الأحد 6 أفريل 2025 الموافق لـ 7 شوال 1446
Accueil Top Pub

افتتاح الندوة 11 لمجلس السلم والأمن في إفريقيا بوهران: مرافعـات إفريقية للمشـاركة في صنع القرارات الأممية


أجمع المتدخلون في الجلسة الافتتاحية للندوة 11 لمجلس السلم والأمن في إفريقيا المسمى "مسار وهران"، على ضرورة التعاون والتنسيق بين الأفارقة لدعم الجهود الرامية لمشاركة القارة الإفريقية في عمليات صنع القرار على مستوى هيئة الأمم المتحدة، في ظل العالم متعدد الأقطاب، على اعتبار أن القارة السمراء لها من التجارب والخبرات ما يؤهلها للمساهمة الفعالة في حل العديد من القضايا ليس في إفريقيا فحسب بل في العالم، خاصة مكافحة الإرهاب وكل أشكال التطرف العنيف والتحديات التنموية وآثار تغيرات المناخ التي تنعكس سلبا في غالب الأحيان على التنمية المستدامة وعلى المحيط وكل مناحي الحياة. وتمثل هذه القضايا المطروحة، أهم ما يرافع من أجله الأعضاء الأفارقة الثلاث غير دائمي العضوية في مجلس الأمن الأممي، علما أن هدف ندوة وهران هو تحضير الأعضاء الجدد الذين سيلتحقون بمجلس الأمن الدولي، حيث سيتم تعويض الموزمبيق التي تغادر مجلس الأمن بالصومال، كما حضر في الندوة العضوين اللذين تم اعتمادهما كمرشحين من طرف الاتحاد الإفريقي ليكونا عضوين في مجلس الأمن ابتداء من 2026، وهما ليبيريا والكونغو الديموقراطية.

وزيـر خارجية جيبوتي و رئيس مجلس السلم والأمن في إفريقيا
سنخـرج بتوصيــات لتعـزيز التعــاون والتنسيـق
أكد وزير خارجية جيبوتي والرئيس الحالي لمجلس السلم والأمن في إفريقيا، محمد علي يوسف، أمس الأحد، أن الندوة 11 للسلم والأمن في إفريقيا بوهران، ستسمح بتبادل الرؤى حول أوضاع السلم والأمن في القارة والتقدم المحرز في معالجة القضايا المطروحة، والتخطيط للمستقبل في معالجة التحديات، مشيرا أنه "سنخرج من الدورة 11 لندوة السلم والأمن الإفريقي بآمال متجددة وتفاؤل وتوصيات حول أفضل الطرق لتعزيز التعاون والتنسيق".
وأوضح الرئيس الحالي لمجلس السلم والأمن في افريقيا ، في كلمته خلال جلسة الافتتاح، أن الندوة 11 لمجلس السلم والأمن الإفريقي تحتفل هذه المرة بالإنجازات العظيمة المحققة، ولكن في الوقت نفسه هناك العديد من التحديات رغم وجود الأطر التي تم تطويرها وتنظيمها خلال السنوات الماضية لتجاوز العديد من الأوضاع، مثل التهديدات على السلم والأمن والاستقرار في القارة الإفريقية، إلى جانب التطورات الخطيرة في منظومة العمل الدولي متعدد الأطراف وكذا الإرهاب والتطرف العنيف، بالإضافة للتغييرات غير الدستورية لأنظمة الحكم، والفترات الانتقالية طويلة المدى وغيرها مثل أثر التغييرات المناخية والكوارث الطبيعية، وهي التحديات، التي ضاعفت – مثل ما قال- مشاكل النزوح الداخلي، وأزمة اللجوء التي أصبحت تشكل الشغل الشاغل لمجلس السلم والأمن الإفريقي.
وأضاف محمد علي يوسف، أنه يوجد العديد من التحديات خاصة ما يتعلق بعمليات حفظ السلم، والتي تتطلب دعم الجميع لبعضهم البعض لمعالجتها، خاصة التحديات الأمنية، لاسيما الإرهاب، وبهذا الخصوص دعا لضرورة إيجاد مقاربات شاملة للحد منه، مؤكدا أنه على مدار 20 سنة الماضية، واجهت منظومة السلم والأمن في القارة السمراء العديد من التحديات التي تجبر الجميع لإعادة النظر فيما تم تحقيقه ومراجعة الذات، وعليه –يضيف المتحدث- يجب تعزيز التنسيق بين الأفارقة الثلاث في مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الإفريقي وعواصم البلدان الإفريقية، وهذا للدفاع على المصالح والقضايا الإفريقية والاستقرار، ولابد من التعبير عنها بشكل واضح والدفاع عنها في عمليات صنع القرارات في الأمم المتحدة، مؤكد أنه من خلال هذه المقاربة يمكن لإفريقيا تحقيق تطلعاتها المعبر عنها في أجندة 2063، وهي إفريقيا المزدهرة والآمنة والمؤمنة.
ولفت وزير خارجية جيبوتي، إلى أنه من بين أهداف هذه الندوة، تخصيص الوقت الكافي للنظر في كيفية بناء قدرات الأفارقة لمحاربة الإرهاب والتطرف العنيف وتنفيذ اتفاق "عقد المستقبل"، وكذا إصلاح مجلس الأمن للأمم المتحدة، كما أن الندوة –يضيف المتحدث- تهدف أيضا لضمان فعالية الأفارقة الثلاث بمجلس الأمن الدولي في التعبير والدفاع عن الموقف الإفريقي الموحد ومصالح القارة السمراء في عمليات صنع القرار في مجلس الأمن بخصوص مسائل السلم والأمن التي تعنى بالقضايا وشعوب إفريقيا، منوها بمجهودات الأعضاء الثلاثة الممثلين لإفريقيا في مجلس الأمن ودفاعهم عن قضايا القارة وأيضا على ضمان اعتماد قرار 19/27 لمجلس الأمن، المتعلق بدعم تمويل عمليات السلم في القارة، وهي نتائج إيجابية، وفق المتحدث. بن ودان خيرة

مفوض الشؤون السياسية والسلم والأمن للاتحاد الإفريقي
مـسار وهران آليـة إفريقيــة للسلم في الــقارة والــعالم
أكد مفوض الشؤون السياسية والسلم والأمن للإتحاد الإفريقي، بانكولي أديوي، أمس الأحد، أن ندوة السلم والأمن الإفريقي أو ما يسمى بـ "مسار وهران"، هو منصة سانحة لتعزيز الموقف الإفريقي في كل ما يتعلق بالسلم والأمن من وجهة نظر إفريقية، مؤكدا أن هذه الندوة تقوم على المبادئ الأساسية للتعاون والشراكة والتنسيق، و هي أيضا فضاء للحوار بين الأفارقة وممثلي القارة السمراء على مستوى مجلس الأمن، مضيفا أن مسار وهران هو تجمع للمصالح يهدف لشق الطريق من أجل تحقيق السلم ليس فقط على مستوى القارة، بل وعلى مستوى العالم.
و قال بانكولي أديوي، أن "مسار وهران" أصبح آلية إفريقية يفتخر بها الجميع وأن صيغة فريق "أ3" أكدت فعالياتها، مثمنا دور دولة "غيانا" التي التحقت قبل سنوات بالفريق على مستوى مجلس الأمن الدولي ليصبح "أ3 +1" الموسع والذي ينبغي أن يواصل التنسيق مع مجلس السلم والأمن الإفريقي بشكل ذكي فيما يتعلق بقضايا العالم.
وتضمن نص الكلمة التي ألقاها بانكولي باسم رئيس المفوضية، أنه من الضروري أن يتطور النظام متعدد الأطراف، لأن غاية مجلس السلم والأمن الإفريقي هي العمل مع فريق "أ3" على المستوى العالمي لإيجاد الحلول في إطار التضامن والالتزام، فالنظام متعدد الأطراف يمكن أن يؤتي ثماره وعليه يجب تشجيع التضامن ضد الإرهاب وعن كل الآثار المترتبة عن التغيير المناخي، ويمكن لهذا النظام أن يعمل لصالح الجميع.
كما أشار أن مجلس الأمن بالأمم المتحدة بحاجة لإصلاح بأن يكون هناك نظام متعدد الأطراف، فاعل ويعمل لصالح الجميع "معا يمكن تحقيق التغيير"، مشيدا بمرور 61 سنة على إنشاء الإتحاد الإفريقي و20 سنة على تأسيس مركز الإتحاد الإفريقي لمكافحة الإرهاب، وهي إنجازات – يضيف المتحدث- تبرز أن للأفارقة تجربة تسمح لهم برفع التحديات المطروحة حاليا أمام السلم والأمن ليس في القارة السمراء وفقط، بل وفي العالم.
بن ودان خيرة

سفير موريتانيا بالجزائر سيدي محمد عبد الله
موريتــانيا تشد عـلى عضـد الجــزائر في القضايا الإفريقية
أكد سفير الجمهورية الإسلامية الموريتانية بالجزائر سيدي محمد عبد الله، أمس الأحد، أن موريتانيا تشد على عضد الجزائر صاحبة مبادرة ندوة السلم والأمن في إفريقيا لمناقشة هذه القضايا على مستوى القارة، وأن المنتدى هو منصة سنوية لتعزيز التعاون بين مجلس السلم والأمن في الإتحاد الإفريقي والأعضاء الأفارقة بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
و قال سفير موريتانيا، في كلمة ألقاها خلال جلسة افتتاح ندوة السلم والأمن بوهران ممثلا لوزير خارجية بلاده محمد سالم ولد مرزوق، أن موريتانيا ترى بوجه خاص أن الدورة 11 لندوة السلم والأمن الإفريقي، تمثل فرصة ثمينة لتعزيز التنسيق بين دول القارة ومؤسساتها بما يساعد على توحيد الرؤى الإفريقية في المحافل الدولية ودعم الرؤى المشتركة لمواجهة التحديات الأمنية وعلى رأسها مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، وأيضا معالجة النزاعات المسلحة وتعزيز الحلول المحلية وبناء القدرات الإفريقية، معتبرا أنها كلها أهداف وغايات تؤسس لتطوير الآليات المستدامة للتعاون الإقليمي بما يضمن استقرار القارة وتحقيق تطلعات شعوبها في التنمية والسلام، ورفع التحديات التنموية المتزايدة في سياق دولي شديد الاضطراب والتعقيد.
وأبرز السفير الموريتاني، أن رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية محمد ولد الشيخ الغزواني، يركز خلال عهدته الرئاسية للإتحاد الإفريقي، على أولويات استراتيجية يتصدرها دعم الحوكمة الرشيدة وتعزيز الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب والتطرف مع تحسين التنسيق بين الإتحاد الإفريقي وشركائه الدوليين لتحقيق الاستجابة المرغوبة لتحديات الأمن والسلم على المستويين الإقليمي والدولي.
و أشار المتحدث، إلى أن غياب رؤية واضحة ومستدامة قائمة على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، قد ساهم بشكل كبير في تفاقم النزاعات وتعقيد الأزمات وهذا ما يتجلى في حرب الإبادة الممنهجة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ أكثر من 14 شهرا، مستطردا أنه من هذا المنطلق فإن التزام الدول الإفريقية بالسعي لتكريس العدالة والسلام، يتطلب مواجهة الإخفاقات والعمل على تعزيز دور القانون الدولي في تحقيق الأمن والسلم، موضحا أن الجمهورية الإسلامية الموريتانية ستظل على الدوام شريكا فاعلا ومخلصا في دعم كل ما من شأنه أن يساهم في تحقيق الأمن والسلم والتنمية في إفريقيا. بن ودان خيرة

آخر الأخبار

Articles Side Pub
Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com