أعلنت وزارة الصناعة الصيدلانية، أمس، عن حزمة إجراءات جديدة تهدف إلى تفادي أي تذبذب أو انقطاع في تزويد السوق الوطنية بالأدوية.
و دعت الوزارة في بيان لها، الصيادلة والمديرين التقنيين للمؤسسات الصيدلانية للتصنيع والاستيراد بإلزامية إبلاغ مصالح مديرية الاقتصاد الصيدلاني بأي تغيير على البرامج التقديرية الخاصة بالتصنيع والاستيراد.
وأوضح ذات المصدر أن الأمر يتعلق بالتغييرات التي قد تطرأ على البرامج التقديرية للتصنيع والاستيراد، مشترطة أن يتمّ الإبلاغ عن طريق مراسلة مرفقة تتضمن «تبرير التعديلات الطارئة على هذه البرامج››.
وقالت الوزارة ‹›إنّ متابعة توفر المواد الصيدلانية يتمّ وفقا للمذكرة الوزارية المؤرخة في الواحد والعشرين ديسمبر 2021.
وأكد البيان على إلزامية إرسال إشعار عبر البريد يتضمن مراسلة مرفقة بتبريرات التعديلات التي طرأت على البرامج التقديرية، في حال حدوث أي تغيير، وشددت الوزارة على ضرورة إيداع نسخ محدثة من هذه البرامج عبر المنصة الرقمية المخصصة لذلك، إلى جانب نسخة ورقية موقعة ومختومة، مرفقة بقرص مضغوط، لدى مديرية الاقتصاد الصيدلاني.
وأشارت الوزارة إلى أن أي تعديل في هذه البرامج يجب أن يتم إيداعه قبل ثلاثة أشهر على الأقل من موعد التغيير المرتقب، وذلك لتفادي أي اضطراب أو انقطاع في تموين السوق الوطنية بالمواد الصيدلانية.
تجدر الإشارة إلى أن الحكومة أكدت في أكثر من مناسبة على ضرورة وضع إستراتيجية حقيقية من أجل تسيير فعال للأدوية، و العمل باستمرار على توفير أفضل الحلول للفرق الطبية المعالجة مع التشديد كل مرة على ضرورة توفير المنتجات الصيدلانية، سيما الأدوية الأساسية و إشراك الجميع من أجل رفع العراقيل المرتبطة بتموين و تعزيز و ضمان نوعية هذه المنتجات.
وتراهن السلطات العمومية على توفير مخزونات استراتيجية لمواجهة الطلب المتزايد على الأدوية سيما خلال مختلف الأزمات أو خلال حدوث الكوارث الطبيعية، على غرار الحرائق.
وكان وزير الصناعة والإنتاج الصيدلاني، قد أشرف في وقت سابق على تدشين المخبر المركزي الجديد للوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية، بعدما استفاد من عملية عصرنة وفقا لأحدث المعايير الدولية، مع تجهيزه بمعدات متطورة.
و تعد هذه المنشأة من بين أكبر المخابر في إفريقيا، وتضم عدة وحدات تسهر من خلالها على مراقبة فعالية وجودة وسلامة المواد الصيدلانية، المستلزمات الطبية واللقاحات.
ويضطلع المخبر المركزي الجديد للوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية بدور مركزي في تطوير صناعة الأدوية في الجزائر وتعزيز الأمن الصحي للبلاد، من خلال تلبية احتياجات السوق الوطنية من الأدوية المحلية بالاعتماد كليا على الخبرات والقدرات الوطنية.
وتأمل السلطات الصحية في البلاد أن تتمكن بلادنا من خلال هذا الصرح من تعزيز جودة المنتجات الصيدلانية والأجهزة الطبية واللقاحات، عبر توسيع نطاق التحاليل، مع تحسين الأداء واختصار وقت تسويق المنتوجات، وذلك بفضل المعدات والأجهزة المتطورة التي يتوفر عليها المخبر، إلى جانب دعم القطاع الصحي عبر ترقية الإنتاج الصيدلاني، وكذا مواجهة تحديات الغد واستعادة مكانتنا في مجال التنظيم الصيدلاني.
ع.أسابع