصوات الدول الإفريقية، خصوصا فيما يتعلق بالقضايا التي تؤثر بشكل كبير على القارة، على غرار الكوارث المناخية والنزاعات العنيفة» مشيرا الى أن «أكثر من 80 بالمائة من القضايا المطروحة على مجلس الأمن الأممي تتعلق بدول إفريقية».
كما أشار السيد ابراهيم البكري نايي إلى أن «مشاركة ليبيريا في مسار وهران جد مهمة لأنها تمنح لها فرصة للاستفادة من خبرات الدول الأعضاء الثلاث الحالية في مجلس الأمن الأممي» حيث يستعد هذا البلد للانضمام إليه خلال الفترة 2026-2027.
ق.و